الشارقة في 2 فبراير / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تنطلق الدورة الخامسة من قمة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم يوم 14 فبراير الجاري وتستمر يومين بمشاركة 120 متحدّثًا يمثلون 30 دولة ويقدّمون 130 جلسة تتضمن كلمات رئيسية ونقاشات وورش عمل تفاعلية وذلك بمقر أكاديمية الشارقة للتعليم بالمدينة الجامعية.
تناقش القمة قضايا محورية تشمل تطوير التعليم والابتكار في التعلم والقيادة التربوية والعدالة التعليمية والذكاء الاصطناعي إلى جانب بناء أنظمة تعليمية شاملة ومستدامة.
جاء الإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة من القمّة خلال مؤتمر صحفي عقدته هيئة الشارقة للتّعليم الخاص وأكاديمية الشّارقة للتّعليم اليوم بمقر الهيئة بحضور خولة الحوسني نائب مدير الأكاديمية و زياد شتات مدير إدارة التحسين المستمر و وجدي المناعي المستشار الأول للابتكار وتطوير التعليم و نجلاء المنصوري مديرة إدارة "معلم وأفتخر" إلى جانب عدد من المسؤولين ومديري الأقسام .
وجرى الإعلان عن برنامج القمّة ومحاورها وأهدافها الاستراتيجية وشراكاتها الفعالة مع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية والإضاءة على الدّور الذي تضطلع به في دعم تطوير المنظومة التعليمية محليًا وإقليمياً.
و قالت خولة الحوسني إن قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التعليم تمثّل مساحةً جامعة لإثراء الحوار حول التعليم بوصفه منظومة حيّة تتشكّل من السياسات والممارسات معاً وتضع الإنسان في صميمها مؤكدةً على أن تطوير التعليم لا يتحقق إلا عبر الحوار العميق وتبادل الخبرات وبناء فهم مشترك للتحديات والفرص التي يواجهها الميدان التربوي .
وأكدت نجلاء المنصوري أن قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التعليم تمثّل نموذجًا رائدًا للتكامل المؤسسي البنّاء بين هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم بما يعكس رؤية موحّدة تستهدف إحداث أثر تعليمي حقيقي ومستدام في الميدان التربوي موضحة أن الدورة الحالية من القمّة تتميّز بدمج جائزة الشارقة للتفوّق والتميّز التربوي ضمن فعالياتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في ترسيخ ثقافة التميّز والاحتفاء بالممارسات التعليمية الرائدة.
ويشهد اليوم الاستباقي للقمة الذي يقام بمشاركة نخبة من القيادات التربوية والخبراء وصنّاع القرار في قطاع التعليم من داخل الدولة وخارجها 11 دورة تدريبيّة متقدّمة صُمّمت لتزويد المعلّمين وقادة المدارس وصنّاع السياسات بأدوات عملية وأطر تطبيقية قابلة للتوظيف المباشر في البيئات التعليمية.
وتفتح الجلسات الرئيسية في القمة مساحات حوارية معمّقة تعيد طرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل التعليم من خلال مناقشة سبل تطوير أنظمة الطفولة المبكرة بوصفها الأساس الأول لمسارات التعلّم والارتقاء بجودة التعليم المدرسي عبر نماذج تحسين شاملة تضع المتعلّم في صميم العملية التعليمية.
وتسلّط الجلسات الضوء على تمكين المعلمين وقادة المدارس باعتبارهم المحرّك الحقيقي للتغيير وتستعرض أدوار القيادة التربوية في بناء ثقافات تعليمية محفّزة ومستدامة.
وتتطرق القمة إلى التحوّلات المتسارعة التي يشهدها التعليم في ظل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة وما تتيحه من فرص لإعادة تصميم أساليب التدريس والتقييم والتعلّم المخصص إلى جانب مناقشة قضايا الشمول والدمج والعدالة التعليمية بما يضمن إتاحة فرص تعلّم متكافئة لجميع المتعلمين.
تُنظَّم الدورة الخامسة من القمّة برعاية بنك الاستثمار ومدينة الشارقة للإعلام (شمس) ويشارك فيها هذا العام نخبة من شركاء التمكين الذين يُشكلون منصّات فاعلة لدعم الابتكار والإبداع وتعزيز فرص التميّز في البيئة التعليمية وفي مقدمتهم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والرابطة العالمية للبحوث التربوية ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع) وجائزة الشيخ سلطان لطاقات الشباب ومجلس الشارقة للأسرة والمجتمع وشورى شباب الشارقة وتطبيق عربي وإل. إي. كيه وإيفولف كاريرز بما يعكس تكامل الجهود الهادفة إلى تطوير التعليم وتعزيز تبادل الخبرات وترسيخ شراكات فاعلة تسهم في الارتقاء بالمشهد التعليمي وتعزيز تكامله.
وفي السياق ذاته يدعم شركاء المعرفة المؤسسات التعليمية بالأبحاث والدراسات والتقارير المتخصصة بما يسهم في تحسين نواتج التعلّم والارتقاء بكفاءة الأداء التربوي ومن بينهم مركز الشارقة لصعوبات التعلّم ومقياس الضاد وبيرسون وجالوب وإديولينك بلس وبروجيكت يو وتي بي بينيت ورينيسانس – جي إل إديوكيشن ليسهم كل شريك بخبراته ومعارفه في دعم التطوير المستدام للمنظومة التعليمية.
وفي مجال التحوّل الرقمي يشارك في القمة شركاء التقنية الذين يقدّمون حلولاً تعليمية مبتكرة تسهم في إعادة تصميم أساليب التعلّم وتوظيف التقنية بفاعلية في البيئات التعليمية وهم: تيتشنغ بلوكس ومونولِث ومنصة ألماش للذكاء الاصطناعي.
وتضم القمة هذا العام مجموعة من المدارس الممكّنة للمهارات في الشارقة التي تشارك بخبراتها وتجاربها الميدانية وتُسهم في إثراء النقاشات حول أفضل الممارسات التعليمية وتبادل الخبرات بين القيادات التربوية .
تشمل هذه المدارس مدرسة الإمارات الوطنية والمدرسة الأمريكية الخليجية ومدرسة السدرة الخاصة والمدرسة الباكستانية الإسلامية الثانوية ومدرسة تريم الأمريكية الخاصة والمدرسة الأمريكية للإبداع العلمي ومدرسة جيمس ميلينيوم الخاصة ومدرسة الوحدة الخاصة ومدرسة الإبداع العلمي الدولية ومدارس فيكتوريا الدولية – المنطقة الوسطى ومدرستنا الثانوية الإنجليزية الخاصة– الشارقة (بنات).
و ترتكز الدورة الخامسة من قمّة الشارقة الدوليّة لتطوير التّعليم على ثلاثة محاور رئيسية تركز على تعزيز الشراكات وبناء مسارات تعلّم مترابطة والابتكار في أساليب التعليم وتوظيف التقنيات الحديثة إلى جانب ترسيخ الشمول وتكافؤ الفرص بما يواكب التحوّلات المتسارعة في قطاع التعليم .