خبراء: دبي تمتلك المقومات لتكون منصة عالمية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وحلوله

دبي في 24 أبريل/ وام/ أكد خبراء مشاركون في "ملتقى دبي للذكاء الاصطناعي" ضمن "أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي"، أن دبي تمتلك البنية التحتية التكنولوجية التي تؤهلها لتكون منصة عالمية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وحلوله.
وفي جلسة بعنوان "تسريع نمو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في بيئة الأعمال بدبي"، عقدت ضمن الملتقى في منطقة 2071 في أبراج الإمارات بدبي بتنظيم صندوق حي دبي للمستقبل، أجمع المشاركون على أن دبي تتمتع بالجهوزية والبنية التحتية الرقمية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وحلوله.
وحول الموضوع أكد أكشات براكاش، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة كامب. ايه آي، أن دبي كانت دائما في طليعة المدن التي تبنّت التكنولوجيا، وباتت كذلك في طليعة المدن التي تبنت الذكاء الاصطناعي، وتظهر ذلك من خلال حجم النضج الرقمي الذي تمتلكه، والانتقال من مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى التحول نحو منظومة أعمال متكاملة ممكنة بالذكاء الاصطناعي.
من جانبها قالت نهى هاشم، المؤسس المشارك لكوزمو إكس، اليوم نرى شركات متخصصة تنطلق من دبي، بما تمتلكه من بنية تحتية أساسية لبناء المستقبل من هذه المنطقة عوضاً عن بنائها من وادي السيليكون.

وأضافت أن تأسيس شركة تكنولوجيا هنا مقارنة بمناطق أخرى، بات أكثر جاذبية، لأن دبي تمتلك الموارد، والأسس القانونية، وفرص العمل واستقطاب المواهب من مختلف أنحاء العالم.
وفي جلسة أخرى بعنوان "كيف أصبحت دبي منصة انطلاق عالمية لرواد الذكاء الاصطناعي؟" نظمها كل من "هاسبي" و"بيلدر.ايه آي" و"ليب 71"، وشارك فيها كل من جاد أنطون، الرئيس التنفيذي لشركة هاسبي، وساتشين ديف داجال، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بيلدر.ايه آي. و لين كايزر، الرئيس التنفيذي لشركة ليب 71، بحث الخبراء ما تقدمه دبي من مميزات أسهمت في ريادتها التكنولوجية.
وقال جاد أنطون إن شركته تعمل في دولة الإمارات منذ فترة، وكان برنامج الإقامة الذهبية نقطة تحول لهم، إذ منحهم الاستقرار اللازم لبناء شركة عالمية تنطلق من هنا وتستقطب المواهب المتميزة.

بدوره قال لين كايزر إن قيادة دولة الإمارات تمضي قدماً نحو المستقبل، وتتمتع الإمارات بإستراتيجية واضحة للتصنيع، وهي لا تتعلق بنقل المصانع من بلد إلى آخر، بل ببناء أشياء مؤتمتة بالكامل ومدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وفي جلسة “الأجهزة القابلة للارتداء ومستقبل الاتصال”، من تنظيم "ميتا" أدارها فولاجيمي داودو، الرئيس التنفيذي لشركة فولت هيل، وحاور من خلالها جوردان فيوليتو من ريالتي لابس بوليسي، أكد الأخير أن الميزة الأساسية للأجهزة القابلة للارتداء في اتصالها المباشر تكمن بالهاتف الذكي، متوقعا أن تحل هذه الأجهزة محل الهواتف الذكية تماماً خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة.

كما استضاف الحدث جلسة موسعة بعنوان "رؤى قادة الذكاء الاصطناعي: نتائج دراسة مؤسسة دبي للمستقبل و"IBM"، شارك فيها ماريو نوبيلي، المدير العام، للوكالة الإيطالية للتحول الرقمي، وجمعة الغيث، مستشار المدير العام والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، في جمارك دبي، ومحمد المضرب المدير التنفيذي لقطاع الدعم التقني المؤسسي والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، في هيئة الطرق والمواصلات – دبي، وأنتوني مارشال، مدير أبحاث أول “القيادة الفكرية” في معهد "آي بي إم" لقيمة الأعمال.
وأكد ماريو نوبيلي، أن التنسيق وليس المنافسة، هو ما سيُحدد من يقود مجال الذكاء الاصطناعي بحلول العام 2027.

من جانبه اعتبر جمعة الغيث، أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الأنظمة، بل يشمل الأفراد، ورؤاهم، ومهاراتهم المتنوعة.

من جهته قال محمد المضرب، إن التحول في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على نشر الأدوات والتقنيات فقط، بل يشمل أيضًا إعداد الكوادر البشرية وتمكينها، وبدأت هيئة الطرق والمواصلات، هذه الرحلة عام 2017 من خلال بناء منصة البيانات الضخمة الخاصة بها.
من ناحيته قال أنتوني مارشال، إن الشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل “DFF” وشركة آي بي إم، تعكس طموحاً مشتركاً لصياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من دولة الإمارات، وقد أجرى المعهد استطلاعًا شمل آراء 624 من كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي في 22 دولة، ووجدوا أن هؤلاء المسؤولين لا يكتفون بتحديد الإستراتيجيات وتنفيذها، بل يضعون دراسات الجدوى ويديرون ميزانيات تكنولوجيا المعلومات أيضاً.

وفي جلسة بعنوان “دور الميتافيرس والذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل التعليم”، نظمتها شركة أنيموكا براندز، أكد يات سيو، المؤسس المشارك ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لدى الشركة، أن الانتقادات الحالية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم تشبه تلك التي وُجّهت سابقاً للآلات الحاسبة، إذ اتُّهمت آنذاك بأنها تُضعف المهارات الحسابية، لكنها أثبتت لاحقاً أنها وسيلة فعّالة لتعزيز المعرفة، وبالمثل، يمكن للذكاء الاصطناعي تعميق المعرفة وتسهيل التعليم إذا تم توظيفه بشكل عادل وشامل، خصوصاً من خلال إشراك القطاع الخاص وتوفير الدعم اللازم للطلبة والمعلمين على حد سواء.