أبوظبي في 22 يناير / وام / استضافت هيئة البيئة – أبوظبي ستة طلاب من الجامعة الأميركية في الشارقة للمشاركة في مهمة بحثية بحرية متقدمة على متن سفينة الأبحاث "جيوَن"، في خطوة هدفت إلى إشراكهم فعلياً في تجربة علمية فريدة لدراسة النظم البيئية الساحلية والبحرية في الدولة إلى جانب نخبة من العلماء الإماراتيين المتخصصين.
وقام الطلبة، تحت إشراف خبراء من الهيئة والجامعة، بإجراء تجارب علمية دقيقة شملت جمع عينات من المياه والرواسب وتحليلها، والتعرف على آليات تشغيل الأجهزة العلمية المتطورة، بالإضافة إلى المساهمة في تغذية شبكات الرصد البيئي الوطنية في أبوظبي ببيانات ميدانية، والمشاركة في تحديد أنواع الأسماك وحضور عروض توضيحية حول استخدام المعدات البحثية.
وأكدت ميثا محمد الهاملي، مدير إدارة التنوع البيولوجي البحري لدى هيئة البيئة – أبوظبي، تعليقاً على هذه المبادرة، أن تمكين الجيل القادم من قادة العمل البيئي يبدأ بتوفير تجارب علمية ميدانية حقيقية، مشيرة إلى أن تواجد الطلبة على متن السفينة يمثل فرصة عملية لفهم آليات تحويل البحث الميداني والبيانات إلى سياسات وقرارات مؤثرة في حماية البيئة.
وعبرت عن طموح الهيئة من خلال إتاحة مرافقها البحثية للعلماء الشباب إلى إلهامهم وتعزيز روح الابتكار لديهم وتحفيزهم على مواصلة دورهم في صون التراث الطبيعي للدولة، وهو ما ثمنته الدكتورة ساندرا كنوتيسون، المحاضرة الأولى في العلوم البيئية بقسم الأحياء والكيمياء وعلوم البيئة في الجامعة الأميركية في الشارقة، التي وصفت الرحلة بالتجربة الاستثنائية التي أتاحت للطلبة اختبار الواقع العملي البحثي، واكتساب فهم عميق لتوظيف البيانات العلمية في حماية النظم البيئية، مؤكدة أن العمل جنباً إلى جنب مع باحثي الهيئة يسهم في تطوير المهارات اللازمة لتحقيق إدارة بيئية مستدامة.
وعبرت الطالبة زينة إسكندراني عن أهمية هذه التجربة التي وصفتها بالرائعة، حيث أتاحت لها اكتساب خبرة عملية مباشرة في العمل الميداني والتعرف على أدوات بحثية جديدة ضمن أجواء تعاونية.
تجدر الإشارة إلى أن سفينة الأبحاث البحرية "جيوَن" تعد الأكثر تقدماً في المنطقة، وتوفر منصة بحثية متكاملة لدعم الدراسات المتعلقة بالتنوع البيولوجي وجودة المياه، وديناميكيات الرواسب، ورصد المحيطات وتأثيرات تغير المناخ، بما يعزز الفهم العلمي للنظم البيئية البحرية في الإمارة والمنطقة.