دبي في 5 نوفمبر/ وام / نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة أدبية لإطلاق ومناقشة كتاب "هنا ويسكونسن: خليجي بين عالمين" للكاتب الإماراتي جمال الشحي، تناولت تجربته الدراسية والحياتية في الولايات المتحدة الأمريكية، وانعكاساتها على الهوية والانتماء والوعي الثقافي، ودور التفاعل مع المجتمعات المختلفة في توسيع آفاق المعرفة وتشكيل التجارب الإنسانية.
حضر الجلسة معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وسعادة الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والأديب عبدالغفار حسين.
وأدار الحوار الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، حيث استعرض الشحي تجربته التي بدأت عام 1994، وتنقّل خلالها بين بوسطن وفلوريدا وويسكونسن، مستعيداً أبرز المحطات التي أسهمت في تكوينه الثقافي والفكري، وما رافقها من مواقف إنسانية واختلافات اجتماعية أثرت في نظرته إلى العالم.
وتناول الشحي أثر الزمن في إعادة قراءة التجارب الشخصية، موضحاً أن استعادة ذكرياته بعد أكثر من 25 عاماً منحته منظوراً مختلفاً للأماكن والأحداث، وأسهم في تحويل رحلته الدراسية إلى عمل أدبي يجمع بين السيرة الذاتية والتأملات الثقافية والإنسانية.
وأكد معالي محمد أحمد المر، خلال مداخلته، أهمية التجارب الدراسية في الخارج باعتبارها فرصة لاكتساب المعرفة والانفتاح على ثقافات الشعوب وآدابها وفنونها وتاريخها، مشيراً إلى أن قيمتها تتجاوز التحصيل الأكاديمي إلى بناء الشخصية وتنمية الوعي الثقافي.
وأشاد معاليه بما يتضمنه الكتاب من تأملات إنسانية ولمسات أدبية تستحضر العلاقة بين المكان والذاكرة، مؤكداً أهمية تعزيز الفضول المعرفي لدى الطلبة وتشجيعهم على زيارة المتاحف والمعارض والمعالم التاريخية خلال دراستهم في الخارج، بما يثري تجاربهم ويوسع مداركهم.
كما استعرض جانباً من تجربته الدراسية في الولايات المتحدة، ودورها في تعزيز اهتمامه بالفنون والآداب، مشدداً على أهمية الاستفادة من فرص التبادل الثقافي والمعرفي في بناء جسور التواصل بين المجتمعات.
وسلطت الجلسة الضوء على حضور الإمارات في الكتاب بوصفها موطن الجذور والهوية، مقابل ويسكونسن التي شكلت محطة لاكتشاف الذات وإعادة النظر في مفاهيم الغربة والانتماء، في تجربة تجمع بين الحنين والتأمل في التحولات الشخصية والثقافية.