أبوظبي في 5 مايو / وام / نظم "صالون تريندز الثقافي" ضمن فعاليات جناح مركز تريندز للبحوث والاستشارات في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ورشة عمل متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته القانونية"، وذلك بالتعاون مع كلية القانون بجامعة أبوظبي وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، وسط حضور لافت من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن التقني والقانوني.
واستهل الورشة الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز "تريندز"، بكلمة ترحيبية أكد فيها أهمية استكشاف الأبعاد القانونية للتقنيات الناشئة، مشيراً إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومة العدلية أصبح ضرورة وليس خياراً، لكنه يستدعي حواراً عميقاً لتفادي التحديات وضمان الاستخدام المسؤول.
أدار الورشة الباحث عيسى المناعي، واستضاف خلالها المستشار الدكتور عبدالله ال ناصر، رئيس فريق الذكاء الاصطناعي بجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، الذي استعرض التحديات القانونية والتشريعية الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الممارسات العدلية. وبيّن أن هذه التقنية تحمل قدرات واعدة في تحليل البيانات، وتسريع الإجراءات القانونية، وصياغة المستندات، لكنها لا يمكن أن تحل محل الخبرة الإنسانية في اتخاذ القرار القضائي وضمان العدالة.
وقدّم الدكتور الناصر عرضاً واقعياً لتطبيق الذكاء الاصطناعي في إعداد نموذج طلب كفالة، حيث تم تكييف النموذج الآلي بناءً على معطيات قانونية وإنسانية، منها خلفية المتهم وظروفه الشخصية وتوجهات القاضي، مما أبرز أهمية الدمج بين التقنية والفهم القانوني المتعمق.
كما نظم مجلس شباب "تريندز" جلسة نقاشية فكرية متميزة تحت عنوان "شباب الإمارات بين اللغة والكتاب"، وذلك بالتعاون مع إدارة المكتبات المتخصصة في مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن فعاليات جناح مركز تريندز للبحوث والاستشارات في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025. هدفت الجلسة إلى تحفيز الحوار المفتوح بين فئة الشباب حول أهمية اللغة العربية كهوية وثقافة، ودورها في بناء الوعي المجتمعي وتشكيل الفكر الإبداعي، في ظل التحولات الرقمية والتحديات الثقافية التي يعيشها الجيل الجديد.
شارك في الجلسة نخبة من الشباب الباحثين والناشطين في مجالات اللغة، والنشر، والتعليم، الذين عرضوا وجهات نظرهم المتنوعة حول مستقبل اللغة العربية بين جيل التكنولوجيا، والتحديات التي تواجه عادة القراءة الورقية، وأهمية التوازن بين التراث الثقافي والانفتاح على أدوات المعرفة الحديثة.
وأكد المتحدثون أن اللغة العربية ليست فقط وسيلة تواصل، بل هي مرآة للهوية الوطنية، وجسر يربط الأجيال بالماضي العريق والحاضر المتجدد. وأشاروا إلى أن دعم المحتوى العربي الرقمي، وإنتاج كتب جذابة للفئات الشابة، وتعزيز حضور اللغة في التقنيات الحديثة، كلها خطوات أساسية لتعزيز ارتباط الشباب بلغتهم الأم.