أبوظبي في 8 أبريل /وام/ اختتمت المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء "نعمة"، بنجاح، حملتها الرمضانية لعام 2025 تحت شعار "نقدر النعمة" محققةً تأثيرًا كبيرًا في جهود إنقاذ وتوزيع الغذاء وتعزيز الاستدامة على مستوى الدولة.
وقامت "نعمة" بتنسيق جهودها مع شركاء رئيسيين ومتطوعين وقطاع الضيافة عبر مبادراتها الرمضانية لإنقاذ فائض الغذاء عالي الجودة وإعادة توزيعه على المستحقين، وذلك في إطار التزام دولة الإمارات بالحد من فقد وهدر الغذاء بنسبة 50% بحلول عام 2030.
وتمكنت "نعمة" من تحقيق نجاح كبير في الحد من هدر الغذاء الصالح للأكل مع تعزيز قيم الكرم والاستهلاك الواعي خلال شهر رمضان وذلك من خلال مبادراتها واسعة النطاق مثل "صندوق الإفطار العائلي" و"الثلاجات المجتمعية"، ومبادرة "مليون وجبة من فائض الطعام".
كما حققت حملة هذا العام إنجازًا كبيرًا بفضل التعاون الوثيق بين القطاعات الحكومية والعقارية وإنتاج وتوزيع الأغذية والخدمات اللوجستية وتجارة التجزئة والضيافة.
وأسهم أكثر من 23 شريكًا في دعم جهود "نعمة" لإنقاذ الغذاء، ما ساعد في ضمان وصول الفائض إلى المستحقين من الأفراد والأسر.
وشارك في هذا الجهد أكثر من 1300 متطوع كرّسوا نحو 21 ألف ساعة في جمع وتعبئة وتوزيع الغذاء.
ونجحت مبادرة "صندوق الإفطار العائلي" في إنقاذ ما يقارب 250 ألف كيلوغرام من فائض المنتجات الطازجة والمواد غير التالفة، ما وفّر الإمدادات الغذائية الأساسية لأكثر من 8800 أسرة ذات دخل محدود في أبوظبي والعين والظفرة والشارقة وعجمان ورأس الخيمة.
وقامت المبادرة بتوزيع 25 ألف صندوق عائلي تم إعداد كل منها لتلبية احتياجات أسرة مكونة من أربعة أفراد لمدة أسبوع كامل.
وبالإضافة إلى دعم الأسر ساهمت المبادرة في تعزيز الاستدامة من خلال تقليص انبعاث ما يقارب 630 ألف كيلوغرام من ثاني أكسيد الكربون وتحويل 4000 كيلوغرام من نفايات الغذاء غير الصالح للاستهلاك لإنتاج 800 كيلوغرام من السماد العضوي لدعم قطاع الزراعة في الدولة.
كما لعبت مبادرة "الثلاجات المجتمعية" دورًا محورياً في إعادة استخدام وجبات الإفطار الفائضة والتي لم تمس حيث أنقذت أكثر من 26 ألف وجبة بما يعادل 10 آلاف و400 كيلوغرام من الغذاء.
ووفرت هذه المبادرة وجبات مغذية لمحدودي الدخل في أبوظبي ودبي، ما أسهم في منع انبعاث 26 ألفا و500 كيلوغرام إضافية من ثاني أكسيد الكربون، وحظيت شبكة الثلاجات المجتمعية التي تضم عشر ثلاجات بدعم من 37 فندقًا مشاركًا ومن أصحاب المصلحة الرئيسيين في قطاعي الضيافة وخدمات الغذاء.
وقالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات وأمين عام لجنة مبادرة "نعمة"، إن توسع البرنامج خلال شهر رمضان هذا العام أتاح الوصول إلى المزيد من الفئات المستهدفة في أنحاء الإمارات.
وأضافت، أن هذا النجاح خلال الشهر الفضيل يؤكد أهمية التعاون بين الجهات المعنية لتحقيق التغيير الإيجابي على الأصعدة المختلفة، وأن هذا الزخم ينبغي أن يمتد بعد انتهاء شهر رمضان ليصبح نموذجًا دائمًا لإنقاذ الغذاء وإعادة توزيعه في دولة الإمارات لافتة إلى أنه يمكن، من خلال الالتزام بهذه الممارسات طوال العام، تحقيق تأثير مستدام في الحد من هدر الغذاء وتعزيز الأمن الغذائي للجميع.
من جهته قال سعادة صالح محمد الجزيري، مدير عام السياحة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إن المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء "نِعمة" تجسد القيم الإماراتية النبيلة وضيافتها الأصيلة التي يحظى بها الجميع في أبوظبي، معربا عن اعتزازه بالتعاون مع "نِعمة" للاحتفاء بتقاليد العطاء والكرم المتجذّرة في تراث الإمارات الثقافي العريق.
من جهته قال سعادة سالمين العامري، الرئيس التنفيذي لـ"سلال" إن الشراكة مع مبادرة "نعمة" في برنامج إنقاذ الغذاء للعام الثاني على التوالي، تجسد الرسالة المشتركة لإحداث تأثير إيجابي على المجتمعات، مضيفا: "من خلال العمل معًا لا نكتفي بتقديم الدعم للمجتمع خلال شهر رمضان المبارك فقط، بل نسهم أيضًا في تحقيق هدف دولة الإمارات المتمثل في خفض هدر الغذاء بنسبة 50% بحلول عام 2030.
وتعكس حملة "نقدر النعمة" الأولويات الوطنية لدولة الإمارات، وتتماشى مع "عام المجتمع" من خلال جمع أصحاب المصلحة الرئيسيين للحد من فقد وهدر الغذاء عبر سلاسل الإمداد وفي البيوت وتعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية الاستهلاك المسؤول.
ومع استمرار مبادرة "نعمة" في دفع التغيير فإنها تضع الأساس لحلول مستدامة تعتمد على البيانات، لا تقتصر على معالجة قضايا الأمن الغذائي فحسب بل تدعم أيضًا مساعي الإمارات لتصبح دولة لا يهدر فيها الغذاء مما يؤكد أن التعاون هو السبيل لتحقيق تأثير واسع النطاق وتحقيق تغييرات ملموسة في إدارة الموارد وسلوكيات الاستهلاك.