أبوظبي في 27 نوفمبر/ وام/ نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة لقاء خاصا تناولت خلاله سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة شعار احتفالات الدولة بـ " يوم الطفل الإماراتي" لعام 2025 وهو " الحق في الهوية والثقافة الوطنية".
كما قدمت الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء قراءة لقصة "كنز الجد حمدان".
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار حرص المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على مواكبة التزام حكومة دولة الإمارات الراسخ بدعم حقوق الطفل وفقا لقانون "وديمة"، وتعزيزا لحق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية، بما يشمل أصحاب الهمم.
وانطلاقاً من تمسك دولة الإمارات والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية، ضمن فعاليات عام المجتمع في الإمارات الذي يجسد قيم التلاحم والتكاتف والمواطنة الفاعلة، ويواصل المجلس الاحتفالات بيوم الطفل الإماراتي على مدار العام ويسعى من خلالها بالتعاون مع الشركاء في القطاعات المختلفة، إلى توعية الأطفال والناشئة من أبناء الإمارات بأهمية الاعتزاز بهويتهم الوطنية والحرص على معرفة عناصرها، نظرا لدورها الأساسي في تشكيل شخصياتهم وبناء وعيهم وتطوير قدرتهم على التفاعل مع محيطهم وتعزيز شعورهم بالانتماء إلى وطنهم.
ويعد الحق في الهوية والثقافة الوطنية، جانبا أساسيا من جوانب نمو الطفل وتشكيل هويته، ويشمل ذلك قدرته على التفاعل مع تراثه الثقافي والمشاركة فيه والتعبير عنه، بما في ذلك اللغة، والتقاليد، والفنون، انطلاقا من أن الاعتراف بهذا الحق ورعايته يسهم في تعزيز شعور الأطفال بالانتماء والهوية، وهو أمر جوهري لرفاههم وتطورهم المتكامل.
ويهدف شعار يوم الطفل الإماراتي إلى تعزيز الربط بين الأجيال، من خلال إشراك كبار المواطنين والأطفال في أنشطة مشتركة، وتوثيق وتدوين الممارسات المحلية بأسلوب مبسط وصديق للأطفال، لضمان تخليدها للأجيال المقبلة، والتشجيع على القراءة باللغة العربية، لتعزيز ارتباط الأطفال بلغتهم الأم، إضافة إلى دعم التبادل الثقافي المحلي والمعرفي بين فئات المجتمع المختلفة بما يسهم في المحافظة على الموروث الشعبي الإماراتي بما في ذلك الشعر والحكم والأمثال والفنون التراثية والعيالة والحربية والتغرودة والصناعات التقليدية، وكل ما يحمل في طياته تاريخا طويلا من العادات والتقاليد التي تميز دولة الإمارات.
وأكدت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي خلال اللقاء أن احترام حق الطفل في الهوية والثقافة الوطنية ينعكس إيجابا على العديد من جوانب شخصيته من بينها تعزيز احترام الذات والثقة بالنفس لديه؛ إذ أن الأطفال الذين يتم تشجيعهم على استكشاف تراثهم الثقافي والتعبير عنه يطورون شعورا قويا بالفخر بهويتهم، تتم ترجمته إلى أداء أكاديمي وتفاعلات اجتماعية أفضل وروابط عائلية أقوى.
ودعت سعادتها الجهات المختلفة إلى المساهمة في احتفالات يوم الطفل الإماراتي بتقديم مشاركاتها حول الحق في الهوية والثقافة الوطنية، للمسابقة التي أطلقها في هذا المجال، والتي سيتم إعلان نتائجها في يوم الطفل الإماراتي 2026 الذي ستنطلق الاحتفالات به يوم 15 مارس المقبل.
وتشمل المسابقة خمس فئات، هي فئة "احتفالنا بهم.. فرحة لهم" وُتمنح لأفضل زينة أو مبادرة مقدمة من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية والمؤسسات غير الحكومية والشركات الخاصة والبلديات والجامعات والمدارس والحضانات والمراكز التجارية والأفراد والجاليات المقيمة في الدولة، والمجتمع ككل، كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، لدعم يوم الطفل الإماراتي من خلال من خلال أنشطة تفاعلية أو برامج ترفيهية وتعليمية تقام بهدف إسعاد الأطفال وترسيخ قيم الانتماء الوطني.
وتتمثل الفئة الثانية من المسابقة بفئة "صوت الطفولة.. صدى الإعلام" وتمنح جائزتها لأفضل محتوى إعلامي متميز (تلفزيوني، صحفي، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي) يبرز يوم الطفل الإماراتي وينقل رسالته بفعالية، بينما تتمثل الثالثة بفئة "جيل يروي تاريخه"، وتمنح جائزتها لأفضل تطبيق، أو برنامج، أو لعبة كرتون، لتعليم الأطفال التراث الثقافي الإماراتي.
وتحمل الفئة الرابعة من المسابقة عنوان "بالعربية نبدع"، وتمنح جائزتها لأفضل مبادرة لتعزيز اللغة العربيةوترسيخها لدى الأطفال، في حين جاءت الفئة الخامسة تحت عنوان "جسور بين الأجيال - تراث عريق" وتمنح جائزتها لأفضل مبادرة تعزز التواصل بين الأطفال وكبار المواطنين للحفاظ على التراث الإماراتي.
وأكدت سعادتها في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش لقاء اليوم أهمية توفير المحتوى المعرفي والثقافي الذي يتناسب مع الطفل الإماراتي، مؤكدة أن من أهم أهداف المجلس هو تعزيز اللغة العربية عند الأطفال والتفكير بطرق مبتكرة لجعل الأطفال يحبون لغتهم الأم ويتمسكون بها بالإضافة إلى الربط ما بين جيلين هم كبار المواطنين والأطفال.
وكان المجلس الأعلى للأمومة والطفولة قد أطلق عبر موقعه الإلكتروني دليل يوم الطفل الإماراتي، الذي يؤكد أن الانخراط في التقاليد الثقافية يقوي الروابط الأسرية ويضمن نقل المعرفة الثقافية عبر الأجيال، وأن تحسين المهارات الاجتماعية يساعد الأطفال على فهم ثقافتهم الخاصة وتقديرهم لها، الأمر الذي ينمي لديهم التعاطف واحترام الآخرين.
ويحرص المجلس على الوعي الثقافي عند الطفل ليعزز لديه علاقات اجتماعية أفضل، ويقلل من الأحكام المسبقة والصور النمطية، ويرفع من مستوى المرونة والقدرة على التكيف، خصوصا وأن الأساس الثقافي القوي يساعد الأطفال على مواجهة التحديات والتغييرات، ويكوّن لديهم رؤية عالمية أوسع، لأن أولئك الذين يرتكزون على ثقافتهم ويطلعون على ثقافات الآخرين يطورون منظورا أكثر شمولا وعالمية ما يعزز نجاحهم الأكاديمي.