خبراء : تأثيرات الذكاء الاصطناعي أعمق وأكثر جذرية من الثورة الصناعية

الشارقة في 3 فبراير / وام /قال خبراء ومختصون إن الذكاء الاصطناعي ثورة ستغير مجرى التاريخ سواء من جهة أتمتة العمل أو تقليص الوقت والحد من التكاليف.وأكد سيمو علمي مقدم برنامج "سيمو" مؤسس شركة "هاري" للتكنولوجيا العميقة أن الذكاء الاصطناعي هو الثورة الصناعية التي ستغير مجرى التاريخ وأن تأثيراتها ستكون أعمق وأكثر جذرية من الثورة الصناعية مشيراً إلى ضرورة استشراف المستقبل وتطوير البنية التحتية والأنظمة الداعمة لتأسيس تكتل حيوي من شركات التكنولوجيا في المنطقة التي تسهم في تطور مشهد التكنولوجيا فائقة التطور على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك في جلسة بعنوان "من المختبر إلى إطلاق الشركة: خارطة طريق الشركات الناشئة المتخصصة بالتكنولوجيا العميقة في الشرق الأوسط" استضافت كلاً من سيمو علمي وأكرم أمير المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "آر إينجينيرينغ" وأدارها أمين ستعلي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ "ديب مايندز" في "منصة المؤسسين" خلال فعاليات اليوم الأول من "مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2024" الذي ينظمه مركز الشارقة لريادة الأعمال "شراع " تحت شعار "معاً، نرسم المستقبل" في "مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.

وأضاف سيمو علمي :يواجه تطوير الشركات الناشئة المتخصصة في مجال التكنولوجيا العميقة تحديات متعددة أبرزها الافتقار إلى الموارد اللازمة لدعم البحوث وتطوير المهارات والملكية الفكرية وصعوبة تمويل الأفكار المبتكرة والمستقبلية التي لاتزال في مراحل مبكرة وهنا يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتنا على التعلم في بناء توأم رقمي وأتمتة أجزاء من العمل لتقليص الوقت والحد من التكاليف.

بدوره أكد أكرم أمير وجود أكثر من 50 ألف شركة تضم أكثر من 500 موظف تعمل في مجال التكنولوجيا ما يشير إلى توفر رأس المال الاستثماري إلا أن جمع التمويل ليس هو الهدف النهائي بل الابتكار وإحداث التأثير.

وأضاف عملت الولايات المتحدة وأوروبا على حلول طويلة المدى لتعزيز مخرجات عملية التعليم بما يخدم توجهات السوق نحو المزيد من تبني الأنظمة والتقنيات الحديثة كما تم ابتكار مفهوم (الواقع المعزز) من قبل مهندسين في شركة (بوينغ) قبل 30 عاماً والتي استخدمتها شركات مثل (ميتا) و(آبل) على نطاق واسع ووفقاً للإحصائيات تستغرق شركات التكنولوجيا العميقة وقتاً طويلاً للوصول إلى نموذج أعمال منتج وعملي لأنه يتطلب الكثير من البحوث لضمان فاعلية التكنولوجيا، ولكم بمجرد النجاحتدخل الأسواق بقوة وتحقق حصصاً عالية".

و ضمن "منصة المؤسسين" شارك محيت كومار مؤسس "ألتراهيومان" وعلي هاشمي الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة "جلوكير" في ندوة حوارية بعنوان "الاختراق البيولوجي والرعاية الصحية (بيوهاكنغ): الجبهة التالية لجودة الحياة الشاملة".

وأشار علي هاشمي إلى أن مصطلح "الاختراق البيولوجي" (بيوهاكنغ) يعني نظام الرعاية الصحية الهجين الذي يجمع أحدث أدوات ومستويات التكنولوجيا المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي والأجهزة والأدوات المحددة كمياً إلى جانب الممارسات التراثية وعلوم الجينات والأعشاب الطبية والرياضة والأنظمة الغذائية القائمة على البحوث العلمية مقدماً أحد أبرز النماذج الصحية المعززة والمتخصصة لضمان تلبية احتياجات جميع الأفراد وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة الشاملة.

من جانبه أشار محيت كومار إلى أن 20 إلى 30 في المئة من سكان المنطقة مصابون بالسكري وأكثر من نصف سكان المنطقة يعانون من خلل في عملية التمثيل الغذائي إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن معرضون للإصابة بمرض السكري مؤكداً أن شركة "ألترا هيومان" تحاول إيجاد حل لهذا التحدي من خلال جهاز استشعار حيوي يمكن أن يرتديه الأفراد على أذرعهم.

وأضاف يمكن تجنب الإصابة بمرض السكري من خلال تشجيع الأفراد على إصلاح نمط حياتهم من خلال أداة تساعدهم على فهم أجسامهم وردود أفعالهم تجاه أنواع الطعام المختلفة والتعرف على مؤشرات نسبة السكر والجلوكوز في الدم وهذه هي ثقافة (الاختراق الحيوي) التي نحاول أن تعززها لدى الأفراد لمساعدتهم على السيطرة على صحتهم بأنفسهم ولهذا نتعاون مع منظومة الرعاية الصحية والطبية لتحقيق هذا الهدف.

وتطرق المتحدثان إلى أهمية الشراكات ودورها في تحقيق الأهداف المنشودة حيث أبرمت شركة "هاري" شراكة مع شركة "أورا" الفنلندية التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراُ في حين أبرمت "ألترا هيومان" شراكة مع فريق الإمارات للدراجات ومع فريق "إيه دي كيو" وهو فريق دراجات للسيدات.

بتل