العين في 2 نوفمبر / وام / رسخ استاد هزاع بن زايد بمدينة العين مكانته، على مدى أكثر من 12 عاما، أحد أبرز الصروح الرياضية في دولة الإمارات، بفضل تصميمه المعماري المستوحى من البيئة المحلية، ومواصفاته الهندسية العالمية، وسجله الحافل باستضافة البطولات القارية والدولية، إلى جانب ارتباطه بأبرز إنجازات نادي العين، بما عزز حضوره على خريطة الرياضة العالمية.
وشهد الاستاد منذ انتقال الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين إليه في يناير 2014 سلسلة من المحطات التاريخية، كان أبرزها تتويج الفريق بلقب دوري أبطال آسيا 2024، عقب فوزه على يوكوهاما إف مارينوس الياباني بنتيجة 5-1 في إياب النهائي، ليحقق لقبه القاري الثاني، بعد أن سبق للاستاد استضافة إياب نهائي نسخة 2016.
واحتضن الاستاد مباريات كأس العالم للأندية في نسختي 2017 و2018، وكأس آسيا 2019، وكان شاهدا على مشوار العين التاريخي نحو وصافة كأس العالم للأندية 2018، ما رسخ مكانته وجهة مفضلة لاستضافة كبرى المنافسات الرياضية التي تستقطب الجماهير ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم.
وعلى صعيد إنجازات نادي العين، شهد الاستاد منذ افتتاحه وحتى ختام الموسم الذهبي 2025 - 2026 تتويج الفريق بـ11 لقبا، شملت أربعة ألقاب لدوري أدنوك للمحترفين، وثلاثة ألقاب لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ولقبا لكل من دوري أبطال آسيا، وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي للمحترفين، وكأس السوبر الإماراتي، وكأس السوبر الإماراتي المغربي، إضافة إلى وصافة كأس العالم للأندية 2018.
وفي 16 مايو 2026، احتضن الاستاد مراسم تتويج العين بلقب الدوري للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بعد موسم أنهاه دون أي خسارة، حيث سلم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، درع البطولة للفريق، في احتفالية شهدت كذلك تكريم فرق النادي وشركائه، قبل أن يختتم العين موسمه بإحراز ثنائية الدوري وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.
ويجسد استاد هزاع بن زايد نموذجا متقدما للمنشآت الرياضية الحديثة، إذ أنجز خلال نحو 17 شهرا، على مساحة تقارب 45 ألف متر مربع، وبارتفاع يبلغ نحو 50 متراً، ويتسع لنحو 25 ألف متفرج موزعين على ثلاثة مستويات، بما يوفر رؤية مثالية لجميع المقاعد ويعزز تجربة الجماهير.
ويضم الاستاد ثلاثة آلاف مقعد من الفئة المميزة تمثل نحو 12% من سعته الاستيعابية، إلى جانب مرافق متكاملة للضيافة والإعلام والخدمات التنظيمية، ومقاعد مخصصة للعائلات وأصحاب الهمم، بما يعكس التزامه بأعلى معايير الجودة والشمولية.
وتبرز الهوية الإماراتية في تصميم واجهة الاستاد المستوحاة من جذع النخلة، أحد أبرز رموز تراث مدينة العين، فيما صممت الواجهة والسقف بما يسهم في توفير التظليل وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس مع الحفاظ على جودة العشب الطبيعي، بينما تضفي منظومة الإضاءة الخارجية متعددة الألوان حضوراً بصرياً مميزاً على المشهد العمراني للمدينة.
وحظي الاستاد بتقدير دولي مبكر، بعدما فاز بجائزة "استاد العام 2014" ضمن تصويت لجنة التحكيم لموقع "StadiumDB" المتخصص في ملاعب كرة القدم، تقديراً لتميز تصميمه المعماري وتكامله الوظيفي وتوظيفه عناصر البيئة المحلية في منشأة رياضية عصرية.
ومنذ افتتاحه الرسمي في 15 مايو 2014، والذي تخللته مباراة استعراضية بين العين ومانشستر سيتي الإنجليزي، أصبح الاستاد منصة لاستضافة العديد من الفعاليات الرياضية الدولية، من بينها كأسا السوبر المصري والأرجنتيني، وبطولة "لاليجا بروميسيز" العالمية للناشئين، بما يعكس قدرته على استضافة بطولات متنوعة ومدارس كروية مختلفة.
ولا تقتصر أهمية استاد هزاع بن زايد على دوره الرياضي، إذ يتكامل مع محيطه من المرافق التجارية والفندقية والترفيهية، ليشكل وجهة متكاملة للزوار على مدار العام، تسهم في تعزيز الحركة السياحية والاقتصادية، وترفع من كفاءة الاستفادة المجتمعية من البنية التحتية الرياضية في مدينة العين.