دبي في 26 أكتوبر/ وام / انطقلت في دبي أمس فعاليات المؤتمر السنوي الأول لتصوير الثدي 2025 تحت شعار «تسليط الضوء على الممارسات الحالية وبداية عهد جديد في فحوصات سرطان الثدي»، بمشاركة نخبة من أبرز الخبراء والمتخصصين في هذا المجال لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات العالمية في التشخيص المبكر لسرطان الثدي.
حضر المؤتمر الذي استمر يومين عدد من الشخصيات البارزة في القطاع الصحي، من بينهم ضيف الشرف البروفيسور حميد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام والرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للسرطان، والدكتور عمر المرزوقي، المدير التنفيذي لمستشفى دبي في “دبي الصحية”، إلى جانب الدكتور طالب محمد المنصوري، رئيس جمعية الإمارات للأشعة، والدكتور عبدالله الرميثي، نائب الرئيس، والدكتور أسامة محمد البستكي، الأمين العام للجمعية ورئيس قسم الأشعة في “دبي الصحية”، والدكتور راشد الشرهان، رئيس اللجنة الثقافية في الجمعية.
كما شهد المؤتمر حضور نخبة من اختصاصيي الأشعة، وجراحة الثدي، والأورام، والأنسجة، وفنيي تصوير الثدي. وركزت نقاشات المؤتمر على أحدث برتوكولات والتقنيات المتطورة والحديثة في المنطقة في مجال الكشف المبكر وعلى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير التصوير بالماموغرام والموجات فوق الصوتية، حيث أكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للأطباء، تسهم في تعزيز القدرة على التمييز بين الأورام الحميدة والخبيثة، وتقليل حالات الاستدعاء وأخذ العينات غير الضرورية، كما يتم توظيفه كـ “قارئ ثانٍ” للتقارير تصوير الثدي لضمان أعلى درجات الدقة في التشخيص.
وسلطت الجلسات الضوء على التطور الكبير في تقنيات الماموغرام، والتي تجاوزت التصوير التقليدي لتشمل التصوير المقطعي ثلاثي الأبعاد (3D Tomosynthesis) والتصوير بالصبغة (Contrast-Enhanced Mammography)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) حيث أثبتت فعاليتها العالية في اكتشاف التغيرات غير الطبيعية، خصوصاً لدى النساء ذوات الأنسجة الكثيفة أو ذوات نسبة خطورة عالية للإصابة بسرطان الثدي.
كما شمل المؤتمر ورش عمل لتدريب وعرض أحدث تقنيات أخذ الخزعة، مثل الخزعة بمساعدة الشفط (Vacuum-Assisted excision)، التي لا تكتفي بتحسين دقة التشخيص، بل تتيح إزالة الأورام الصغيرة بشكل علاجي دون الحاجة إلى تدخل جراحي، إلى جانب دورها في إزالة الأورام القابلة للتحول مستقبلا إلى أورام خبيثة.
وقالت الدكتورة نهاد كاظم البستكي، رئيسة المؤتمر السنوي لتصوير الثدي ورئيسة جمعية الإمارات لتصوير الثدي وإستشارية أولى في الأشعة التداخلية للثدي إن هذا الحدث ينظم تحت إشراف مجلس جمعية الإمارات لتصوير الثدي، بإشراف نخبة من الكفاءات الإماراتية المتخصصة، بالتعاون مع زملاء متميزين من مختلف أنحاء الدولة وبالشراكة مع شركة إنفوبلس لتنظيم الفعاليات، وذلك لإبراز الدور المحوري لأطباء تصوير الثدي في الكشف المبكر عن السرطان، ومعالجة التحديات التي تواجه هذا التخصص، وتوفير منصة علمية لمناقشة الحلول العملية الحديثة.
وأضافت أن النسخة الأولى من الاجتماع صممت كفعالية مكثفة ليوم واحد لقياس تفاعل المجتمع الطبي، وجاءت النتائج مشجعة للغاية حيث بكل فخر تجاوزت كل التوقعات.
وتضمن المؤتمر محاضرات علمية وأبحاثاً متخصصة وجلسات نقاشية وورش عمل تطبيقية.
وبناءً على الإقبال الكبير، تقرر توسيع نطاق الحدث ليصبح مؤتمرًا يمتد ليومين في العام المقبل.
من جانبها، أكدت الدكتورة علياء الصايغ، نائبة رئيس الاجتماع وإستشارية تصوير الثدي في مستشفى دبي التابع لدبي الصحية، أهمية إطلاق مثل هذا المنبر العلمي لتعزيز التعاون بين الأطباء المحليين والدوليين في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي، قائلةً إن الهدف كان إنشاء منصة علمية تجمع الخبراء لاستكشاف أحدث التطورات في مجال تصوير الثدي، مشيرة إلى أن الحضور فاق التوقعات بكثير، إذ كنا نتوقع نحو 100 مشارك، لكن العدد الفعلي تجاوز الـ 300، ما يعكس الحاجة الكبيرة في المنطقة إلى مثل هذه المبادرات المتخصصة لتبادل المعرفة ودعم التطور المهني. وأضافت أن المؤتمر تضمن مسابقة بحثية علمية شارك فيها طلاب وأكاديميون من مؤسسات متعددة، إلى جانب معرض متخصص عرض أحدث الابتكارات الطبية من أكثر من 10 شركات عالمية رائدة في تكنولوجيا التصوير، جميعها مكرسة للارتقاء بمستوى التشخيص المبكر لسرطان الثدي.