شرطة دبي تستعرض في “جيتكس 2025” النفق البيومتري ومنظومة المخالفات الذكية

دبي في 15 أكتوبر/ وام/ عرضت القيادة العامة لشرطة دبي، ضمن مشاركتها في معرض “جيتكس جلوبال 2025” المقام في مركز دبي التجاري العالمي، مجموعة من أحدث مشاريعها التقنية والابتكارية في مجالي الأدلة الجنائية والضبط المروري الذكي، من بينها “النفق البيومتري” ومنظومة “المخالفات المرورية الذكية”، واللذان يُجسدان ريادة شرطة دبي في توظيف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لخدمة العمل الشرطي وتعزيز أمن المدينة الذكية.

وكشفت القيادة العامة لشرطة دبي عن “النفق البيومتري”، أحد مشاريع دوبايومتركس، الذي يُستخدم في قياس الحركات الجسدية للشخص الذي يعبر من خلاله، ويوثقها مباشرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظام التعلم الآلي، كبصمة حركية مُعتمدة تُسهم في التعرف إلى هوية الشخص من خلال طريقة سيره.

وأوضح المقدم الدكتور حمد منصور العور، مدير المشروع، أن النفق البيومتري يُعد أحد ابتكارات شرطة دبي، وهو في مرحلة البحث والتطوير حالياً، ويُستخدم في مجالات علم الأدلة الجنائية، ويساعد الخبراء في التعرف إلى هوية الأشخاص من خلال قياس حركاتهم الجسدية وأبعادها الفيزيائية.

وبيَّن أن “النفق البيومتري” يُسجل البصمة الحركية للشخص في غضون خمس ثوانٍ فقط من دخوله إليه، عبر قياس التفاصيل الدقيقة للحركة، مثل طريقة تحرك المفاصل والخصائص الفريدة لطريقة السير، وكذلك وجود مميزات في طريقة السير كتأثير القدم المسطحة عليها وغيرها.

وأضاف أن نظام التشغيل في “النفق البيومتري”، يعتمد على منظومة الذكاء الاصطناعي ونظام التعلم الآلي اللذين يعملان بشكل متكامل على الجمع بين البصمة الحركية وغيرها من البصمات الأخرى، كبصمة الوجه والأذن والقياسات الجسدية المختلفة، الأمر الذي يوفر دليلاً قوياً في القضايا الجنائية، خاصة عند تعذر التعرف إلى هوية المشتبه به بالطرق التقليدية.

وقال إن آلية عمل البصمة الحركية تعتمد على طريقة السير، وقياس التفاصيل الدقيقة، وحركة المفاصل، والقياسات الجسدية، وخصائص المشي الفريدة، وهذا ما يساعد خبراء الأدلة الجنائية في تحديد هوية الشخص وتوفير دليل مادي يدعم التحقيقات الشرطية وتحقيق العدالة.

كما عرضت القيادة العامة لشرطة دبي عبر منصتها في المعرض، منظومة المخالفات المرورية الذكية المتكاملة التي تعمل دون تدخل بشري، وترصد 5 أنواع من المخالفات، وتسجلها عبر بث مباشر، وتقدم تحليلاً فورياً لمستوى الالتزام المروري.

وأوضح الملازم المهندس أحمد الحمادي، أن المنظومة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء الميداني في العمليات الشرطية المرورية، وتحسين جودة القرارات المرورية من خلال أتمتة الإجراءات الميدانية، وتوفير الموارد البشرية لتوجيه الجهود نحو مهام أكثر استراتيجية.

وقال إن المنظومة تعتبر أكثر ذكاءً وعدلاً وكفاءةً، وتساهم في تعزيز السلامة المرورية، وتدعم رؤية دبي المدينة الذكية الآمنة.

من جانبها، أوضحت ريم محمد أحمد أن المنظومة ترصد 5 أنواع من المخالفات تتمثل في عدم ارتداء حزام الأمان، والانشغال عن الطريق باستخدام الهاتف النقال، وعرقلة حركة السير، والوقوف في منتصف الطريق دون مبرر، وعدم ترك مسافة كافية بين المركبات.

وقالت إن المنظومة تعرض نقلاً حياً لبيانات المركبات المرصودة وعدد المخالفات التي تم تحريرها، بما يتيح تحليلاً فورياً ودقيقاً لمستوى الالتزام المروري في المدينة، كما توفر إحصاءات تفصيلية لأعداد المركبات بالساعة واليوم والسنة في مختلف طرق إمارة دبي، مما يُمكّن الجهات المعنية من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات واقعية ومحدثة تدعم التخطيط المروري الذكي وسرعة الاستجابة.