مؤثرون: صناع المحتوى شركاء في تطوير المنتجات التقنية

دبي في 11 يناير /وام/ ناقش عدد من المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي تطور دور صناع المحتوى في المجال التقني من مجرد "مسوقين" إلى مشاركين فعليين في عمليات البحث والتطوير للمنتجات التقنية، من خلال تقديم الملاحظات للعلامات التجارية التي يستخدم الجمهور منتجاتها يومياً.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان "كيف يؤثر صناع محتوى التقنية في كل منتج تقتنيه؟" ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، على مدار 3 أيام واختتمت أعمالها اليوم، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف"، وشارك فيها كل من: نايلز فان ستراتن (أبل ديزاين)، صانع المحتوى التقني الشهير، والذي يحظى بأكثر من 7 ملايين متابع، وأدريان سانتوس، والمعروف باسم (تيك سانتوس)، صانع محتوى تقني ورائد أعمال، يتابعه أكثر من 2.5 مليون متابع، وصانع المحتوى التقني ومنتج الأفلام الشهير شاهباز شيخ، (إيربازو)، والذي يحظى بأكثر من 625 ألف متابع.

وتحدث صناع المحتوى الثلاثة عن ردود أفعال العلامات التجارية، على الملاحظات والمراجعات التي يقدمونها حول منتجاتها، فبينما أظهرت بعض العلامات التجارية تشدداً مع الملاحظات، رغبة منها في الاحتفاظ لنفسها بالسردية التي تود أن تروى عن منتجاتها، أبدت شركات أخرى تعاوناً معهم كصناع محتوى تصل تجاربهم للمنتجات إلى ملايين البشر حول العالم، قبل طرح منتجاتها في الأسواق، مستفيدة من معرفة صناع المحتوى بميول وتوجهات الجمهور التي يستقونها من تعليقاتهم على مراجعات المنتجات التقنية التي يعرضونها، وهو ما يجعل صناع المحتوى التقني شركاء فعليين في تطوير تلك المنتجات، وليسوا مجرد مسوقين لها.

وحول كيفية بناء شراكات بين العلامات التجارية وصناع المحتوى، أوضح المشاركون في الجلسة أن تقدير العلامة التجارية لصانع المحتوى عند مخاطبته وترك مساحة له ليعرض منتجها بطريقته الخاصة وعدم فرض قالب محدد له، تعد ملامح أساسية لبناء شراكة ناجحة بين الطرفين، يمكن من خلالها تحقيق فوائد متبادلة بأفضل شكل ممكن.

وتحدث صانع المحتوى أدريان سانتوس، عن مصطلح "الشركاء الذهبيون"، وقصد بهم العلامات التجارية التي كان يستخدم منتجاتها قبل الشهرة، ثم حدث تعاون معها لاحقاً، والتي تتميز بوجود مصداقية عالية عند الترويج لمنتجاتها لدى الجمهور، الذي يعرف أن صانع المحتوى يستخدمها بشكل شخصي حتى قبل الترويج لها.

وحول دور استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تغيير طريقة عمل صناع المحتوى التقني مع العلامات التجارية، قال نايلز فان ستراتن، إن العام 2026 سيكون حاسماً في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه يستخدمه بشكل شخصي في تسريع دورة العمل.

وأوضح أدريان سانتوس، أن التأثير الأكبر للذكاء الاصطناعي على عمله تمثل في تقليص حجم الفريق، بفضل الأدوات التي وفرها، وأشار إلى أنه يستخدمه كذلك في كتابة الرسائل الرسمية؛ كما يستخدم (ChatGPT) لصياغة أفكاره وميزانياته بشكل احترافي ومثالي.

من جهته، أكد شاهباز شيخ، أن صناع المحتوى لم يعد بوسعهم تجاهل أو الاستغناء عن أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تسهل مهامهم بشكل كبير.

وقدم صناع المحتوى نصائح لنظرائهم، وخاصة المبتدئين منهم، بعدم التركيز على جمع المال، والاهتمام عوضاً عن ذلك ببناء سمعة طيبة ومصداقية لدى الجمهور.

وقال أدريان سانتوس إن الكثير من العلامات التجارية لا تهتم بالجانب الأخلاقي، بل بالأرقام فقط، مشيراً إلى أنه لا يعمل مع هذه النوعية من الشركات.

وعقب شهباز شيخ قائلاً إن تلك الشركات يمكن أن يطلق عليها "شركات الوجبات السريعة" لأنها تحاول ضخ كميات هائلة من المعلومات بأي ثمن، مشيراً إلى أن القائمين عليها يعرفون أنه إذا رفض صانع محتوى التعاون معها، فسيقبل آخر. مشيراً إلى أنه يجب على صانع المحتوى الراغب في بناء سمعته الطيبة أن يميز نفسه عن هذا الحشد.