الدوحة في 14 سبتمبر/ وام / أكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة لا يمكن وصفه إلا بـ "إرهاب دولة" و"غطرسة"، مشددا على أنه يعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا سافرا لسيادة دولة قطر، وتهديدا مباشرا للسلم الإقليمي.
وفي كلمته الافتتاحية للاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية - الإسلامية الطارئة المقرر عقدها غدا في الدوحة، شدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني على أن النقطة الأخطر في الهجوم الإسرائيلي هي أنه لم يكن مجرد استهداف لموقع، بل اعتداء على مبدأ الوساطة ذاته، حيث تم بينما كانت الدوحة تستضيف مفاوضات رسمية وعلنية لوقف إطلاق النار في غزة بعلم الجانب الإسرائيلي نفسه، مؤكدا أن هذه الممارسات الهمجية لن تثني قطر عن مواصلة جهودها مع مصر والولايات المتحدة لوقف الحرب.
وأوضح الوزير القطري أن الهجوم الغادر، الذي أدى لسقوط ضحايا مدنيين، يضرب بعرض الحائط القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويكشف نوايا الحكومة الإسرائيلية المتطرفة برفض المسارات السلمية.
وأرجع تمادي إسرائيل في جرائمها إلى عجز المجتمع الدولي وازدواجية معاييره، مؤكدا أن قطر لن تتهاون في حماية سيادتها وستواجه أي تهديد بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي.
وثمن الوزير القطري التضامن العربي والإسلامي والدولي الواسع مع قطر، مشيدا بالإجماع في مجلس الأمن على إدانة الهجوم ودعم سيادة الدولة ودورها المحوري في الوساطة.
من جهته، أكد معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الرسالة الأساسية للقمة هي التضامن الكامل مع دولة قطر، تقديراً لدورها الحيوي في الوساطة، مشيرا إلى أن الصمت العالمي هو ما شجع إسرائيل على توسيع عدوانها.
بدوره، اعتبر معالي حسين إبراهيم طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الهجوم يمثل إمعانا إسرائيليا في توسيع دائرة الحرب وزعزعة استقرار المنطقة، مجدداً الدعوة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكها لسيادة قطر وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
-خلا-