أبوظبي في 14 فبراير/وام/ احتفلت هيئة زايد لأصحاب الهمم بتخريج 140 من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية ضمن الدفعة الأولى من دبلوم التمكين المهني بالشراكة مع مركز لايف جيت للاستشارات والتدريب الدولي وبرنامج "شريفة يتيم لدعم الأقران"، وذلك على مسرح أحمد منقوش بمقر الهيئة، بحضور عدد من القيادات والمختصين وأسر الخريجين، في خطوة تعكس التزامها بتمكين الأسرة وتعزيز دورها شريكا أساسيا في منظومة الدعم المجتمعي.
وشهد الحفل تخريج 110 خريجين وخريجات من دبلوم التمكين المهني المخصص لأولياء أمور أصحاب الهمم، إضافة إلى 30 خريجاً وخريجة من برنامج"شريفة يتيم لدعم الأقران" .
يأتي هذا التخريج تتويجاً لمسار تدريبي مكثف استمر ثلاثة أشهر واستهدف تزويد مقدمي الرعاية وأولياء الأمور بالمعارف والمهارات العملية، وتعزيز دورهم في دعم أبنائهم من أصحاب الهمم، وتحويلهم من متلقين للخدمة إلى شركاء فاعلين في مسيرة التأهيل والدمج المجتمعي، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تعزيز جودة الحياة والتلاحم الأسري.
وأسهم دبلوم التمكين المهني في تحقيق أثر ملموس على المستويات المعرفية والنفسية والاجتماعية للمشاركين عبر تركّيزه على محاور أساسية شملت فهم مفهوم الإعاقة وتصنيفاتها، ومراحل النمو والاحتياجات النمائية، واستراتيجيات تعديل السلوك، وبناء بيئة أسرية داعمة ومحفزة، إلى جانب تعزيز المرونة النفسية والتخفيف من الضغوط الانفعالية التي قد تواجه الأسر، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة ونمو الطفل.
وجاء برنامج"شريفة يتيم لدعم الأقران " ليعزز مفهوم الدعم المجتمعي القائم على التجربة والخبرة، من خلال إعداد مجموعة من مقدمي الرعاية المؤهلين لتقديم الدعم النفسي والمعرفي لأقرانهم، والإسهام في نشر الوعي وبناء شبكات دعم مجتمعية مستدامة تسهم في تعزيز التماسك الأسري.
وأكد سعادة عبد الله عبد العالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن تخريج الدفعة الأولى من هذه البرامج محطة مهمة في مسيرة الهيئة نحو ترسيخ مفهوم الشراكة مع الأسرة لافتا إلى أن تمكين أصحاب الهمم يبدأ من تمكين الأسرة ومقدمي الرعاية.
وقال إن هذا الدبلوم يجسد توجهنا الاستراتيجي لتحويل ولي الأمر من متلقٍ للخدمة إلى شريك فاعل في عملية التأهيل والدمج، بما ينعكس مباشرة على جودة حياة أصحاب الهمم ويسهم في بناء منظومة مجتمعية داعمة ومستدامة.
وأضاف أن هذه البرامج تتوافق مع أولويات الدولة في تعزيز جودة الحياة والتمكين المجتمعي، وإعداد كوادر مجتمعية قادرة على نقل المعرفة والخبرة إلى أسر أخرى، وبث ثقافة التقبل والدعم داخل المجتمع.
من جانبها، قالت الدكتورة علياء أحمد الشحي، أخصائي اجتماعي أول بالهيئة مقدمة مشروع دبلوم التمكين المهني، إن الدبلوم صُمّم وفق رؤية شمولية تراعي إحتياجات الأسرة، وتعزز وعيها وقدرتها على التعامل الإيجابي مع مختلف التحديات المرتبطة بالإعاقة.
وأضافت أن برنامج "شريفة يتيم لدعم الأقران " يشكّل نموذجاً عملياً للدعم القائم على التجربة، من خلال إعداد مقدمي رعاية قادرين على تقديم الإرشاد النفسي والمعرفي وبناء شبكات دعم مجتمعية فاعلة.