أبوظبي في 3 نوفمبر / وام / أكد معالي علي سعيد النيادي، رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية في تطوير المنظومة الوطنية لإدارة المخاطر وتعزيز جاهزيتها واستباقيتها، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكل محورا إستراتيجيا لبناء منظومة أكثر تكاملاً ودقة وسرعة في الاستجابة.
وقال معاليه، في كلمة بمناسبة "شهر الابتكار"، إن الاحتفاء بروح التجديد والعقول الساعية للتطوير ينطلق من رؤية القيادة الرشيدة التي رسخت ثقافة الابتكار نهجاً مؤسسياً ومساراً استراتيجياً نحو الريادة والتميز، مبيناً أن ذلك يجسد إيمان الدولة بأن المستقبل يُصنع بالأفكار الخلّاقة ويُدار بكفاءات قادرة على توظيف المعرفة والتكنولوجيا لصالح الإنسان والمجتمع.
وأوضح أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يعد من أبرز تجليات الابتكار في العصر الحاضر، بعدما أصبح أداة محورية لدعم اتخاذ القرار وتعزيز الجاهزية عبر تحليل البيانات الضخمة، واستشراف السيناريوهات المحتملة، وتزويد متخذي القرار بالمؤشرات الدقيقة في الوقت المناسب.
وأضاف معاليه أن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التقنيات فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الكفاءات الوطنية القادرة على تطوير الحلول وإدارة الأنظمة وتطويع التكنولوجيا بما يخدم أولويات الدولة ويعزز أمنها واستقرارها.
ولفت إلى أن الهيئة، وتماشياً مع توجهات دولة الإمارات في التحول الرقمي وتعزيز ريادتها العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، تواصل العمل مع شركائها الإستراتيجيين لتطوير مبادرات ومشاريع مبتكرة تسهم في تعزيز الجاهزية الوطنية، وبناء نموذج متقدم لإدارة الطوارئ والأزمات قائم على الاستباقية والتكامل والمرونة المؤسسية.
وجدد معالي النيادي التزام الهيئة بمواصلة الاستثمار في الأفكار النوعية، وتشجيع بيئة العمل المحفزة على الإبداع، ودعم كل مبادرة تسهم في تطوير المنظومة الوطنية، إيماناً بأن الابتكار هو الضامن الحقيقي لاستدامة الأمن والاستقرار، والطريق نحو مستقبل أكثر أماناً ومرونة.