أبوظبي في 21 أبريل / وام /وقّعت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد مذكرات تفاهم مع ست جامعات إماراتية رائدة في إطار برنامجها "الابتكار لدعم الدمج" الذي يهدف إلى توعية الشباب وتعزيز الابتكار في مجال التصميم الدامج بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمتعايشين مع التصلب المتعدد وأصحاب الهمم.
وتهدف هذه المبادرة إلى دمج مفاهيم سهولة الوصول والدمج في المناهج الجامعية وتحفيز الطلبة على ابتكار حلول عملية تعالج التحديات الإدراكية والحركية والتواصلية التي يواجهها أصحاب الهمم كما يسعى البرنامج إلى رفع مستوى وعي طلاب الجامعات بهذه القضايا وتمكينهم من تصميم ابتكارات محلية ذات طابع عالمي تُعزز من بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا.
وقال سعادة أحمد طالب الشامسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد إن تمكين الشباب ليكونوا صناع تغيير هو جوهر هذا البرنامج الذي لا يقتصر على التوعية النظرية بل يدفع الطلاب نحو العمل والتطبيق العملي لمفاهيم الدمج وسهولة الوصول ونحن نزوّدهم بالأدوات والخبرات لتطوير حلول حقيقية تسهم في تحسين الحياة اليومية للمجتمع ككل."
وأضاف "التزام الجامعات بإدماج البرنامج في مناهجها الأكاديمية يعكس إيمانها بأهمية الدمج كقيمة إنسانية ومجتمعية وهذه المبادرة هي عمل تشاركي يُشكّل حجر الأساس لبناء جيل جديد واعٍ ومؤثر."
وتُنفذ المبادرة في 11 حرمًا جامعيًا ضمن ست جامعات ، تشمل جامعة أبوظبي وجامعة الشارقة ومعهد دبي للتصميم والابتكار وجامعة خليفة وجامعة العين وكليات التقنية العليا في كل من أبوظبي، العين، دبي، الشارقة، الفجيرة، ورأس الخيمة.
ويشارك في البرنامج أكثر من 500 طالب وطالبة و45 عضو هيئة تدريس وخبيرًفي القطاع حيث يُنظم ما يزيد على 15 ورشة عمل متخصصة لتعريف الطلاب بتجارب المتعايشين مع التصلب المتعدد وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لتصميم حلول تراعي احتياجاتهم.
وبدأ الطلاب رحلتهم عبر ورش توعوية عرّفتهم عن قرب بالتحديات اليومية التي يواجهها أصحاب الهمم كما تفاعلوا مع خبراء ومبتكرين قدموا تجارب ملهمة ونصائح عملية إلى جانب مساهمات مباشرة من سفراء التصلب المتعدد وداعمي إمكانية الوصول مما أتاح للطلبة بناء حلول مبتكرة قائمة على تجارب واقعية.
وسيتم تقييم النماذج الأولية التي يطورها الطلاب من قبل لجنة متخصصة حيث سيتم تكريم المشاريع المتميزة وتسليط الضوء على الابتكارات القابلة للتطبيق في الحياة اليومية.
وفي خطوة نحو تحويل الابتكار إلى ريادة أعمال ستنضم الفرق الثلاثة الفائزة إلى برنامج "دوجو لريادة الأعمال" التابع لمركز الشارقة لريادة الأعمال – "شراع" حيث سيحصلون على الإرشاد والتدريب حول تطوير المشاريع استخدام المنح وصقل مهارات عرض الأفكار أمام المستثمرين.
وقالت سعادة سارة بالحيف النعيمي المدير التنفيذي لمركز "شراع" نفخر بشراكتنا مع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في برنامج "الابتكار لدعم الدمج" حيث نمكّن الشباب من تحويل أفكارهم الريادية إلى مشاريع واقعية تُحدث فرقًا في المجتمع ونؤمن بأن الشمولية هي ركيزة مجتمعات مزدهرة وهذا البرنامج يُجسد هذا المفهوم بشكل عملي وإنساني."
وأضافت "من خلال ورش العمل والإرشاد والتدريب على تقديم العروض نتيح للطلاب فرصًا حقيقية لتطوير حلول ذات أثر اجتماعي واضح ومستدام."
وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات في تمكين ودمج أصحاب الهمم يرسّخ برنامج "الابتكار لدعم الدمج" أهمية التصميم الشامل في بيئات التعليم والعمل والحياة اليومية عبر تشجيع التفاعل الحقيقي مع قضايا الدمج.
وتعمل المبادرة تحت شعار "يدًا بيد" جامعًة مختلف الجهات الفاعلة من مؤسسات التعليم إلى قطاع ريادة الأعمال والمجتمع المدني نحو هدف مشترك يتمثل في خلق بيئة تُمكّن جميع الأفراد من دون استثناء من العيش والمشاركة بفاعلية.
وام/هك