الشارقة في 29 يناير / وام /افتتح الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، اليوم، فعاليات الدورة الثالثة من "معرض الذيد الزراعي 2026" الذي ينظمه مركز إكسبو الشارقة بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في مركز إكسبو الذيد، ويستمر حتى الأول من فبراير المقبل .
تشارك بالمعرض أكثر من 40 شركة رائدة ونخبة من الخبراء والمزارعين والأسر المنتجة والجهات الحكومية والمعنيين بالقطاع الزراعي في حدث يستقطب المزارعين من كافة إمارات الدولة ويركز على تطوير الممارسات الزراعية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في إمارة الشارقة.
حضر الافتتاح سعادة محمد سعيد النعيمي وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة خليفة مصبح الطنيجي رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة وعدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الشارقة، ومحمد مصبح الطنيجي مدير مركز إكسبو الذيد إلى جانب عدد من المسؤولين في المنطقة الشرقية والمستثمرين في القطاع الزراعي.
و تجوّل الحضور في أروقة المعرض للاطلاع على أحدث ما قدّمته الشركات والعارضون في القطاع الزراعي من تقنيات ومعدات حديثة وحلولٍ مبتكرة بما في ذلك تطوير زراعة القمح والحبوب والتقنيات الحديثة في الزراعة المائية والعمودية وأساليب الري والبستنة المتطورة بالإضافة إلى أجود أنواع الأسمدة المبتكرة.
وأكد الشيخ ماجد بن فيصل القاسمي، أن دعم الغرفة للمعرض ينسجم مع توجهات الإمارة في تحفيز القطاعات ذات البعد التنموي طويل الأمد بهدف تمكين المنظومة الزراعية من مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية في إطار جهد جماعي مشترك بين مختلف القطاعات يستهدف تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق التوازن بين النمو التجاري المستدام والمسؤولية البيئية، مشيرا إلى أن المعرض يمثل منصة استراتيجية لتطوير الأعمال الزراعية من خلال توفير فرص تواصل مباشر بين المزارعين والموردين ومقدمي الحلول التقنية وهو ما يسهم في اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة والسعي إلى بناء شراكات متينة وإبرام صفقات نوعية تعزز من استدامة الأنشطة المرتبطة بالقطاع وتفتح آفاقاً جديدة لرواد الأعمال والمستثمرين.
وأشار سعادة خليفة مصبح الطنيجي إلى أن المعرض محطة مهمة لتوحيد الجهود بين الجهات المعنية والعاملين في القطاع لدعم الانتقال نحو نماذج إنتاج أكثر كفاءة وملاءمة للظروف المناخية المحلية، موضحاً أن الهدف الأساسي من مثل هذه المعارض المعنية بالإنتاج الزراعي والحيواني يتمثل في دعم مستهدفات "الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051" عبر تبني الابتكار وسيلةً أساسية لمواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية.
بدوره أكد محمد مصبح الطنيجي أن المعرض يرسخ مكانته كمنصة مهنية متخصصة تنجح في ربط متطلبات السوق الزراعي بالحلول العملية القابلة للتطبيق مما يسهم في تعزيز كفاءة الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن تصميمه جاء ليحقق الجمع بين الخبرة الميدانية للمزارعين والمعرفة التكنولوجية والأكاديمية لأكبر الشركات والمؤسسات البحثية العالمية، لافتًا إلى أن النسخة الجديدة من المعرض تتوسع في إتاحة الفرصة للمشاركين والزوار للاطلاع على نماذج تشغيلية مبتكرة تتيح التعرف على أساليب متطورة للعمل الزراعي وتحسين الإنتاجية ضمن بيئة تنافسية منظمة فضلاً عن التزامه بتوفير بيئة داعمة تتيح للمزارعين الوصول المباشر إلى أحدث الابتكارات مما يسهم في تطوير الممارسات الزراعية التقليدية وتحويلها إلى أنظمة إنتاج مستدامة وعالية الجودة.
ويتيح المعرض للزوار التعرف على أحدث الحلول اللوجستية التي تخدم القطاع الزراعي بما في ذلك خدمات بناء البيوت البلاستيكية وتقنيات التغليف والنقل وإدارة سلاسل الإمداد، إضافة إلى تقنيات الإنتاج الحيواني التي تشمل مزارع الأسماك والدواجن وتربية النحل والمواشي وتكنولوجيا معالجة المياه وأنظمة التخزين الحديثة والمعدات الزراعية الثقيلة فضلاً عن حلول حماية المحاصيل ومكافحة الآفات وأصناف البذور المتنوعة مع التركيز بشكل خاص على الحلول الذكية لترشيد استهلاك المياه.
و يتضمن المعرض برنامجاً حافلاً بالجلسات الحوارية التي تتناول زراعة النباتات الطبية ونباتات الزينة والفواكه والخضروات إلى جانب استعراض تجارب بحثية متقدمة لتطوير أصناف زراعية عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية بما يواكب التحديات البيئية الراهنة ويعزز استدامة الإنتاج المحلي.
ويستقطب الحدث المزارعين وأصحاب المزارع والمهندسين الزراعيين والخبراء والباحثين إلى جانب رواد الأعمال والأسر المنتجة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والجمعيات التعاونية والمؤسسات المصرفية والجهات الحكومية والقطاع الخاص.