أبوظبي في 15 أبريل / وام / أعلنت شركة M42 الرائدة عالميًا في مجال الصحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة عن خططها لإنشاء أول منشأة متخصصة في العلاج بالأيونات الثقيلة في الشرق الأوسط وذلك في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي أحد أبرز منشآت المجموعة الصحية.
وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال علاج الأورام إذ يُعد العلاج بالأيونات الثقيلة من أكثر أنواع العلاج الإشعاعي تقدمًا في العالم ويقدم خيارات علاجية دقيقة وفعالة خصوصًا للمرضى الذين يعانون أوراماً معقدة أو مقاومة للعلاجات التقليدية.
ومع غياب مراكز العلاج بالأيونات الثقيلة على مسافة خمس ساعات طيران من الإمارات ستوفر هذه المنشأة الجديدة في كليفلاند كلينك أبوظبي رعاية متقدمة لمرضى السرطان من الإمارات والمنطقة مما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار الطبي.
ويُخطط لبدء الأعمال الإنشائية للمنشأة في عام 2026 ضمن حرم المستشفى بجوار مركز فاطمة بنت مبارك الشامل لعلاج السرطان والذي يعتمد نهجًا متعدد التخصصات في الرعاية.
وستضم المنشأة غرفتين للعلاج بتقنيات متقدمة تشمل جهاز دوران للطب الدقيق وجهاز إشعاع أفقي ثابت وتقنية مسح إشعاعي فائق السرعة بالإضافة إلى مغناطيسات فائقة التوصيل.
ويأتي إنشاء هذه المنشأة في إطار شراكة استراتيجية بين M42 وشركة توشيبا لأنظمة وحلول الطاقة (Toshiba ESS) حيث تجمع الشراكة بين خبرة M42 في الابتكار الصحي والتقني وريادة توشيبا في تقنيات العلاج بالجسيمات.
وقد تم توقيع الاتفاقية في أبوظبي بين حسن جاسم النويس العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة M42 وتسوتومو تاكيوشي نائب الرئيس الأول في توشيبا ESS.
وقال النويس إن الشراكة مع توشيبا تُعد إنجازًا مهمًا يعكس التزامنا بإعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية من خلال الابتكار، مشيراً إلى أن إدخال تقنية العلاج بالأيونات الثقيلة إلى المنطقة ليس فقط خطوة طبية متقدمة بل هو أمل جديد لمرضى السرطان في الشرق الأوسط.
وأكدت مرام قنديل نائب رئيس إدارة الاستثمار في M42 في تصريح لوكالة انباء الامارات "وام" أن هذا المشروع يمثل تطورًا بالغ الأهمية في قطاع الرعاية الصحية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه المنشأة ستوفر أملًا حقيقيًا للمرضى خاصةً المصابين بأورام يصعب علاجها بالجراحة أو العلاجات التقليدية وفي بعض الحالات يمكن القضاء على الأورام الصغيرة بجلسة واحدة فقط وهو تطور غير مسبوق في المنطقة.
ومن جهته أشار الدكتور فادي جيارة رئيس قسم علاج الأورام بالاشعة في مركز كليفلاند كلينك في تصريح لـ"وام" إلى أن توفير هذا الجهاز المتطور لعلاج السرطان يُعد إنجازًا تاريخيًا لأبوظبي فجهاز العلاج بأيونات الكربون هو من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في العالم ويُستخدم في مراكز محدودة للغاية ووجوده هنا سيشكل نقلة نوعية في علاج الأورام المعقدة.
أما تسوتومو تاكيوشي نائب الرئيس في توشيبا فقال إن العلاج بالأيونات الثقيلة يمثل تقدمًا كبيرًا في مجال العلاج الإشعاعي ويقلل من عدد الجلسات ويزيد من دقتها ونحن متحمسون لهذه الشراكة التي سيكون لها تأثير إيجابي على حياة المرضى.
من جهته أكد الدكتور جورج باسكال هبر الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينك أبوظبي أن تقديم هذا النوع من العلاج يؤكد التزام المستشفى بتوفير أكثر أساليب علاج السرطان تقدمًا على مستوى العالم.
ويحظى هذا النوع من العلاج بتقدير عالمي نظرًا لخصائصه الفيزيائية الفريدة حيث يوجه جرعات عالية من الإشعاع مباشرة إلى الورم مع تقليل الضرر للأنسجة السليمة المحيطة، كما يتيح العلاج في جلسات أقل ما يقلل من الأعباء النفسية والجسدية على المرضى ويُعد فعالًا بشكل خاص في علاج أورام الكبد والرئة والأورام التي يصعب استئصالها جراحيًا.
ومع وجود 15 مركزًا فقط حول العالم تقدم هذا النوع من العلاج فإن المنشأة الجديدة في أبوظبي ستضع الإمارات في طليعة الدول المتقدمة في علاج الأورام مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للرعاية الصحية المتقدمة.