أبوظبي في 12 فبراير / وام / نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، المنتدى الثاني لاستدامة قطاع الأمومة والطفولة تحت شعار "الصحة النفسية – نحو محيط داعم ومتوازن"، بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والطفولة والرعاية المجتمعية.
وأكد معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، في كلمته الافتتاحية، أن الاهتمام بالصحة النفسية للأم والطفل يعد استثماراً جوهرياً في مستقبل المجتمعات، لافتاً إلى أن توفير رعاية نفسية شاملة في مرحلة الطفولة يسهم في إعداد أجيال أكثر استقراراً وإبداعاً، وقادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. كما شدد على أهمية دور الجامعات والمؤسسات البحثية في مناقشة القضايا الإنسانية الحيوية عبر البحث العلمي الجاد، وبناء شراكات فعالة تساهم في تطوير السياسات والبرامج الداعمة للأسرة.
من جهتها، أكدت سعادة الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ورئيسة المجلس الاستشاري لمركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة، أن تهيئة بيئة نفسية داعمة للأطفال تتطلب التزاماً مؤسسياً وتكاملاً في الأدوار، واستثماراً واعياً في المعرفة والتخطيط، معربة عن أملها بأن يخرج المنتدى بنتائج عملية تترجم هذا التوجه إلى أثر ملموس وبرامج قابلة للتنفيذ ومستدامة.
وأشارت في كلمتها خلال افتتاح المنتدى إلى أن موضوع الصحة النفسية يرتبط ارتباطاً مباشراً بجودة حياة الأطفال واستقرار الأسرة، وأن توقيت انعقاد المنتدى يعكس الحاجة إلى نقاش مهني يستند إلى المعرفة، ويهدف إلى دعم التوجهات الوطنية عبر فهم أعمق للتحديات والفرص الحالية.
وشمل المنتدى عقد جلستين نقاشيتين؛ تناولت الأولى موضوع "الرفاه النفسي والاجتماعي للأم والطفل: بين الرعاية والدعم"، وأدارتها الدكتورة سعاد محمد المرزوقي، النائب المشارك لشؤون الطلبة في جامعة الإمارات العربية المتحدة، بمشاركة الدكتورة سلوى الحوسني، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمركز الأمريكي النفسي والعصبي، والأستاذ الدكتور عبدالله حامد، رئيس قسم علم النفس الإكلينيكي في جامعة الإمارات، والدكتورة فاطمة المنصوري، استشارية الطب النفسي المتخصصة في الطب النفسي للمرأة ومؤسسة عيادة "حلك لهمك". ناقشت الجلسة أبعاد الدعم النفسي والاجتماعي ودور المؤسسات الصحية والتعليمية في تعزيز الاستقرار الأسري والوقاية المبكرة.
أما الجلسة الثانية، فركزت على "الرفاه الرقمي: التحديات والحلول في بيئة الطفل"، وأدارها الأستاذ الدكتور حميد الحاج، استشاري الطب النفسي في قسم طب الأسرة والمجتمع والعلوم السلوكية بجامعة الشارقة، بمشاركة الدكتورة لطيفة الكتبي، أستاذ مساعد في الطفولة المبكرة بجامعة الإمارات، والأستاذة آمنة الحوسني، أخصائي رئيسي لحماية الطفل في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، والأستاذة الدكتورة ليلى إسماعيل، أستاذ مشارك في علوم الحاسوب وهندسة البرمجيات بكلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات. وسلطت الجلسة الضوء على تأثير البيئة الرقمية في الصحة النفسية للأطفال، وسبل تعزيز الاستخدام الآمن والواعي للتقنيات الحديثة.
واختتم المنتدى بكلمة ألقتها الأستاذة الدكتورة عائشة الظاهري، خبيرة في مكتب مدير الجامعة، استعرضت خلالها أبرز محاور المنتدى وأهم التوصيات الصادرة عن جلساته، مؤكدة على ضرورة تحويلها إلى مبادرات وبرامج عملية تدعم الصحة النفسية للأم والطفل وتعزز استدامة هذا القطاع الحيوي.