ختام تحدي المبتكرين ذوي التأثير برأس الخيمة بمشاركة 3000 طالب من 48 مدرسة

رأس الخيمة في 11 فبراير/وام/ اختتمت جمعية كشافة الإمارات، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم فعاليات المهرجان الختامي لـ "تحدي المبتكرين ذوي التأثير" الذي أُقيم في مجمع زايد التعليمي الظيت بإمارة رأس الخيمة في مشهد وطني يجسد رؤية دولة الإمارات في تمكين الشباب وترسيخ ثقافة الابتكار والاستدامة.

يأتي هذا الحدث الذي حضرته قيادات تربوية وكشفية، وممثلو الشركاء الاستراتيجيين، ونخبة من الطلبة المبدعين من مختلف إمارات الدولة تتويجًا لرحلة وطنية امتدت على مدار عام كامل من العمل المنهجي والتطبيق العملي، ضمن أحد أبرز البرامج العالمية الموجهة لتمكين الشباب، والذي أطلقته المنظمة العالمية للحركة الكشفية بالشراكة مع شركة أكسنتشر، بهدف دعم الشباب لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المجتمعية، وفق منهجية التفكير التصميمي، وبما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

شهد التحدي، عبر مراحله المختلفة، مشاركة 3000 طالب وطالبة يمثلون 48 مدرسة من مختلف إمارات الدولة، في تجربة تعليمية تطبيقية متكاملة جمعت بين التعلم النظري والعمل الميداني، وأسهمت في تنمية مهارات التفكير الإبداعي، والعمل الجماعي، والقيادة، وتحمل المسؤولية المجتمعية.

وتأهل إلى المراحل النهائية 680 طالبًا وطالبة قدموا 130 مشروعًا مجتمعيًا تناولت قضايا حيوية في مجالات البيئة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والتكافل الاجتماعي، والاستدامة، مع ربط مباشر بأهداف التنمية المستدامة.

ونُفِّذت محطات تقييم ميدانية في عدد من إمارات الدولة، أُتيح خلالها للفرق عرض مشروعاتها أمام لجان تحكيم متخصصة، والحصول على تغذية راجعة تطويرية أسهمت في تحسين جودة المشاريع وتعزيز قابليتها للتطبيق والتوسع.

وفي المهرجان الختامي، تنافس 100 طالب وطالبة من خلال 30 مشروعًا نوعيًا، ليتم اختيار أفضل 10 مشاريع تمهيدًا لدعمها وتطويرها وربطها بشركاء استراتيجيين لتوسيع نطاق أثرها محليًا وإقليميًا.

وأكد الدكتور خليل رحمة علي، أمين عام جمعية كشافة الإمارات ومدير مشروع التحدي، أن المبادرة تمثل تحولًا استراتيجيًا في منظومة العمل الشبابي والتربوي في الدولة، مشيرًا إلى أن التحدي لم يكن مسابقة تقليدية، بل برنامجًا وطنيًا متكاملًا لبناء القدرات وصناعة القادة.

وأوضح أن التحدي صُمم لينتقل بالطلبة من إطار المعرفة النظرية إلى فضاء الممارسة الواقعية، حيث يتعلم الطالب كيفية تحديد المشكلة بدقة، وتحليلها علميًا، وابتكار حلول عملية قابلة للتطبيق والقياس والتطوير.

وأضاف أن اختيار دولة الإمارات لتطبيق هذا البرنامج العالمي يؤكد المكانة الريادية التي تتمتع بها كشافة الإمارات، وثقة المنظمة العالمية للحركة الكشفية في قدرتها على تنفيذ المبادرات الدولية وفق أفضل الممارسات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على دعم المشاريع الفائزة وتحويلها إلى نماذج قابلة للتوسع والاستدامة.

من جانبه، أوضح خالد الساعدي، عضو مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات، أن نجاح التحدي جاء نتيجة شراكة استراتيجية حقيقية مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية والشركاء الداعمين، بما أسهم في تحقيق أثر مستدام يتجاوز حدود المنافسة.

وأكد أن التحدي أحدث تحولًا في دور الطالب داخل البيئة التعليمية الذي انتقل من متلقٍ للمعرفة إلى باحث ومحلل ومبتكر وصانع حل، بما ينسجم مع توجهات الدولة في بناء اقتصاد المعرفة.

وقال إن ما شهدناه في المشاريع النهائية يعكس مستوى متقدمًا من النضج الفكري والمهاري لدى الطلبة، ويؤكد أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأنجح والأكثر استدامة.

وأشار إلى أن البرنامج عزز القيم الكشفية المرتبطة بالخدمة المجتمعية والعمل التطوعي وروح الفريق والانضباط، مؤكدًا استمرار الجمعية في تبني مبادرات نوعية تسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار بين الشباب.

بدورها، أكدت خديجة الحمادي، عضو مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات ومنسقة المشروع، أن التحدي انطلق بخطة تنفيذية واضحة بدأت بتأهيل 60 معلمًا وقائدًا من وزارة التربية والتعليم والمفوضيات الكشفية، ليكونوا ميسّرين وموجهين للفرق الطلابية طوال رحلة المشروع.

وأوضحت أن التركيز لم يكن على التتويج فقط، بل على جودة التجربة التعليمية واستدامة أثرها، مشيرة إلى أن محطات التقييم الميدانية أسهمت في رفع مستوى المشاريع وتعزيز جاهزيتها للتطبيق.

وعبر الطلبة المشاركون في التحدي عن مشاعر الفخر والامتنان مؤكدين أن التحدي شكّل محطة فارقة في مسيرتهم التعليمية بدأ بفكرة، ثم تحول إلى حلم، ثم أصبح تجربة غيّرت طريقة تفكيرهم.