جامعة الإمارات تناقش مستقبل التعليم العالي المستدام في منتدى الاتصال الحكومي

الشارقة في 10 سبتمبر/ وام / نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة جلسة حوارية بعنوان "التعليم العالي المستدام.. بين التمكين المؤسسي والتنافسية الدولية"، ضمن مشاركتها في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2025، بحضور نخبة من الخبراء في مجالي التعليم العالي والتدريب المهني من هيئة جودة التعليم والتدريب بمملكة البحرين.

ناقشت الجلسة قضايا محورية تتعلق بمستقبل الجامعات العربية ودورها في دعم مسارات التنمية المستدامة، وشارك فيها كل من الشيخة الدكتورة لبنى بنت علي آل خليفة، مديرة إدارة مراجعة أداء مؤسسات التعليم العالي في هيئة جودة التعليم والتدريب بالبحرين، والدكتور رامي بيرم، النائب المشارك للبحث العلمي في جامعة الإمارات، وأدارت الجلسة غالية الأحبابي، مدير إدارة الاتصال المؤسسي بجامعة الإمارات.

وتناولت الجلسة خمسة محاور رئيسية شكّلت إطارا شاملاً للحوار، حيث ركّز المحور الأول على دور السياسات المؤسسية في تمكين الجامعات من بناء نماذج تعليمية مرنة ومستدامة، مع التركيز على كيفية تهيئة المؤسسات الأكاديمية لمواكبة التغيرات المتسارعة والتحديات التي تعترض تطبيق هذه السياسات على أرض الواقع. 

وأكدت الشيخة الدكتورة لبنى آل خليفة أن التعليم العالي المستدام لم يعد خياراً، بل ضرورة إستراتيجية لضمان جاهزية المجتمعات العربية لمواكبة التحديات المستقبلية، مشددة على أهمية تكامل الأدوار بين الجامعات والحكومات والقطاع الخاص لبناء منظومات تعليمية قادرة على الابتكار، ومؤهلة لتخريج كفاءات منافسة عالميا.

كما تطرقت الجلسة إلى التنافسية الدولية للتعليم العالي وأثرها في تعزيز مكانة الجامعات الإقليمية عالمياً، والعوامل المؤثرة في صعود الجامعات العربية على سلم التصنيفات العالمية، وكيف يمكنها تحقيق التوازن بين الحفاظ على هويتها المحلية ومتطلبات التنافسية العالمية. 

من جانبه، أشار الدكتور رامي بيرم إلى أهمية البحث العلمي المبتكر كأداة لقيادة التحولات البيئية والمجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا على الدور الحيوي للابتكار في البحث العلمي، وسبل دعم الجامعات لجهود الباحثين لتوجيه ابتكاراتهم نحو تلبية أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي. 

كما ناقشت الجلسة أهمية الاتصال الحكومي في دعم مسارات التعليم العالي وتعزيز الثقة المجتمعية بمخرجاته، واستعراض أبرز الممارسات الاتصالية التي من شأنها تعزيز مكانة الجامعات وفتح قنوات تواصل فاعلة بينها وبين المجتمع، بما يسهم في تعزيز المصداقية والشفافية.

وناقشت أيضا دور الشراكات الأكاديمية الدولية كجسر لتبادل المعرفة، حيث تم استعراض عدد من التجارب الدولية الناجحة التي يمكن أن تشكل نماذج ملهمة للجامعات العربية في بناء شراكات تسهم في تطوير البيئة التعليمية ودعم مسارات البحث العلمي.