دبي في 5 يونيو / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله تستضيف دبي أعمال القمة الشرطية العالمية بدورتها الرابعة خلال الفترة من 13 إلى 15 مايو من العام 2025 تحت شعار “تصميم المستقبل القادم من العمل الشرطي”.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بنادي ضباط شرطة دبي ترأسه سعادة اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشؤون التميز والريادة، في شرطة دبي رئيس اللجنة العليا للقمة الشرطية العالمية، والعميد الدكتور صالح الحمراني، نائب مدير الإدارة العامة للتميز والريادة، والمقدم دكتور خبير راشد حمدان الغافري، مدير المركز الدولي للعلوم الجنائية، رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية إلى جانب ممثلين عن الرعاة والشركاء والعارضين.
وقال سعادة اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي إن القمة الشرطية العالمية بنسختها الرابعة، ستشهد تحولا نوعيا في طرحها، يواكب التحولات العالمية بالتزامن مع الثورة الصناعية الخامسة التي دفعتنا وبتوجيهات معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي إلى تعزيز أجندتنا الأمنية باستراتيجيات ورؤى تتواءم مع هذه المتغيرات، فكان إطلاق منظومة أمنية متطورة تحمل اسم "بوليسنغ 5.0" خلال القمة الشرطية العالمية في نسختها الثالثة، تواكب الثورة الصناعية الخامسة، التي تستند في منهجيتها إلى ممكنات ونظم تقنية متطورة، تعزز الأمن واستدامة تقديم خدمات مرنة ذكية ورائدة للجمهور، وتحقق لهم الرفاه والاستقرار وجودة الحياة".
وأكد أن جوهر القمة الشرطية العالمية يكمن في تجمع قادة الشرطة ووكالات إنفاذ القانون والخبراء المتخصصين في القطاعين الشرطي والأمني في مكان واحد، مع خبراء في قطاعات أخرى ذات صلة، للتباحث والتعاون وتبادل الخبرات، وتحقيق التكامل في الجهود والأهداف،وصولا إلى مجتمعات أكثر أمنا وأمانا.
ونوه إلى أن المنظومة الجديدة تستشرف المستقبل القادم من العمل الشرطي والأمني في العالم وقال : “ من خلال القمة الشرطية العالمية القادمة سنصمم مستقبل العمل الشرطي في بيئة داعمة للتطورات التكنولوجية وما يتعين على القطاع الأمني أن يتبناه من تكنولوجيا لتحقيق الأهداف الاستراتيجية وفق ممارسات مستدامة تحقق جودة الحياة للمجتمعات”.
وأعرب عن سعادته بالتطور الذي شهدته القمة الشرطية العالمية منذ انطلاقها في عام 2022، واستقطابها للأجهزة الشرطية والأمنية من مختلف دول العالم، ونخبة من قادة الشرطة الدوليين، والعارضين، ومواكبتها للتغيرات السريعة وصولا إلى الثورة الصناعية الخامسة، وما رافقها من تحولات في المفاهيم التكنولوجية الحديثة والمتغيرة، كأنظمة الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والروبوتات وغيرها، لتتحول المستهدفات من تحقيق أكبر قدر من السرعة والإنتاجية، إلى مستهدفات ومفاهيم أكثر عُمقا وحداثة وشمولية، تُنادي بتحقيق ترابط وثيق بين الأنظمة التكنولوجية والمعلوماتية، وبين مبادئ الاستدامة وممارساتها، وتعزيز التفاعل والتوازن بين الإنسان والآلة، بما يخدم الإنسان بأكبر قدر من الكفاءة والفعالية والإبداع.
من جانبه، قال العميد الدكتور صالح الحمراني، إن العمل الشرطي اليوم ليس بمعزل عن التغيرات السريعة والمتشابكة التي تواجه القطاعات الأخرى، ولم تعد في الوقت ذاته الأساليب التقليدية مُجدية لمواجهتها.
وأضاف: "نؤمن بأن التعاون الدولي وتبادل أفضل الخبرات والممارسات السبيل الأجدى لمواكبة هذه التغيرات غير المسبوقة، وأن الابتكار والمرونة واستشراف مستقبل العمل الأمني السبل المُثلى لمواجهة التحديات، واقتناص الفرص، والخروج بآليات وطرق عمل مبتكرة، ومنصات دولية تعاونية، واضعين أمام أعيننا، أمن وسلامة المجتمعات".
ونوه إلى أن القمة تتضمن 8 فعاليات مصاحبة رئيسة تدعم التوجهات والأهداف المرجوة من تنظيم القمة تتمثل في المعرض التقني، بوصفه منصة للشركات التخصصية لعرض أبرز منتجاتها الداعمة وأحدث التقنيات والابتكارات التي تدعم متخذي القرار في مجال إنفاذ القانون، وجلسات العصف الذهني التي تجمع قادة الشرطة الدوليين على مائدة مستديرة لمناقشة التحديات والأولويات الأكثر إلحاحا للشرطة، إلى جانب ساحة الانطلاق، التي تتيح الفرصة للشركات الناشئة لتحقيق نمو متسارع ومؤثر في مجال الأمن والسلامة العامة، وكذلك مركز العرض الذي يمنح الفرصة للمشاركين لعرض حلول متطورة بشكل مباشر من خلال واجهات عرض تفاعلية وعروض عملية، والمنصات التخصصية، التي تمنح مسؤولي الشرطة والأمن والمهنيين للتجمع ومناقشة المواضيع القائمة عبر ندوات وورش عمل ومنتديات ومنطقة وراد الأعمال التي تمكن الشركات من الالتقاء بشركاء آخرين وبناء تواصل فعال والدفع بأعمالهم بقوة عبر اجتماعات مهنية محددة إلى جانب جوائز القمة، التي تطرح سنويا للاحتفاء بالتميز الفردي والجماعي للعمل الشرطي والأمني في موضوعات تخصصية ذات صلة، وأخيرا حفل الافتتاح وحفل العشاء، الذي يعزز الحوارات والشراكات ويسلط الضوء على الإنجازات”.
وأكد المقدم الخبير الدكتور راشد حمدان الغافري، أن القمة الشرطية العالمية تمكنت خلال ثلاث سنوات من استضافتة أكثر من 15 ألف زائر وأكثر من 8 آلاف وفد للمؤتمرات وأكثر من 200 متحدث وما يتجاوز 100 من قادة الشرطة، وأكثر من 250 شركة عارضة من 44 دولة في العالم، اجتمعوا في منصة واحدة للتوصل إلى مخرجات وشراكات فعالة تُضيف إلى العمل الشرطي والأمني بالمجتمعات.
وأوضح أن القمة تحمل هذا العام شعار"تصميم المستقبل القادم من العمل الشرطي" وستبحث مع الخبراء والمتخصصين والعاملين في القطاعات ذات العلاقة، محاور رئيسة، وتناقش في مضمونها أبرز التحديات العالمية التي تواجه القطاع الشرطي والأمني، ومن أبرزها الجرائم المنظمة، والحد من الجريمة، والجرائم الإلكترونية، وغسل الأموال، والتحايل الإلكتروني، ومكافحة المخدرات، والتعاون الدولي، وأفضل الممارسات، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة.
وأكد المقدم الغافري أن القمة الشرطية العالمية تهدف أيضا إلى تبني مُخرجات علمية ومنهجية، يُستند إليها في العمل الشرطي والأمني في مختلف القطاعات، إلى جانب تعزيز وتوطيد العلاقات الدولية بصفتها السبيل الوحيد لمواجهة الجرائم العابرة للحدود بمختلف أشكالها وصورها.
وأشار إلى أبرز المستجدات التي تستلزم الجاهزية والاستعداد في التعامل معها وفقا للمتغيرات التكنولوجية السريعة، وأبرزها السلامة الأمنية في عصر التحولات الرقمية، والتعامل مع الثغرات التكنولوجية، واستخدام البيانات متعددة الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة المؤتمتة وغيرها، وكيفية رسم مسار شامل للشرطة يوازن بين الابتكار والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا في تحقيق الرخاء والرفاه، وبين الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية والاستخدام المسيء للتكنولوجيا.
من جانبه قال ريتشارد بودن، نائب المدير العام في شركة إزري لمكتب الشرق الأوسط وأفريقيا،المتخصصة في مجال برامج نظام المعلومات الجغرافية إن القمة تعد بمثابة منصة تجمع وكالات إنفاذ القانون من مختلف دول العالم في آن واحد، للتعرف على اتجاهات التكنولوجيا وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.. فخورون بشراكتنا، ونتطلع إلى المشاركة في النسخة القادمة هنا في دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة مايو من العام المقبل”.
من جانبه أكد المكتب الإعلامي لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) ان القمة الشرطية العالمية بمثابة منصة ضخمة لتجمع القوى الشرطية ووكالات إنفاذ القانون لبحث وتوطيد علاقات التعاون وقال : "نحن في الإنتربول نؤمن بقوة التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات المتنامية التي تعترض الأمن العالمي ومن خلال العمل المشترك، يمكننا تبادل المعرفة والإبتكار وتطوير استراتيجيات تعزز الأمن والأمان في المجتمعات في مختلف دول العالم".
بدورها، قالت إلفيرا زينكاي، رئيسة الشبكة الأوروبية لشرطة الطرق ROADPOL :“يتمتع حدث القمة الشرطية العالمية بدرجة احترافية مُبهرة في التنظيم والمحتوى وحرصنا على الاطلاع على أحدث التطورات التكنولوجية من المشاركين والعارضين، والاستماع إلى الأوراق البحثية والجلسات التخصصية حول مواضيع أمنية شتى”.