أبوظبي في 3 نوفمبر/ وام / أكد الدكتور ياسر زغلول الرئيس التنفيذي لمجموعة "إن إم دي سي" جروب، أهمية تعزيز الشراكات والتعاون مع الموردين والشركاء من مختلف أنحاء العالم، في ظل التحديات الجيوسياسية والتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى أن الشراكات تمثل أحد أهم عوامل النجاح في مواجهة هذه التحديات وضمان استمرارية العمليات بكفاءة ومرونة.
وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش مشاركة المجموعة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، أن التواجد في فعاليات الحدث يعد فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع الموردين والشركاء الدوليين، وتنسيق الأولويات وتطوير مجالات التعاون، بما يدعم كفاءة العمليات التشغيلية واستدامتها.
وأوضح أن توطين الوظائف وتطوير الكفاءات الإماراتية يأتيان في مقدمة أولويات المجموعة، التي أطلقت برامج متعددة لتأهيل وتطوير مهارات الشباب المواطنين، لافتاً إلى أن عدد الخريجين المواطنين الذين استفادوا من هذه البرامج تجاوز 900 شاب وشابة، من خلال مسارات تدريبية تمتد لفترات تتراوح بين سنتين وأربع سنوات، لافتا إلى أن المجموعة تفخر اليوم بتولي عدد من الشباب المواطنين الذين التحقوا بهذه البرامج مناصب قيادية، من بينها رئاسة الأقسام، بعد استكمال مسارات التدريب والتطوير المهني.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل محوراً أساسياً في تطوير قدرات المجموعة وطاقتها الإنتاجية، من خلال تعزيز الكفاءة والإنتاجية ورفع مستويات الأداء، مؤكداً أن استخداماته تتجاوز المهام المكتبية لتصبح جزءاً من الأصول والعمليات التشغيلية ومختلف مراحل دورة الإنتاج، بما يعزز مرونة الأعمال وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الراهنة.
وأكد أن استراتيجية التوسع في المجموعة تقوم على التنوع في الأنشطة والقطاعات بصورة رأسية، والتوسع الجغرافي في الأسواق بصورة أفقية، موضحاً أن المجموعة عززت حضورها في الشرق الأوسط والهند وشمال أفريقيا وأوروبا، بما في ذلك دخول السوق الأوروبية من خلال الاستحواذ على شركة “فلانتاني موتور” في إسبانيا، موضحا أن هذه التوسعات تسهم في تعزيز القدرات التشغيلية للمجموعة وإضافة أنشطة وأسواق جديدة إلى محفظة أعمالها، بما يدعم مكانتها العالمية.
ولفت زغلول إلى أن مجموعة "إن إم دي سي" تأسست قبل نحو 50 عاماً، انطلاقاً من رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للمحافظة على السواحل والجزر في دولة الإمارات وتطويرها، مشيراً إلى أنها أصبحت اليوم من أكبر شركات المقاولات الهندسية والإنشاءات "EPC" على مستوى العالم.
وأوضح أن المجموعة تعمل ضمن منظومة متكاملة تشمل قطاعات الطاقة والتجريف والأعمال البحرية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتسهم من خلال مشاريعها في تطوير البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي في الأسواق التي تعمل بها.
وحول خطط توسع المجموعة عالمياً، أكد انه من قناعة الشركات الوطنية الناجحة تحمل معها شيئاً من سمعة بلدها ومكانته، فنحن صرح وطني يعمل بمعايير عالمية، وكل مشروع ننفذه خارج الدولة يمثل فرصة لإبراز جودة الخبرة الهندسية الإماراتية، وما اكتسبته من معرفة وقدرة على التعامل مع أكثر المشاريع تعقيداً خلال خمسين عاماً من العمل.
وأشار إلى أن تجربة قناة السويس الجديدة من أكثر المحطات حضوراً لدى المجموعة، حيث اجتمعت شركات وخبرات متعددة تحت رؤية واحدة لإنجاز مشروع استثنائي خلال فترة زمنية قياسية، وكان مشهد العمل تحت علمي الإمارات ومصر معاً لحظة أعتز بها كثيراً.
وقال: اليوم تتسع خريطة أعمالنا الدولية، فقد دخلنا أوروبا للمرة الأولى من خلال قطاع المياه في إسبانيا، وفازت NMDC Energy بعقد بحري بقيمة 2.8 مليار درهم في المملكة العربية السعودية، فيما تسهم الأسواق الدولية بنحو 22% من إيرادات المجموعة، لكن التوسع بالنسبة إلينا يتجاوز إضافة أسواق جديدة إلى خريطة أعمالنا، فالدخول إلى أي سوق مسؤولية تتطلب فهماً لخصوصية المجتمع، وبناء علاقات متينة مع الشركاء المحليين، ونقل المعرفة، وتطوير الكفاءات، وخلق قيمة تمتد إلى ما بعد إنجاز المشروع.