الشارقة في 5 نوفمبر/ وام / يشارك مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ممثلاً بإدارة البحوث والدراسات، في الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة خلال الفترة من 4 إلى 15 نوفمبر الحالي، ببرنامج ثقافي ومعرفي متنوع يسلط الضوء على الذاكرة الإماراتية من خلال الإصدارات البحثية والتاريخية والحكايات الشعبية والتوثيق البصري.
وتأتي المشاركة في إطار جهود المركز لحفظ الموروث الوطني وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، وإتاحة مصادر التاريخ الإماراتي للباحثين والقراء والأجيال الجديدة، عبر مجموعة من الإصدارات والفعاليات التي توثق جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الدولة.
ويستعرض المركز خلال المعرض عدداً من الإصدارات المتخصصة، أبرزها كتاب "خدمة الخشب – صناعة السفن الخشبية في الإمارات"، بمشاركة المستشار خالد البدور، الذي يتناول تاريخ صناعة السفن التقليدية وعلاقة المجتمع الإماراتي بالبحر، إلى جانب تقديم النسخة المزيدة والمنقحة من كتاب "التجارة والطرق البحرية في الإمارات في القرن الماضي"، للدكتور عادل أحمد الكسادي، الذي يوثق مسارات التجارة البحرية ودورها في تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ويتضمن البرنامج مشاركة الكاتبة مريم الزعابي بقصتي "بياحه" و"خيوط السدو"، اللتين تستحضران الحكاية الشعبية ودورها في نقل القيم والمفردات التراثية بين الأجيال.
كما يخصص المركز جانباً من مشاركته للتوثيق البصري من خلال إصدار "دبي 1960–1993.. مجموعة من الصور والوثائق التاريخية" للمصور محمد شوكت رفيع، الذي يستعرض جوانب من التحولات التاريخية والاجتماعية التي شهدتها دبي، إلى جانب تقديم كتاب "فوتوغرافيا.. سرد الصورة"، بالتعاون مع جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي.
وتشمل الإصدارات المعروضة كتاب "ترانيم من الوطر الجديم – الفنان علي بالروغه"، والنسخة المزيدة والمنقحة من كتاب "الدهريز" للكاتب علي محمد المطروشي، بما يعكس تنوع مجالات البحث والتوثيق التي يتناولها المركز.
وقالت فاطمة سيف بن حريز، مدير إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إن مشاركة المركز تعكس ثراء الذاكرة الإماراتية وتعدد مصادرها، التي تشمل التاريخ البحري وطرق التجارة والصور والوثائق والحكايات الشعبية والشعر والفنون.
وأضافت أن المركز يحرص على تحويل مخرجات البحث والتوثيق إلى محتوى معرفي متاح للجمهور، وتعزيز التواصل المباشر مع القراء والباحثين، مؤكدة أن استدامة الموروث الوطني ترتبط بقدرته على الانتقال من مادة محفوظة إلى معرفة متداولة بين الأجيال.
وأشارت إلى أن المشاركة في المعارض الثقافية الكبرى تسهم في توسيع دائرة الاهتمام بالتراث الإماراتي، وتعريف الأجيال الجديدة بجوانب من تاريخ الدولة وتطور مجتمعها.
ويواصل المركز تقديم برنامجه الثقافي طوال أيام المعرض، بما يعزز جهود حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق مكوناتها، وترسيخ حضور التراث الإماراتي في المشهد المعرفي والثقافي.