«الشارقة القرائي للطفل»: الإمارات بيئة نموذجية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التعليمي

الشارقة في 4 مايو /وام/ أكدت ياسمين الراوي، المهندسة والباحثة في علوم الذكاء الاصطناعي والمدربة المعتمدة أن الإمارات تمثل بيئة نموذجية لتطوير التقنيات المتعلقة بهذا المجال.

وأشارت إلى أن الدولة تحتضن العديد من الشركات الناشئة التي تطور برامج نوعية، كما تعمل بموازاتها مراكز بحث جامعية متخصصة في أبوظبي ودبي والشارقة، لتقديم نماذج تستفيد من هذه التقنيات وإجراء تجارِب حثيثة على تعلم الآلة، تساعدهم ترسانة من النظم والقوانين القوية في الدولة، تتعلق بهذه التقنيات والعلوم المستقبلية و بالأمن السيبراني.

جاء ذلك في ندوة بعنوان"تعزيز التعليم الخاص: استخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم الشخصي"، عقدت في ركن "ملتقى الثقافة" ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل الذي يقام حاليا في مركز إكسبو الشارقة ويستمر حتى 12 مايو الجاري.

وتناولت ياسمين الراوي القلق من الروبوتات والثورة الصناعية الرابعة، مشيرة إلى تاريخ هذه الثورة وآفاقها التقنية والمعرفية والتغيير الحتمي الذي ستحدثه في حياة البشر من حيث تقليل هامش التكلفة والجهد وتخفيف العبء على العنصر البشري.

وأوضحت أن دولة الإمارات أقامت استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، تسعى إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 وتعجيل تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية لبلوغ المستقبل.

وقالت الراوي “إننا نعيش في عصر المعلومة، وتمكين المدارس من هذه المهارات المستقبلية أصبح ضرورة، حيث بإمكان الآلة فهم واستيعاب كافة مراحل العملية التعليمية ومن مختلف المستويات، فضلا عن سرعة الآلة وفق تجارب استخدمت هذه النظم في فهم التفاوت المعرفي بين الأطفال وقدرته اللحظية على الاستيعاب أو ما يمر به من ضغوطات”.

وأضافت أنه “كونها تخفف العبء على المعلمين والطواقم التدريسية في وضع المناهج وتقديم الاختبارات وتصحيحها، فقد برمج مهندسو هذه التقنيات العديد من المنصات التعليمية المستندة على الذكاء الاصطناعي، الخاصة بالتعلم، في مختلف المجالات مثل منصة (فيوتشر بيديا) التي تساهم في التعليم وفي المدارس ما يعد بمستقبل استثنائي في هذا المجال”.

وتابعت “نحن كعاملين في مجال الذكاء الاصطناعي نضع القيم في المرتبة الأولى، وكل المجتمعات تواجه تحديات في هذا الشأن، مثل القرصنة والاحتيال الإلكتروني، لكن الإنسان عليه أن يتحلى بالأمل ويستمر في الاختراع والابتكار خدمة للبشرية”.