"الإمارات الصحية" تنظم المؤتمر الدولي لطب الأطفال والرعاية الحرجة للأطفال

"الإمارات الصحية" تنظم المؤتمر الدولي لطب الأطفال والرعاية الحرجة للأطفال

دبي في 3 نوفمبر/ وام/ نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ممثلة بمستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، المؤتمر الدولي السادس لطب الأطفال والرعاية الحرجة للأطفال في دبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة أبرز التحولات العلمية والتقنية التي تشهدها رعاية الأطفال، وفي مقدمتها طب الجينوم والعلاجات الجينية والتقنيات الرقمية، بما يدعم إحداث نقلة نوعية في تشخيص أمراض الأطفال وعلاجها والوقاية منها.

وأكد سعادة الدكتور عصام الزرعوني، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن التطور المتسارع في طب الأطفال يفرض توجهاً يتجاوز تبني التقنيات الحديثة إلى إعادة صياغة نماذج الرعاية نفسها، بحيث تصبح أكثر قدرة على التنبؤ بالمخاطر وتسريع التشخيص وتخصيص العلاج وفق احتياجات كل حالة.

وأوضح أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لربط المعرفة العلمية بالممارسة السريرية، وتبادل الخبرات في المجالات المتوقع أن يكون لها الأثر الأكبر في مستقبل صحة الأطفال، بما يعزز جودة النتائج العلاجية ويرفع جاهزية الكفاءات الطبية.

وقالت الدكتورة صفية الخاجة، مديرة مستشفى القاسمي للنساء والولادة والأطفال، إن المؤتمر يركز في نسخته السادسة على القضايا الأكثر ارتباطاً بالتحديات التي تواجه فرق طب الأطفال، سواء في الحالات الحرجة أو الأمراض النادرة والمعقدة أو الاضطرابات المزمنة، مشيرةً إلى أن الجمع بين الخبرة السريرية والتطورات في الجينوم والتقنيات الرقمية والبحث العلمي يفتح المجال أمام ممارسات أكثر تكاملاً وفاعلية، ويسهم في تطوير مسارات الرعاية وتحسين تجربة الأطفال وأسرهم.

وتناول المؤتمر عدداً من المحاور، أبرزها مستقبل الرعاية الحرجة بحلول عام 2030، واستخدام التحليلات التنبؤية وأنظمة المراقبة المتقدمة في دعم القرار الطبي، وتطبيقات طب الجينوم في تشخيص الأمراض النادرة، والتطورات في العلاج الجيني لاضطرابات الدم الوراثية، إلى جانب دور التقنيات الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء في متابعة بعض الاضطرابات العصبية، ومستقبل الوقاية من الأمراض المعدية، ولقاحات الأطفال.

وناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات التي تمس صحة الطفل في مختلف مراحل النمو، بما في ذلك اضطرابات الغدد الصماء والسمنة، وأمراض المناعة والحساسية، وأمراض القلب والجهاز التنفسي، مع التركيز على الممارسات الحديثة التي تسهم في تحسين التشخيص والتدخل المبكر وتوحيد مسارات الرعاية للحالات التي تتطلب تعاوناً متعدد التخصصات.

وتضمن البرنامج العلمي تسع جلسات رئيسية إلى جانب عروض بحثية متخصصة، بما يتيح مناقشة أحدث الأدلة والتجارب السريرية ومشروعات تحسين الجودة، ومنها أبحاث تتناول الرصد الرقمي المبكر لمشكلات الصحة النفسية لدى الأطفال واليافعين، وسلامة بعض العلاجات الدوائية لحديثي الولادة، وتطوير مسارات التعامل مع الإنتان لدى الأطفال.

ويأتي تنظيم المؤتمر ضمن جهود المؤسسة لتعزيز التطوير المهني المستمر، ودعم البحث العلمي والابتكار في التخصصات الدقيقة، وتوفير منصات علمية تسهم في نقل المعرفة وتبني الممارسات المبنية على الأدلة، بما يعزز كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال ويرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً رائداً لتبادل الخبرات الطبية المتقدمة.