الطاير: دبي وفرت 262 مليار درهم نتيجة الاستثمار في البنية التحتية للطرق والمواصلات

دبي في 18 يناير /وام/ كشف معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن حجم التوفير التراكمي الذي حققته الاستثمارات الضخمة لحكومة دبي في تطوير البنية التحتية لقطاعي الطرق والنقل، خلال الفترة من 2006 إلى 2023، بلغ 262 مليار درهم، من قيمة الوقت والوقود المهدرين، بسبب الازدحامات المرورية، مقابل 140 مليار درهم أنفقتها الحكومة في تطوير شبكة الطرق ومنظومة النقل الجماعي.

وقال إن إيرادات الهيئة بلغت عام 2022، قرابة 8.9 مليارات درهم، وإن استثمارات حكومة دبي في تطوير البنية التحتية لقطاعي الطرق والنقل أسهمت في زيادة عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي والمشترك من 95 مليون راكب عام 2006 إلـى قرابة نصف مليار راكب عام 2022، وزيادة نسبة الرحلات بوسائل النقل الجماعي من 6% إلى 21.6%، وفي خفض وفيات حوادث الطرق من 21.9 لكل 100 ألف من السكان عام 2006 إلـى 1.9 عام 2022، بنسبة انخفاض بلغت 90%.
جاء ذلك في الكلمة الرئيسة التي ألقاها الطاير، في منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، التي حملت عنوان: (قيادة المشاريع الضخمة والتحولات الإستراتيجية)، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الهيئات والمؤسسات.
وقال إن هيئة الطرق والمواصلات، حققت بفضل رؤية القيادة الرشيدة، نجاحا استثنائيا في إنجاز عدد من المشاريع العملاقة في المدة الزمنية المحددة لها، أهمها الخطان الأحمر والأخضر لمترو دبي، وترام دبي، ومسار 2020 لمترو دبي، وقناة دبي المائية، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية يعد المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي لأي مدينة في العالم، موضحا أن من المتوقع أن تصل نسبة المنافع الاقتصادية إلى التكاليف، في بعض مشاريع الطرق بحلول عام 2030 إلى 8.8 دراهم، في حين نجح مترو دبي في تحقيق نقطة التعادل بين المنافع والتكاليف، عام 2016، ويُـتوقع أن تصل النسبة إلى 4.3 دراهم عام 2030، فيما أسهمت المشاريع والبرامج التي طبقتها الهيئة للحد من الانبعاثات الكربونية في الفترة من 2014 إلى 2023، في تحقيق وفورات بلغت قرابة نصف مليار درهم.
وتوقع أن يسهم تنفيذ مشاريع إستراتيجية دبي للتنقل ذاتي القيادة التي تهدف إلـى تحويل 25% من الرحلات إلى وسائل ذكية ذاتية القيادة بحلول عام 2030، في تحقيق منافع اقتصادية إجمالية تقدر بنحو 22 مليار درهم بحلول العام المذكور، وأن يصل عدد المركبات التي تعمل بهذه التقنية إلى أربعة آلاف مركبة حتى عام 2030، لافتا إلى أن الهيئة أجرت العديد من الدراسات والتجارب، وعقدت شراكات واتفاقيات لبدء تشغيل التاكسي الجوي عام 2026، بوصفه أول خدمة من نوعها في المنطقة، مضيفاً: إن إستراتيجية التحول الرقمي للهيئة 2030 تتضمن تنفيذ 82 مشروعا ومبادرة إستراتيجية بتكلفة إجمالية تبلغ 1.6 مليار درهم؛ لتعزيز الريادة العالمية في مجال التحول الرقمي القائم على البيانات، وتنفيذ بنية تحتية رقمية تتسم بالمرونة بنسبة 100%، وتطوير أكثر من 50 حالة استخدام: (use cases) في الذكاء الاصطناعي، لتقديم خدمات مبتكرة مثل: التنبؤ بنسبة إشغال المواقف في دبي، عبر التطبيق الذكي للهيئة، واستخدام تقنيات دردشة الذكاء الاصطناعي: (شات جي بي تي ChatGPT)، عبر المتحدث الآلي (محبوب).
واستعرض معالي مطر الطاير في كلمته، جهود هيئة الطرق والمواصلات في تعزيز الاستدامة، تنفيذاً لإستراتيجية صفر انبعاثات كربونية، حيث تسعى الهيئة لتحويل جميع حافلات المواصلات العامة إلى حافلات كهربائية وهيدروجينية بحلول عام 2050، وتحويل جميع مركبات الأجرة والليموزين إلى مركبات كهربائية وهيدروجينية بحلول عام 2040، وكذلك تحويل كل أنظمة إنارة الطرق إلى أنظمة ذات كفاءة عالية وموفرة للطاقة قبل عام 2035، والوصول إلى مبانٍ ذات كفاءة عالية للطاقة بحلول عام 2045، متوقعا أن تسهم الإستراتيجية في تحقيق وفر مالـي يقدر بنحو 4 مليارات درهم، مقارنة بالعمل المعتاد.