مصممون ومبدعون من 50 دولة يقدمون 40 مشروعاً في أسبوع دبي للتصميم

مصممون ومبدعون من 50 دولة يقدمون 40 مشروعاً في أسبوع دبي للتصميم

دبي في 4 نوفمبر /وام/ انطلقت اليوم في حي دبي للتصميم فعاليات الدورة الثانية عشرة من "أسبوع دبي للتصميم 2026"، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وتستمر حتى 8 نوفمبر الجاري، بمشاركة مصممين ومعماريين ومبدعين من أكثر من 50 دولة، يقدمون أكثر من 40 مشروعاً وفعالية تجمع بين التراث الثقافي والرؤى الإبداعية المعاصرة.

ويقام الحدث بشراكة إستراتيجية مع حي دبي للتصميم، التابع لمجموعة تيكوم، وبدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة"، ويتضمن معارض وتركيبات فنية وتجارب تفاعلية وجلسات حوارية وورش عمل تستعرض أحدث الاتجاهات في التصميم والابتكار والاستدامة.

وشهد اليوم افتتاح معرض "داون تاون ديزاين"، أحد أبرز فعاليات الأسبوع والمعرض المتخصص في التصميم المعاصر والراقي، بمشاركة أكثر من 300 علامة تجارية ومصمم من أكثر من 35 دولة، والذي يستعرض مجموعات جديدة من دور التصميم العالمية، إلى جانب أعمال لمصممين إقليميين ومواهب ناشئة.

وأكدت خديجة البستكي، النائب الأول لرئيس مجموعة تيكوم – حي دبي للتصميم، أن التصميم يؤدي دوراً محورياً في تشكيل حياة الأفراد وتعزيز تفاعلهم مع محيطهم، مشيرة إلى حرص الحي على دعم أسبوع دبي للتصميم وتوفير المنصات والمبادرات التي تسهم في نمو المنظومة الإبداعية، بما يتماشى مع مستهدفات إستراتيجية قطاع التصميم 2033.

وقالت إن أسبوع دبي للتصميم يجسد الدور الحيوي للتصميم من خلال استقطاب نخبة من المواهب والرؤى المبتكرة من دبي وأنحاء العالم، مؤكدة مواصلة العمل على تعزيز مكانة الإمارة وجهة عالمية للتميز في هذا القطاع.

من جانبها، أكدت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في "دبي للثقافة"، أن التصميم يمثل أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الإبداعي في دبي، من خلال تحويل الأفكار إلى منتجات ومشاريع تجارية، وربط المهارات الإبداعية بالفرص الاقتصادية التي تدعم نمو الأعمال.

وأوضحت أن دعم أسبوع دبي للتصميم ومعرض المصممين الإماراتيين يتيح للمواهب المقيمة في الدولة عرض إبداعاتها وتبادل الخبرات وبناء شراكات مع الجهات المتخصصة، بما يعزز مساهمتها في بناء اقتصاد إبداعي مستدام.

وقالت ناتاشا كاريلا، مديرة أسبوع دبي للتصميم، إن دورة هذا العام تركز على العلاقة بين التصميم والتواصل الإنساني، واستكشاف إمكانات المواد والحرف التقليدية والتقنيات الحديثة، مؤكدة أهمية توفير بيئة تتيح للمصممين تطوير أفكارهم والتعاون وتبادل الخبرات.

ويعود برنامج "أبواب" هذا العام بصيغة جديدة تحت عنوان "بعبارات أخرى"، ويجمع للمرة الأولى خمسة مشاريع إبداعية في مساحة عرض مشتركة بدلاً من الأجنحة الفردية، لاستكشاف العلاقة بين اللغة والذاكرة الثقافية والتواصل الإنساني.

وتشمل الأعمال المشاركة تركيباً فنياً للفنانة داليا رافع، يمتد على سبعة أمتار، ويستكشف دلالات حرف "ش" العربي، إلى جانب مشاريع تستلهم صناعة الورق التقليدية والمنسوجات والخطوط والرموز الثقافية.

ويستضيف معرض المصممين الإماراتيين، بدعم من "دبي للثقافة"، أعمال 30 مبدعاً من المقيمين في دولة الإمارات تحت عنوان "إرث الغد"، بإشراف المعمارية والمصممة الزينة لوتاه، ويستعرض تصاميم تجمع بين المعارف التقليدية والمواد المحلية والحلول المعاصرة، بما في ذلك الأثاث والإضاءة والمنسوجات والمنتجات المستوحاة من البيئة الإماراتية.

وتم، ضمن برنامج "الأشغال المدنية 2026"، الكشف عن مشروع "ثلاث حدائق وغرفة" من تصميم استوديو "NAO Architects"، الذي أسسته المعمارية ريم نصّور، في دبي، ويقدم تصوراً مبتكراً للمساحات العامة من خلال توظيف النباتات والظلال والإضاءة والمواد المختلفة لتعزيز التفاعل بين الأفراد والمكان.

كما تتحول مساحات حي دبي للتصميم إلى معرض مفتوح يضم أكثر من 25 تركيباً فنياً ومشروعاً إبداعياً، بمشاركة استوديوهات ومؤسسات من المنطقة والعالم، من بينها "Nikken Sekkei" و"Arquitectonica" و"Nordic Office Architects" وجامعة زايد، وتتناول الأعمال موضوعات الاستدامة والهوية الثقافية وإعادة استخدام المواد وتطوير المساحات الحضرية.

ويستضيف منتدى "داون تاون ديزاين" أكثر من 30 مصمماً ومعمارياً وخبيراً دولياً، من بينهم المعماري الفرنسي تريستان أوير، والمصممة البريطانية كاثرين بولي، ولورا كوهلر، للمشاركة في جلسات تناقش مستقبل التصميم والحرفية والابتكار والمواد المستدامة.

وتتضمن الفعاليات أكثر من 50 ورشة عمل وجلسة إبداعية، تشمل مجالات الخزف والتصوير الفوتوغرافي والمنسوجات وتصميم الحروف والمنتجات، إلى جانب معارض ومشاريع طلابية بمشاركة مؤسسات أكاديمية، من بينها معهد دبي للتصميم والابتكار والجامعة الأمريكية في الشارقة.

كما يشهد الأسبوع مشاركة علامات تجارية ومؤسسات ثقافية تقدم تجارب تفاعلية ومشاريع مشتركة، من بينها أعمال تستكشف العلاقة بين التصميم والتكنولوجيا والبيئة والاستدامة، إلى جانب مبادرات تسلط الضوء على التراث الإماراتي والحرف التقليدية وإبداعات أصحاب الهمم.

ويُختتم الأسبوع بسوق إبداعي يقام يومي 7 و8 نوفمبر الجاري، بمشاركة أكثر من 80 صانعاً وحرفياً وعلامة تجارية مستقلة من دولة الإمارات والمنطقة، ويعرض منتجات متنوعة تشمل الخزف والمجوهرات والعطور والأزياء والمنتجات المنزلية المصنوعة يدوياً.