الشارقة في 10 يناير/وام/ برعاية سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي لتحليل الأعمال، الذي تنظمه كلية إدارة الأعمال بجامعة الشارقة، بالتعاون مع مركز تحليل الأعمال في الممارسات العملية التابع لكلية إدارة الأعمال في جامعة سري البريطانية، لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في تحليلات الأعمال، وذلك بحضور ومشاركة عدد كبير من المتحدثين والمشاركين الأكاديميين والمهنيين، وأكثر من 65 باحثاً من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الشارقة، وجامعة الإمارات، وكلية التقنية العليا، وجامعة الملك فيصل، وعدد من طلبة الدراسات العليا، بالإضافة إلى باحثين من اليونان، وبريطانيا، وأستراليا، وأمريكا، وإيطاليا، والهند، ونيجيريا، وبنغلاديش.
ويعمل المؤتمر من خلال جلساته العلمية واللقاءات النقاشية، على دراسة وتحليل عدة محاور علمية، كتحليل مغلف البيانات، ونظام دعم القرار وتصوير البيانات والرؤى وذكاء الأعمال، وتحليلات التسويق وتطوير الحملة التسويقية، وتحليلات الاستدامة البيئية، وتحليلات الرعاية الصحية والتنبؤ بالنتائج، والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، والتحليلات المالية وإدارة المحافظ، التعلم الآلي، نظم دعم القرار للتنفيذين، وسلسلة التوريد الرقمية والخدمات اللوجستية، والمحاكاة والنمذجة.
و بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أمس بكلمة الدكتور حميد مجول النعيمي مدير الجامعة ، موضحاً أن المؤتمر يعد بمثابة منارة علمية وإرشادية تستطيع كلية إدارة الأعمال من خلالها أن تسلط الضوء على مسار الابتكارات والتطبيقات الحديثة والمتجددة في المجالات الميدانية لتحليلات الأعمال.
وأكد على الأهمية الكبرى التي أصبحت تمثلها البيانات والمعلومات الصحيحة في اتخاذ القرار على مختلف المستويات، حيث يساهم المشاركون في هذا المؤتمر في تقديم التحليل والتفسير العلمي لكيفية الاستفادة من هذه المعرفة والبيانات الضخمة بشكل فعال في إنجاز الأعمال التجارية والصناعية، كما أنه يعطي الفرصة لطلبة الدكتوراه بالجامعة لتنمية مهاراتهم المعرفية والعملية من خلال تواصلهم مع الخبراء والمختصين المشاركين في المؤتمر.
وأضاف أن المؤتمر سيناقش كذلك موضوع " تحليلات الاستدامة البيئية"، وما يمثله هذا الموضوع من أهمية كبرى في وقتنا الحاضر وللأجيال القادمة، وذلك للمساهمة في الحفاظ على البيئة ومواجهة آثار التغيير المناخي الذي يهدد كوكب الأرض، وذلك من خلال استخدام التحليلات كأدوات حيوية لتعزيز الإشراف البيئي والإدارات المسؤولة عن الموارد، كما أنها توفر نهجًا قائمًا على البيانات لفهم وتخفيف تأثير الأنشطة البشرية على البيئة.
من جانبه ذكر الدكتور إلهان أوزترك عميد كلية إدارة الأعمال، أن المؤتمر يتم تنظيمه بالتعاون مع واحدة من أهم الكليات المتخصصة في مجال تحليل الأعمال وهي كلية إدارة الأعمال بجامعة سرى البريطانية، مشيرا إلى أن موضوع تحليلات الأعمال هو مجال سريع النمو ويهدف إلى تغيير الطريقة التي تعمل بها الشركات والمؤسسات فيما يتعلق بالعمليات والتمويل والتسويق والمبيعات، حيث يتم استخدام البيانات المختلفة لاتخاذ قرارات أفضل وتحسين الكفاءة واكتساب ميزة تنافسية.
وبدوره أشار الدكتور بنايوتيس زيرفوبولوس، مدير برنامج الدكتوراه في إدارة الأعمال، ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر في كلمته إلى أهمية المؤتمر واصفا إياه كمنصة علمية فريدة لتبادل الأفكار والخبرات الأكاديمية والمهنية، واستكشاف الفرص والاتجاهات الحديثة ومناقشة التحديات التي تواجه الصناعة ومجتمع المال والأعمال في الوقت الراهن، كما يمثل فرصة جيدة أمام طلبة الدراسات العليا في عرض ومناقشة الأفكار البحثية والمشروعات التي يجري العمل عليها من الخبراء والمختصين في مجال الأعمال والمحررين العلمين في المجلات الأكاديمية المتخصصة، بما يساهم في تنمية مهاراتهم وخبراتهم البحثية والأكاديمية والتي سوف تنعكس على أدائهم البحثي.
أما الدكتور علي أمروزنجاد، مدير مركز تحليلات الأعمال في الممارسة العملية في جامعة سرى بالمملكة المتحدة، والرئيس المشارك للجنة التنظيمية للمؤتمر فقد أوضح أهمية استخدام مبادئ وأساليب تحليل الأعمال ودورها في اتخاذ القرار وصنع السياسات في قطاع العمال، من حيث تحويل البيانات الأولية إلى معلومات مهمة ومفيدة للشركة أو المؤسسة مضيفا بأنه لا يقتصر الأمر على اتخاذ القرارات وصنع السياسات فقط، بل وأيضاً يحتاج إلى مساعدة الجميع على اتخاذ خيارات أكثر ذكاءً في الوقت المناسب، والعمل على سد الفجوة بين البيانات النظرية والعملية، ومنح القيادات الإدارية مجموعة من الأدوات التي يحتاجونها في هذا العالم المتغير باستمرار.
كما تناول المتحدثون الرئيسيون في الجلسة الافتتاحية أهمية الذكاء الاصطناعي، وعمليات التحول الاجتماعي، موضحين كيف يمكن للشركات أن تحقق التوازن الفعال بين تنفيذ الذكاء الاصطناعي في عملياتها مع ضمان الاعتبارات الأخلاقية وتجنب التحيزات المحتملة في عمليات صنع القرار مع تقديم أمثلة محددة على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بنجاح لمواجهة التحديات المجتمعية، وما هي العقبات المحتملة التي قد تنشأ في نشر مثل هذه التقنيات لتحقيق تأثير اجتماعي أوسع.
وتمت مناقشة التحديات والفرص الرئيسية التي تواجه الشركات في تبني هذه التقنيات والتكيف معها، لاسيما تلك العاملة في الصناعات التي قد تكون تقليديًا أبطأ في تبني الابتكارات التكنولوجية.
واختتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم بنك الاستثمار، وبي إتش إم كابيتال كرعاة للمؤتمر فضلا عن تكريم المتحدثين الرئيسين والمشاركين في الجلسات الحوارية للمؤتمر.
وعُقدت كذلك جلسة نقاشية ضمت العديد من الخبراء ورواد الصناعة والأعمال ، حول أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتحليلات الأعمال من أجل الابتكار المستدام وتحسين رؤى الأعمال، وكيف يمكن لتقنيات تحليلات الأعمال والذكاء الاصطناعي مساعدة الشركات على تحقيق أهداف الاستدامة والأهداف العامة للشركة، وكيف يمكن التعاون بين الصناعة والأوساط الأكاديمية، والذي تدعمه جامعة الشارقة بقوة، ومدى إمكانية تحديد بعض المواضيع أو المجالات المحتملة للتعاون.
و تناول المؤتمر من خلال خمس جلسات عمل علمية عقدت اليوم عدة محاور كمحور تحليل مغلف البيانات، ونظام دعم القرار وتصوير البيانات والرؤى وذكاء الأعمال، وموضوعات تحليلات التسويق وتطوير الحملة التسويقية، وتحليلات الاستدامة البيئية، وتحليلات الرعاية الصحية والتنبؤ بالنتائج.
ويستكمل المؤتمر فعالياته في اليومين الثالث والرابع لمناقشة المزيد من المحاور كالذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة، والتحليلات المالية وإدارة المحافظ، وتحليلات الاستدامة البيئية والتعلم الآلي، ونظم دعم القرار للتنفيذين، وسلسلة التوريد الرقمية والخدمات اللوجستية والمحاكاة والنمذجة في بحوث العمليات بالإضافة إلى العروض المقدمة من طلبة الدراسات العليا في مرحلة الدكتوراه، ومناقشات من خلال الطاولة المستديرة التي تجمع رؤساء هيئات التحرير لمجلات علمية رفيعة المستوى في مجالات تحليلات الأعمال