أبوظبي في 3 نوفمبر/ وام / دعا معالي ماريوس فيوريل بوشا، وزير الدولة في وزارة الطاقة الرومانية، شركات دولة الإمارات إلى الاستثمار في رومانيا، مشيراً إلى وجود مشروعات ومناقشات مع شركات إماراتية، وإلى أن بلاده تعمل على تهيئة فرص للمستثمرين في قطاع الطاقة وغيره من القطاعات.
وقال بوشا، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2026"، إن رومانيا تتمتع بمقومات تجعلها مركزاً للطاقة في المنطقة وموقعاً جاذباً للاستثمار.
وأشار إلى أن مشروع "نبتون ديب" للغاز في البحر الأسود، إلى جانب مزارع الرياح ومحطة "تشيرنافودا" النووية والربط الإقليمي، يعزز موقع رومانيا مركزاً للطاقة في وسط وشرق أوروبا.
وأوضح أن المفاعلين الأول والثاني في محطة "تشيرنافودا" يعملان حالياً، وأن المفاعلين الثالث والرابع سيزيدان إنتاج رومانيا عند تشغيلهما مستقبلاً.
وأضاف أن مشروع "نبتون ديب" سيوفر كميات كبيرة من الغاز لرومانيا والمنطقة.
وأشار إلى أن رومانيا ترتبط بـ"ممر الغاز"، الذي يتيح نقل الغاز من اليونان إلى رومانيا ثم إلى أوكرانيا ومولدوفا ودول مجاورة.
وأضاف أن هناك مشروعات ومناقشات مع شركات إماراتية، إلى جانب شركات من قطاع النفط تستثمر في رومانيا، مؤكداً أن وزارة الطاقة تدعم هذه المشروعات وتعمل على تهيئة فرص المستثمرين.
ودعا الشركات الإماراتية إلى استكشاف الفرص في رومانيا، في قطاع الطاقة وغيره من القطاعات، بما يشمل إنشاء قدرات إنتاجية جديدة وتطبيق حلول تخدم المنطقة.
وقال إن تقارب مواقع الإنتاج والاستهلاك واختصار مسافات النقل يقللان كلفة النقل ويعززان تنافسية الإنتاج.
وأوضح بوشا أن مشاركة رومانيا في "أديبك" تتيح الاطلاع على الحلول التي تطورها شركات الطاقة، مؤكداً أن أهمية المعرض تكمن في جمع الشركات وتعزيز التواصل بينها ودمج الحلول.
وقال إن الشركات لا تحقق كامل أثرها من دون التواصل والعلاقات، وإنه يشارك لمتابعة كيفية إدارة الحلول وتحسينها وتطبيقها في قطاع الطاقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين رومانيا والإمارات، قال إن هناك تعاملات وروابط بين شركات البلدين، مشيراً إلى أهمية تعزيز هذه العلاقات.
وتناول بوشا مفهوم المرونة في قطاع الطاقة، موضحاً أنها تعني الاستمرار في العمل ومواجهة المخاطر، وليس القدرة على التعافي فحسب.
وقال إن أزمة الصيف، المرتبطة بنقص المياه في نهر الدانوب وزيادة الاعتماد على الطاقة الكهرومائية أو النووية، أظهرت ضرورة تحقيق توازن بين مصادر الطاقة.
وأضاف أن إنتاج الكهرباء من الفحم أدى دور "حزام الأمان" خلال الأزمة الأخيرة، مشيراً إلى أهمية الاحتفاظ بقدرات يمكن أن تساعد منظومة الطاقة في أوقات الأزمات.
وأوضح أن رومانيا تعمل على زيادة قدرات تخزين الكهرباء المنتجة من الألواح الشمسية باستخدام البطاريات، وزيادة سعة تخزين الغاز، مع الإبقاء على إنتاج منخفض من محطات الطاقة الحرارية العاملة بالوقود الأحفوري.
وشدد على أن سياسات الطاقة تتطلب التخطيط للمستقبل بأفق لا يقل عن خمس سنوات، والاستعداد للأزمات قبل وقوعها.
وقال إن حصة الطاقة النظيفة آخذة في الارتفاع، بما في ذلك الطاقة النووية والشمسية وطاقة الرياح.
ولفت إلى أن تخزين الكهرباء ضروري للاستفادة من الطاقة المتجددة، ولا سيما خلال ساعات الذروة حين يرتفع الاستهلاك المنزلي.