دبي في 3 نوفمبر/ وام / أكد مسؤولون في شركات إقليمية وعالمية متخصصة في الصناعات الغذائية أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وتطوير سلاسل الإمداد المستدامة، وتعزيز التصنيع المحلي، تُعد ركائز أساسية لرفع كفاءة الإنتاج الغذائي وتقليل الهدر، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد.
وأوضحوا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش مشاركتهم في معرض "جلفود للتصنيع 2026"، الذي انطلقت فعالياته اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، أن المعرض يشكل منصة لتعزيز الشراكات الإستراتيجية وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع الصناعات الغذائية.
وأكد مايد المعيني، مدير إدارة الموارد البشرية في مجموعة "إفكو" العالمية، أن المجموعة تواصل تطوير حلولها الغذائية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة عمليات التصنيع واستخدام الموارد، مع التركيز على الاستدامة وتطوير سلاسل الإمداد وتعزيز التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الغذائية، دعماً لمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.
وقال إن مشاركة المجموعة بصفتها أحد الرعاة الرئيسيين لمعرض "جلفود للتصنيع 2026" تأتي امتداداً لشراكتها مع معارض جلفود التي بدأت قبل 39 عاماً، مشيراً إلى أن المجموعة تستعرض خلال مشاركتها أحدث منتجاتها وابتكاراتها وحلولها الغذائية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المعرض يمثل فرصة لتعزيز التواصل مع العملاء والشركاء من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والنمو، لافتاً إلى أن مجموعة "إفكو"، التي تأسست في دولة الإمارات عام 1975، تضم اليوم أكثر من 80 علامة تجارية، وتصل منتجاتها إلى أكثر من 100 سوق حول العالم.
من جانبه، أكد ربيع رواند، مدير المبيعات الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة "جي بي تي ماريل - JBT Marel"، أن الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً متنامياً في تطوير قطاع الصناعات الغذائية، من خلال تحسين عمليات البحث والتطوير، وأتمتة خطوط الإنتاج، وتقليل الحاجة إلى العمالة في بعض العمليات التشغيلية، والحد من الهدر والفاقد، بما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة المصانع.
وأوضح أن الشركة تشارك في معارض جلفود للعام العشرين على التوالي، مشيراً إلى أن المعرض شهد تطوراً ملحوظاً وأصبح من أبرز المعارض المتخصصة في الصناعات الغذائية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى أن الشركة نجحت خلال العشرين عاماً الماضية في بناء شراكات إستراتيجية واسعة في دول الخليج العربي والمنطقة العربية، خصوصاً دولة الإمارات، شملت التعاون مع عدد من الشركات، من بينها طيران الإمارات والاتحاد للطيران والعريش وجلوبال فود، من خلال توفير المعدات والحلول التقنية المتخصصة في الصناعات الغذائية.
وأضاف أن هذه الشراكات لا تقتصر على توريد المعدات، بل تشمل تقديم حلول متكاملة لمختلف مراحل التصنيع، بدءاً من تحضير المواد الغذائية ومعالجتها، وصولاً إلى التعبئة والتغليف، إلى جانب توفير الدعم الفني والتقني المتخصص في تكنولوجيا الأغذية.
ولفت إلى أن حجم أعمال الشركة عالمياً يبلغ نحو أربعة مليارات دولار، وأن أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا تسهم بحصة مهمة من أعمالها، مؤكداً مواصلة توسيع حضور الشركة وشراكاتها في الأسواق الخليجية.
من جانبه، أكد حمد عبدالعزيز، مدير المبيعات في شركة "ميفيسكو" - Middle East Food Solution Company -، التابعة لشركة "أراسكو" السعودية، أن دولة الإمارات تمثل إحدى الأسواق الرئيسية ذات الأولوية للشركة في مجال توريد المنتجات الأولية المستخدمة في الصناعات الغذائية، مشيراً إلى أهمية تعزيز كفاءة عمليات التوريد واستدامة سلاسل الإمداد لدعم الأمن الغذائي في المنطقة.
وأوضح أن الشركة تتخصص في معالجة الذرة الخام وتحويلها إلى منتجات أساسية تشمل الجلوكوز والنشا والفركتوز، وتوريدها إلى أسواق المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا، لافتاً إلى ارتباط الشركة بعقود في مجال الاستدامة مع عدد من الشركات الكبرى في المملكة.
وأشار إلى أن قرب السوق الإماراتية جغرافياً من المملكة العربية السعودية وسهولة النقل البري يمنحانها أهمية خاصة في خطط الشركة للتوريد والتوسع الإقليمي، بما يسهم في تسهيل وصول المنتجات وتعزيز استمرارية الإمدادات.
وأكد أن المشاركة في المعرض تتيح فرصاً لتوسيع الشراكات التجارية وتبادل الخبرات مع الشركات العالمية، والاطلاع على أحدث التوجهات في قطاع الصناعات الغذائية، مشيراً إلى أن اجتماع آلاف الشركات والمنتجين تحت سقف واحد يسهم في تسهيل التواصل المباشر، وتطوير الأعمال والمنتجات، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون والابتكار.