"دبي الصحية" تنظم برنامجا تدريبيا حول مهارات التبرع بالأعضاء

دبي في 24 نوفمبر/ وام/ نظمت "دبي الصحية" برنامجاً تدريبياً متخصصاً حول "المهارات الأساسية للتبرع بالأعضاء"، بهدف تعزيز قدرات الكوادر الطبية والعاملين في مجال نقل وزراعة الأعضاء، وفق المعايير الطبية العالمية المعتمدة في هذا المجال.

تم اعتماد البرنامج "شهادة صحية" من قبل الجهات الصحية التنظيمية على مستوى دولة الإمارات وهي ، وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، واللجنة الأكاديمية في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ذراع التعلم والاكتشاف في "دبي الصحية" وحصل المشاركون فيه على 35.5 ساعة من التعليم الطبي المستمر من هيئة الصحة بدبي.

استمر البرنامج التدريبي على مدار يومين، في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، بحضور سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، والدكتور علي عبد الكريم العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، والدكتورة ماريا غوميز، مديرة المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، والدكتورة حنان عبيد مديرة إدارة السياسات والمعايير الصحية في هيئة الصحة بدبي.

ورحب سعادة الدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لـ"دبي الصحية" ، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بالمشاركين في البرنامج، بحضور عدد من المسؤولين في " دبي الصحية "، مؤكداً الالتزام بدعم منظومة التبرع وزراعة الأعضاء في دولة الإمارات، من خلال تعزيز كفاءة الكوادر الطبية والاختصاصات المرتبطة بزراعة الأعضاء والتبرع بها ضمن منظومة المؤسسة الصحية الأكاديمية المتكاملة لدعم الجهود الوطنية في هذا المجال، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً في جودة الحياة والرعاية الصحية المتقدمة.

وثمن الشراكة مع مختلف الجهات الصحية في الدولة، لتنفيذ برامج نوعية ترسخ ثقافة التبرع بالأعضاء كقيمة إنسانية نبيلة تسهم في إنقاذ الأرواح، وتعزز تكامل الجهود تحت مظلة واحدة تضع الإنسان وصحته في صميم أولوياتها، وعبر عن التطلع إلى مواصلة العمل المشترك لتطوير هذا المجال الحيوي.

خضع المشاركون في البرنامج لتدريب متقدم، شمل تنفيذ سيناريوهات واقعية تمكن المشاركين من أداء أدوارهم في بيئة تدريبية تحاكي الواقع، من خلال مركز " خلف أحمد الحبتور للمحاكاة الطبية" في الجامعة، الأمر الذي أسهم في تعزيز جاهزيتهم ومهاراتهم في التعامل مع حالات التبرع بالأعضاء بثقة وكفاءة عالية.

وتم تنظيم مجموعة من الجلسات النظرية وورش العمل التطبيقية التي وفّرت للكوادر الطبية تدريباً متكاملاً على أسس التبرع بالأعضاء البشرية، وأحدث الممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال.

قدم البرنامج التدريبي مختصون في الرعاية الصحية الحرجة من المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، والمكتب الطبي بوزارة شؤون الرئاسة، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية ، ومستشفى "كليفلاند أبوظبي" ، و"دبي الصحية"، واستهدف بشكل أساسي الممارسين الصحيين المرخصين من الأطباء والممرضين وفنيّي الرعاية الصحية المساندة، خصوصاً العاملين في تخصصات العناية المركزة والطوارئ والأعصاب والباطنية.

يتماشى البرنامج - الذي يعد الأول من نوعه في دولة الإمارات ضمن منظومة صحية أكاديمية متكاملة- مع معايير ومتطلبات هيئة الصحة بدبي، والتي تستهدف تدريب ‎%70 من كوادر العناية المركزة والفِرق ذات الصلة بمهارات التبرع بالأعضاء.

وشاركت أسرتان لهما تجارب ملهمة في التبرع بالأعضاء تجربتيهما مع المشاركين، حيث استعرض المواطن حمدان الملا تجربته في التبرّع بكليته لإنقاذ حياة ابنه راشد البالغ من العمر 9 سنوات، خلال عملية أُجريت في مستشفى راشد بدبي.

فيما قدمت السيدة الفرنسية نتالي جرول تجربتها الإنسانية حول تبرعها بأعضاء ابنها فيجو، لتسهم بذلك في منح الحياة لخمسة أشخاص.

وتواصل "دبي الصحية" قيادة جهود التبرع بالأعضاء على مستوى الدولة، حيث نجحت في إجراء أكثر من 280 عملية زراعة ناجحة ضمن منشآتها، بفضل القرار النبيل الذي اتخذته أكثر من 90 عائلة بالتبرع بالأعضاء.

وتعمل بشكل مستمر على دعم مستهدفات البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية "حياة"، من خلال توفير برامج رعاية متخصصة، وتمكين البحث العلمي في هذا المجال، إلى جانب دعم المرضى غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج، بما يسهم في نشر ثقافة التبرع بالأعضاء وتعزيز الوعي المجتمعي بأثرها الإنساني النبيل.