"دبي العطاء" تختتم عاماً حافلاً بالتأثير الملموس محليا وعالميا

دبي في 28 يناير/ وام /  أثرت “دبي العطاء”، وهي منظمة مجتمع مدني مرتبطة رسمياً بإدارة الاتصالات العالمية التابعة للأمم المتحدة “UN DGC” منذ تأسيسها عام 2007، في حياة أكثر من 116 مليون مستفيد مباشر وغير مباشر في 60 بلداً نامياً، بما في ذلك المستفيدون من برامج مكافحة الديدان المعوية في المدارس.

واختتمت دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية العالمية التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها عام 2024 بتوسّع استثنائي في نطاق تأثيرها، مما يعكس نمواً ملحوظاً على الصعيدين المحلي والعالمي. 

ومن خلال محفظتها الشاملة، قدمت دبي العطاء الدعم لمجموعة واسعة من الاحتياجات، بما في ذلك المبادرات الصحية مثل برامج مكافحة الديدان المعوية والتغذية في المدارس، بالإضافة إلى توفير خدمات المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية كما أعطت المؤسسة أولوية كبيرة لتنمية الطفولة المبكرة، وتمكين المعلمين وتدريبهم، ودعم تنمية مهارات الشباب وفي حالات الطوارئ، قدمت دبي العطاء مساعدات إغاثة طارئة أساسية وضمنت استمرار التعليم للأطفال والشباب كما ركزت المؤسسة على توفير التعليم الأساسي والثانوي السليم، وتعزيز الاتصال الرقمي، ودعم تعليم الفتيات وتمكينهن.   

وتعاونت دبي العطاء مع 143 شريكاً لتنفيذ 260 برنامجاً، و48 مبادرة لحشد الدعم، و40 برنامجاً بحثياً وبحلول نهاية عام 2024، سددت المؤسسة مليار درهم من محفظة التزاماتها لدعم تدخلاتها البرامجية كما عززت جهودها في مجال حشد الدعم من خلال إطلاق تقرير "إعادة صياغة مشهد التعليم: الترابط بين التعليم والمناخ"، مما يؤكد التزام المؤسسة بتحويل التعليم العالمي لتحقيق مستقبل مستدام. 

وقال سعادة الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة دبي العطاء " بينما نختتم عاماً آخر مميزاً، نعبر عن خالص امتناننا لمجتمع دولة الإمارات على دعمه والتزامه المستمرين فقد شهدت دبي العطاء العام الماضي توسعاً كبيراً، مما عزز تأثيرها على الصعيدين العالمي والمحلي من خلال برامجها لتحويل التعليم ومبادرات المشاركة المجتمعية وفي عام 2024، توحدنا للاستجابة للأزمات في غزة ولبنان.

وفي عام 2024، أكدت دبي العطاء التزامها بتقديم المساعدات الإنسانية من خلال حملتين رئيسيتين للاستجابة للأزمات: "غزة في القلب" خلال شهر رمضان المبارك، والمبادرة الوطنية المشتركة “الإمارات معك يا لبنان”، وأطلقت دبي العطاء حملة واسعة للمشاركة المجتمعية وجمع التبرعات بهدف توفير موارد حيوية للعائلات والأطفال في غزة ولبنان الذين يواجهون تحديات شديدة.   

وتمكنت دبي العطاء في حملة "غزة في القلب" من جمع 15,654,829 درهم “4,260,977 دولار أمريكي” وفرت من خلالها 253,984 وجبة ساخنة عبر مطابخ مركزية، بالإضافة إلى 37,813 سلة غذائية تم توزيعها على الأسر في غزة كما ساهمت هذه السلال الغذائية بشكل غير مباشر في إعداد أكثر من مليون وجبة ساخنة للعائلات المتضررة. 

وأطلقت دبي العطاء، بالتعاون مع مبادرة حكومة الإمارات "الإمارات معك يا لبنان"، حملة لجمع التبرعات نجحت من خلالها في جمع حوالي 39 مليون درهم “10.61 مليون دولار أمريكي” لتوفير مساعدات طارئة للأسر النازحة في لبنان.

وأطلقت دبي العطاء أيضاً حملة "نكهة العطاء"، وهي مبادرة مميزة لجمع التبرعات تستهدف قطاع المطاعم والمأكولات والمشروبات النابض بالحياة في دولة الإمارات. وشارك في الحملة حوالي 50 مطعماً وعلامة تجارية للمأكولات والمشروبات، حيث شجعت المجتمع على دعم التعليم من خلال تناول الطعام والمشروبات في المطاعم وشراء منتجات محددة من العلامات التجارية المشاركة. 

كما أطلقت دبي العطاء دورة "العودة إلى المدرسة" ضمن مبادرة "التطوع في الإمارات"، حيث اجتمع أكثر من 400 متطوع في أبوظبي لحزم وتجهيز 10,000 حقيبة مدرسية للأطفال من الأسر المتعففة في جميع أنحاء دولة الإمارات. 

وشهدت مبادرة "طلاب من أجل طلاب" التي أطلقتها دبي العطاء في عام 2024 دعماً استثنائياً من المجتمع المدرسي في دولة الإمارات، حيث تم جمع 720,000 درهم من خلال جهود إبداعية قام بها طلاب من 14 مدرسة، مما مكن دبي العطاء من توفير مستلزمات مدرسية أساسية - مثل الحقائب والقرطاسية - للأطفال من الأسر المتعففة وفي المرحلة الثانية من المبادرة، استضافت 12 مدرسة أياماً تطوعية جمعت أكثر من 3,500 طالب ومعلم وولي أمر لحزم وتجهيز 9,000 حقيبة مدرسية تم توزيع هذه الحقائب بعد ذلك على المدارس والجمعيات الخيرية في الدولة.

وأقامت دبي العطاء شراكات مؤثرة مع "إتش آر إي للتطوير العقاري" و"ذا جيفينج موفمينت" ، حيث قدمت كل منهما نماذج فريدة من العطاء لدعم التعليم العالمي ومن خلال التزام بقيمة 30 مليون درهم، قامت "إتش آر إي للتطوير العقاري" بإدماج العطاء في ملكية المنازل عبر مشروعها "سكاي هيلز استرا"، حيث تُخصص مساهمات من كل عملية بيع شقة لدعم المبادرات التعليمية للأطفال المحرومين وبالمثل، جمعت "ذا جيفينج موفمينت"، العلامة التجارية الإماراتية المستدامة للأزياء،5.1 مليون درهم حتى الآن، حيث تبرعت بمبلغ 14.7 درهم “4 دولار أمريكي” عن كل عملية بيع وتم تخصيص هذه الأموال لدعم برنامج دبي العطاء في غزة، لتلبية احتياجات الإغاثة والتعليم الضرورية. 

وواصلت كل من مبادرتي "تبنى مدرسة" و"تبنى مكتبة" التابعتين لدبي العطاء جذب اهتمام المتبرعين والشركاء، حيث تم تمويل إنشاء أو تجديد المدارس والمكتبات في المناطق المحرومة وفي عام 2024، قامت دبي العطاء بجمع تبرعات لبناء 8 مدارس ومكتبات في المناطق النائية في كل من الهند، ومالاوي، ونيبال، والسنغال من خلال المبادرتين.

وأصدرت دبي العطاء تقريراً حول علاقة التعليم والمناخ، داعيةً إلى حلول شاملة لدفع التنمية المستدامة وأطلقت دبي العطاء تقرير "إعادة صياغة مشهد التعليم: الترابط بين التعليم والمناخ"، وهو وثيقة رائدة تستكشف العلاقة الحاسمة بين التعليم والعمل المناخي. 

وتم إطلاق هذا التقرير خلال "قمة ريوايرد" ضمن مؤتمر الأطراف COP28 بدولة الإمارات، حيث يجسد المشاورات المكثفة التي جرت مع الأطراف الفاعلة في مجالي التعليم والمناخ، ويقدم خمس حلول ملموسة إلى جانب توصيات عملية لتعزيز التنمية المستدامة من خلال تحويل التعليم.