باريس في 18 يناير / وام / وقعت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي رئيسة الرابطة الثقافية الفرنسية بالشارقة، "ميثاق الرابطة الفرنسية"، بهدف تعزيز التواصل الحضاري مع الثقافة الفرانكفونية وتنظيم الفعاليات والنشاطات الثقافية، التي تعكس القيم الإنسانية والتنوع الثقافي لفرنسا والشارقة، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي والحضاري.
جاء ذلك خلال زيارة وفد من الشارقة لمقر مؤسسة ألليانس فرانسيز في باريس، بحضور الشيخ فاهم القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية نائب رئيس الرابطة الفرنسية في الشارقة، وإيف بيجو رئيس المؤسسة.
وأكد الجانبان، أهمية هذا الميثاق كوثيقة تاريخية تعبِّر عن الصداقة والاحترام المتبادل بين الشارقة وفرنسا وتعزِّز دور الرابطة الفرنسية كمنصة للتبادل الثقافي والحوار الحضاري وتوحيد الجهود وترسيخ الثقافة الفرنسية والثقافات الفرنكوفونية كجزء من التراث العالمي.
وتنص الوثيقة، على توفير الرابطات الفرنسية مجموعة متنوعة من الخدمات الثقافية والتعليمية للمهتمين باللغة والثقافة الفرنسية والفرنكوفونية، منها دورات لتعلم اللغة الفرنسية أو تحسين مستواها، ودورات خاصة في مواضيع ثقافية مختلفة، كما تمنح الرابطة شهادات رسمية تثبت مستوى اللغة الفرنسية للمتعلمين، وتوفر أنشطة ثقافية متعددة الأشكال والمجالات تهدف إلى التعريف بفرنسا والمنظمة الدولية للفرانكفونية وشركائها وتشجيع الحوار والتبادل المعرفي والحضاري بين الثقافات المختلفة.
وتؤكد الوثيقة أهمية توفير وإتاحة الموارد الوثائقية الغنية للجمهور والتي تتضمن الكتب والمجلات والأفلام والمواد الموسيقية ومعلومات حول الثقافة الفرنكوفونية والثقافات المرتبطة بها، إلى جانب منح المتعلمين فرصة للتعمق في اللغة والثقافة الفرنسية والتعرف على مجتمعاتها المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات تعزز قيم التبادل الثقافي مع مؤسسات أو أفراد من الثقافة الفرنكوفونية.
وتأسست "الرابطة الثقافية الفرنسية" بالشارقة في سبتمبر 2022 برئاسة الشيخة حور بنت سلطان القاسمي بموجب اتفاقية وقعتها "دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة" مع السفارة الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من خبرات "معهد الرابطة الفرنسية" وريادته في تعليم اللغة الفرنسية وتيسير التواصل بها ودعم تجارب المعاهد والمدارس الناطقة بالفرنسية بأحدث طرق ووسائل إتقانها وممارستها.
وتأسست الرابطة الفرنسية في 1883 وهي مؤسسة تسعى إلى رفع مستوى التفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب من خلال حوار مبني على روح التعاون والتضامن والاحترام المتبادل أما الرابطات الفرنسية في بلدان العالم فقد تأسست في 2007 وحصلت على نظام أساسي جديد في 2020 وهي 832 رابطة منتشرة في 131 بلداً على امتداد القارات الخمس وتهدف إلى تطوير تعليم واستخدام اللغة الفرنسية وتعزيز معرفة الثقافات الفرنسية والفرنكوفونية والترويج لتنوع الحوار بين الثقافات، كما تعمل على توحيد وتطوير شبكة الرابطات الفرنسية بالتشاور مع أعضائها.