الشارقة في 16 سبتمبر/وام/ ناقش خبراء ومناصرون وأولياء أمور خلال جلستين في اليوم الثاني من المؤتمر العالمي " نحن الإحتواء " المنعقد حاليا في مركز أكسبو الشارقة مستقبل التعليم الدامج للأشخاص ذوي الإعاقة .
وأكّد المشاركون أهمية سد الفجوة بين السياسات والتطبيق الفعلي داخل المدارس وتوفير بيئات تعليمية آمنة وداعمة تضمن الاستقلالية والاندماج الكامل للطلبة وأسرهم.
شارك في الجلسة الأولى التي حملت عنوان "ربط السياسة بالممارسة من أجل التعليم الدامج" كلّ من فاطمة العبدولي من وزارة التربية والتعليم وجودي كار مناصر ذاتي ووزير تعليم سابق من كندا ودعاء دريدي من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وباولا جيلونشي من الأرجنتين بصفتها مستشارة حكومية وأما لطفل من ذوي اضطراب طيف التوحد وشيري براينارد من جنوب أفريقيا ودومينيك كانتر من الأرجنتين وأمل حمزة من الشارقة.
تخللت الجلسة شهادات ملهمة من أصحاب تجارب واقعية حيث روت شيري براينارد من جنوب أفريقيا رحلتها كأول طالبة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية في مدرستها العامة وكيف تجاوزت العقبات لتصبح اليوم مساعدة مدرسة مؤهلة مؤكدة أن التعليم الشامل يغيّر الحياة عندما يقوم على احترام التنوع والقدرات.
وتحدثت المناصرة الذاتية دومينيك كانتر من الأرجنتين عن أهمية الدعم الأسري معتبرة أن التعليم الشامل حق أساسي فيما شاركت الدكتورة أمل حمزة وابنتها المناصرة الذاتية آية من الشارقة تجربتهما مع تحديات الدمج، بدءاً من صعوبات القبول وحتى الأعباء المادية داعية إلى إدراج معايير الدمج ضمن تقييم المدارس السنوي وإشراك أولياء الأمور في عملية التقييم.
بدورها أكدت فاطمة العبدولي، من وزارة التربية والتعليم أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بالتعليم الدامج منذ أكثر من عشرين عاماً من خلال وضع بنود خاصة بتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير ممارسات وبرامج لدمجهم في المدارس الحكومية موضحة أن هذه الجهود تطورت بشكل متدرج وصولاً إلى اعتماد سياسة التعليم الدامج عام 2020 التي أرست إطاراً تشريعياً وإجراءات عمل واضحة.
وأشارت العبدولي إلى أن الرقابة المدرسية تعد إحدى الركائز الأساسية إذ يتم تقييم المدارس بشكل مستمر وتشمل معايير التقييم اشتراطات خاصة بدمج الطلبة من الأشخاص ذوي الإعاقة لافتة إلى أن التدريب يمثل جانباً محورياً في هذا المسار حيث بدأت الوزارة بتدريب المدارس على مبادئ الدمج وباتت أغلب المدارس اليوم تراعي هذه المبادئ وتوفر للطلبة إمكانية الوصول إلى مرافقها بسهولة و يشمل التدريب المعلمين والعاملين كافة وليس الاختصاصيين فقط.
وشاركت باولا جيلونشي من الأرجنتين تجربتها كأم لطفل من ذوي التوحد وصانعة سياسات موضحة أن التحديات ما زالت قائمة حيث يحصل أقل من 10% من الأطفال ذوي الإعاقة على الدعم اللازم في مدينتها وأشاتة إلى أهمية التدريب الإلزامي لجميع أصحاب المصلحة.
وأكّد جودي كار مناصر ذاتي ووزير التعليم الكندي السابق أن التعليم الدامج ليس عملاً خيرياً بل حق إنساني ووسيلة فعّالة اقتصادياً واجتماعياً إذ يفتح أمام الأطفال فرصاً أوسع للانخراط في المجتمع والشعور بالانتماء.
أما الجلسة الثانية التي حملت عنوان "وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في مركز التعليم الدامج أثناء حالات الطوارئ" فقد استضافت عدداً من الخبراء والمناصرين الذاتيين .
واتفق المشاركون على ضرورة وضع التعليم الدامج الموجّه للأشخاص ذوي الإعاقة في صلب الاستجابة لكل مراحل الطوارئ وأشاروا إلى تقييم مؤسسات التعليم وفق معايير الدمج وبناء القدرات على المناصرة وتطرّقوا للعديد من المشاريع في النيجر وكولومبيا وغيرها والتي ستنتج أدوات مفتوحة ومتاحة عالمياً للأُسر والوكالات الإنسانية لدعم التعليم الدامج.
ورأى المتحدثون أن حزمة الاستجابة التعليمية في الأزمات يجب أن تشمل مساحات تعلّم آمنة ومواد تعليمية مخصّصة ودعماً نفسياً اجتماعياً وتدريباً للمعلمين وفقاً لمبادئ واضحة تتمثل في عدم إقصاء أي طفل والتعلّم في فضاءات مشتركة واعتبار التنوع قيمة واستمرارية الدمج حتى أثناء الأزمات.
بتل