أبوظبي في 3 نوفمبر/ وام / يوفر معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، منصة عالمية لاستشراف مستقبل قطاع الطاقة، وتعزيز التعاون والشراكات بين الشركات الوطنية والعالمية، وتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول والتقنيات المبتكرة، لا سيما في مجالات الاستدامة وأمن الطاقة والذكاء الاصطناعي.
وأكد شريف فودة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة نسر NESR العالمية لخدمات وتكنولوجيا صناعة البترول والغاز، لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن "أديبك" يعد من أكبر الفعاليات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة، ويشكل فرصة مهمة لاجتماع مختلف الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع، وبناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات، وتبادل المعرفة واستعراض أحدث التقنيات والحلول التي تسهم في تطوير الصناعة.
وأشار إلى أن الاستدامة وأمن الطاقة يتصدران أولويات النقاشات في القطاع، في ظل أهمية التعاون بين الشركات الوطنية والعالمية والإقليمية لتطوير حلول مبتكرة تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الطاقة.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي سيكون له تأثير كبير في مستقبل الصناعة النفطية، خصوصاً مع امتلاك القطاع كميات ضخمة من البيانات التي يمكن تحليلها والاستفادة منها لتحسين العمليات وزيادة الإنتاج، لافتاً إلى أن تحليل البيانات الجيوفيزيائية والمسوح الزلزالية باستخدام هذه التقنيات يمكن أن يسهم في تحسين معدلات استخلاص النفط من المكامن وإطالة عمرها الإنتاجي.
وأضاف أن من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي التنبؤ بالأعطال المحتملة للمعدات قبل وقوعها، بما يتيح إجراء الصيانة الاستباقية وتجنب فترات التوقف غير المخطط لها، ورفع كفاءة التشغيل والاستفادة القصوى من المعدات.
وأكد أن هذه التطبيقات ستنعكس إيجاباً على الإنتاجية والكفاءة التشغيلية والجدوى الاقتصادية، موضحاً أن الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن يحقق عائداً ملموساً من خلال تقليل الوقت المهدور وزيادة الإنتاج وتحسين جودة العمليات.
ولفت إلى أن قطاع الطاقة لا يزال في المراحل الأولى من توظيف الذكاء الاصطناعي، رغم امتلاكه قاعدة كبيرة من البيانات والخبرات الهندسية والفنية التي تتيح تسريع الاستفادة من هذه التقنيات.
وأشاد بالاتفاقية التي أُعلن عنها خلال "أديبك" مع توقيع "أدنوك" ومجموعة "جي 42"، عبر شركتها التابعة "إنسبشن 42"، وشركة "أوبن إيه آي" اتفاقية شراكة تصبح بموجبها "أدنوك" أول شركة طاقة في العالم توظف تقنية الذكاء الاصطناعي المتقدم من "أوبن إيه آي". معتبراً أنها خطوة مهمة لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة ودعم الابتكار والتطور التكنولوجي في دولة الإمارات.
وفيما يتعلق بأعمال الشركة في الدولة، قال إن "نسر" لديها تعاون ممتد في السوق الإماراتية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الشركة تمتلك خبرات ومشروعات في هذا المجال في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وأسواق أخرى، ما يتيح فرصاً لتبادل المعرفة ونقل الخبرات والاستفادة منها في المشروعات المستقبلية بالدولة.