أبوظبي في 24 يناير/وام/ تواصل شركة "أدنوك للغاز" تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الغاز الطبيعي المُسال، مدعومة بتنفيذ برامجها ومشاريعها الاستراتيجية ضمن نهج متكامل يركز على تعزيز جاهزية أصولها التشغيلية وضمان استدامتها طويلة الأمد، في ظل التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية من حيث العرض والطلب.
ويؤكد تنفيذ "مشروع الرويس للغاز الطبيعي المُسال"، الذي يُعد حالياً أحد مشاريع مجموعة "أدنوك"، الأهمية الاستراتيجية للمشروع. وبطاقة إنتاجية تبلغ 9.6 مليون طن سنوياً، تتقدم أعمال التشييد والبناء في المشروع بوتيرة أسرع من الجداول الزمنية المعتمدة، دون أي تغيير في موعد بدء العمليات التجارية المخطط له. وعند التشغيل، من المتوقع أن يرفع المشروع إجمالي الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المُسال في دولة الإمارات إلى حوالي15 مليون طن سنوياً.
وفي تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، قالت "أدنوك للغاز" إنها ستستحوذ على حصة "أدنوك" في مشروع الرويس عند اكتماله، وفقاً لسعر التكلفة المُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار. وأضافت الشركة أنها نجحت حتى الآن في إبرام اتفاقيات بيع وشراء طويلة الأمد تغطي أكثر من 8 ملايين طن سنوياً من إنتاج المشروع، حيث خصصت 80% من الإنتاج لعقود طويلة الأمد، بينما سيتم تسويق الكميات المتبقية في السوق الفورية، بما يتماشى مع نموذج العمل المطبق في منشأة جزيرة "داس".
وأوضحت الشركة أن هذا النهج يدعم تحقيق قيمة مستقرة خلال المراحل الأولى من التشغيل، مع الأخذ في الاعتبار أن توقعات الأسواق العالمية تبقى قابلة للتغير وفقاً للظروف السائدة.
وفيما يتعلق بمنشأة الغاز الطبيعي المُسال في جزيرة داس، التي تعمل منذ نحو خمسة عقود بطاقة تبلغ حوالي 6 ملايين طن سنوياً، أوضحت الشركة أنها أنجزت خلال العام الماضي برنامج تطوير متكامل، شمل توسعة أرصفة التحميل لاستيعاب سفن أكبر حجماً. وتشمل المرحلة التالية تنفيذ عملية إعادة تأهيل كبرى للوحدتين الأولى والثانية للحفاظ على موثوقية التشغيل.
وأكدت "أدنوك للغاز" التزامها بمواصلة الاستثمار في المنشأة لتعزيز جاهزيتها، مع الإشارة إلى أن خطط زيادة الطاقة الإنتاجية ليست مطروحة حالياً، نظراً لتطورات أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت الشركة أنها تتابع عن كثب تطورات الطلب العالمي، بما في ذلك النمو المتوقع الناتج عن توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيسهم في تحديد الأولويات المستقبلية بين تلبية الطلب المحلي وزيادة الصادرات.
كما ذكرت "أدنوك للغاز" أنها اتخذت خطوات استباقية لمواجهة توقعات زيادة المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المُسال خلال النصف الثاني من هذا العام، من خلال إبرام مجموعة من العقود طويلة الأمد، خصوصاً مع عملاء في الأسواق الآسيوية، بما يضمن تسويق إنتاج مشروع "الرويس" وتحقيق عوائد مستقرة رغم تقلبات السوق.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، وقّعت الشركة سلسلة من الاتفاقيات طويلة الأمد لتوريد كميات سنوية من الغاز الطبيعي المُسال تتراوح بين 0.4 و1.2 مليون طن، بعقود تمتد حتى 14 عاماً. وتعزز هذه الاتفاقيات قاعدة عملاء "أدنوك للغاز" وترسخ مكانتها كمورّد عالمي رائد وموثوق للغاز الطبيعي المُسال منخفض الانبعاثات إلى الأسواق الآسيوية سريعة النمو.
وأكدت "أدنوك للغاز" أنها تستعد لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي للمرحلة الثانية من "مشروع تطوير الغاز الغني". وتتقدم أعمال تنفيذ المرحلة الأولى حالياً وفقاً للجدول الزمني منذ اعتمادها في يونيو 2025، وتهدف إلى إضافة 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً من قُدرة المُعالجة بحلول 2027. وتشمل هذه المرحلة برنامجاً متكاملاً لإزالة الاختناقات التشغيلية في أربع منشآت رئيسية: "عصب"، و"بوحصا"، و"حبشان"، وجزيرة "داس".
وتتضمن المرحلة الثانية إنشاء وحدة تجزئة "خط الإنتاج 5" في منشأة "الرويس" لإنتاج غاز البترول المسال والمكثفات والنافثا، بينما تشمل المرحلة الثالثة إضافة خط إنتاج جديد لمعالجة الغاز في منشأة "حبشان".
وجددت "أدنوك للغاز" التأكيد أن استراتيجيتها للنمو تعتمد نهجاً واضحاً ومراحل محددة، يركز على تعظيم الاستفادة من الطاقة الإنتاجية الحالية، وإزالة الاختناقات التشغيلية لتعزيز الكفاءة، والتوسع عبر إضافة وحدات جديدة عند الحاجة لضمان الاستخدام الأمثل لأصول الشركة.