أبوظبي في 9 ديسمبر /وام/ انطلقت اليوم أعمال المؤتمر العالمي لتحلية المياه 2024، الذي تستضيفه دائرة الطاقة في أبوظبي، ويستمر حتى 12 ديسمبر الجاري بمركز أدنيك أبوظبي، ويجمع نخبة من قادة القطاع والخبراء والمبتكرين من أنحاء العالم المختلفة لمناقشة أحد أكبر التحديات الملحة في العالم، والمتمثلة في أزمة ندرة المياه.
حضر الافتتاح معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون للشباب، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري في جمهورية مصر العربية، ومعالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة، وكبار المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة والمياه والبيئة والاستدامة.
وأكد معالي المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أهمية المؤتمر الذي ينعقد في وقت يتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ53، مشيراً إلى أن هذا الحدث يمثل فرصة للتأمل في مسيرة الإمارات الاستثنائية نحو الريادة العالمية في مجال الابتكار والاستدامة.
وقال إن المؤتمر يعالج تحدياً لا يقل أهمية عن الحياة نفسها، وهو تأمين المياه لمستقبل الأجيال الحاضرة والمقبلة، لافتا إلى أن المياه ليست مجرد مورد طبيعي، بل هي نبض الحياة وأساس الحضارات، وانه مع تزايد الطلب والضغوط البيئية، أصبح تأمينها قضية عالمية تتطلب العمل بروح واحدة، ونظرة بعيدة المدى.
وسلّط المهندس المرر الضوء على عدد من الإنجازات التي تحققت في قطاع المياه في أبوظبي، ومن بينها الالتزام التام بإنتاج 98% من المياه في سنة 2035 باستخدام تقنيات مستدامة تقلل البصمة الكربونية عن طريق التناضح العكسي، والالتزام في العام نفسه بأن يكون 60% من إنتاج الكهرباء في أبوظبي من مصادر نظيفة مدعومة بمشاريع رائدة في مجالي الطاقة النووية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة.
وأشار إلى أهمية تشغيل محطة الطويلة لتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، التي تعد واحدة من أكبر محطات العالم، بسعة إنتاجية تبلغ 200 مليون جالون يومياً، باستخدام تقنيات مبتكرة ساهمت في تقليل استهلاك الطاقة، مشيدا بمبادرة محمد بن زايد للماء التي ستسهم في دفع عجلة الابتكار وإيجاد حلول مستدامة للتحديات المائية على مستوى العالم، ومنوها إلى وجود إستراتيجية متكاملة لجميع مصادر المياه لتحقيق الاستدامة المائية وتعظم العائد الاجتماعي والاقتصادي لكل قطرة ماء.
وأكد أن كل هذه المشاريع تمثل انعكاساً لرؤية أوسع تشمل الإدارة المتكاملة للموارد المائية في أبوظبي، وأن المؤتمر يشكل منصة لعقول نيّرة تعمل لتبني الشراكات، وتصنع الحلول، وتحول الطموحات إلى واقع ملموس، يستفيد منه الانسان والمكان.
وتحدث فادي جويز، رئيس الرابطة الدولية لتحلية المياه، عن الضرورة الملحة لمعالجة أزمة ندرة المياه، وأهمية دور المؤتمر في مشاركة الرؤى والخبرات واتخاذ القرارات، باعتباره فرصة استثنائية لمضاعفة وتكريس الجهود المشتركة من أجل التوصل لحلول مبتكرة لتحديات المياه.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التعاون والابتكار واتخاذ خطوات هادفة تجاه تحقيق الأمن المائي في المستقبل"، مبينا أن المؤتمر سيستعرض أحدث التقنيات المتعلقة بتحديات المياه الحالية والمستقبلية، ويضع سياسات فعالة تجاه تحقيق الأمن المائي للجميع في المستقبل.
يذكر أن المؤتمر العالمي لتحلية المياه 2024 يعد منصة عالمية تفاعلية تتيح للأطراف المعنية ضمن قطاع تحلية المياه استعراض التوجهات العالمية وأحدث التكنولوجيا المُبتكرة التي تلعب دوراً في مستقبل القطاع ويشارك فيه أكثر من 200 متحدث من أكثر من 40 دولة.
وسيناقش الخبراء ضمن أكثر من 100 جلسة حوارية، وحلقات نقاشية، وورش عمل، أحدث الابتكارات في مجالات تحلية المياه وإعادة استخدامها، والإدارة المستدامة للموارد المائية.
وتتضمن أبرز فعاليات المؤتمر قمة القادة التي ستعقد في العاشر من ديسمبر الجاري، وتناقش أهم الحلول المبتكرة لمعالجة ندرة المياه وتعزيز الاستدامة التي من شأنها تحقيق الأمن المائي، بالإضافة إلى حفل توزيع الجوائز على أصحاب الإنجازات في مجالات الاستدامة وتحلية المياه وإعادة استخدامها يوم 11 ديسمبر.