أبوظبي في 13 مارس/ وام / يواصل مركز جامع الشيخ زايد الكبير تنفيذ مشروع "ضيوفنا الصائمون"، الذي يقام في الجامع سنويًا عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، تحت مظلة مؤسسة إرث زايد الإنساني ومن خلال مؤسسة زايد الخير، وبالتعاون مع شريكه الإستراتيجي فندق إرث - أبوظبي، حيث بلغ إجمالي المستفيدين من المشروع خلال العشرين يومًا الأولى من رمضان 1,156,890 مفطرًا؛ منهم 626,390 مفطرًا في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، و171,380 مفطرًا في جامع الشيخ خليفة الكبير في العين، و359,120 مفطرًا في جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة، الذي يستضيف المشروع للمرة الأولى هذا العام.
إضافة إلى ما يزيد عن500,000 وجبة إفطار تم توزيعها للمستفيدين من مختلف الثقافات خلال العشرين يومًا الأولى من رمضان في المناطق الاقتصادية المتخصصة "زونزكورب"، حيث يتم توزيع ما يزيد عن 25,000 وجبة إفطار يوميًا وعلى مدار الشهر، وذلك تجسيدًا للمسؤولية المجتمعية التي يضطلع بها المركز في غرس قيم العطاء في المجتمع.
ويتجلى تضافر الجهود في إنجاح مشروع "ضيوفنا الصائمون" في صورٍ مشرفة للعمل الإنساني والتطوعي في مجتمع دولة الإمارات؛ فإلى جانب الدور البارز الذي يؤديه المتطوعون من موظفي المركز من مختلف الاختصاصات وفي جميع الميادين، يقف أكثر من 140 متطوعًا؛ منهم 75 متطوعًا في جامع الشيخ زايد الكبير، و40 متطوعًا في جامع الشيخ خليفة الكبير في العين، و25 متطوعًا في جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة، يعملون تحت شعار: "نعملُ بوطنيةٍ نابعةٍ من إرثِ الإماراتِ الأصيل"، ويؤدي هؤلاء المتطوعون دورا حيويا ومؤثرا في إنجاح المشروع من خلال العمل الدؤوب على الإشراف على تهيئة الساحات الخارجية في الجوامع للإفطار، وتجهيز وجبات الإفطار وتوزيعها في ساحات الجامع بصورة ترقى إلى كرم الضيافة الإماراتية، وتوفير أجواء الراحة للضيوف من الأفراد والأسر من مختلف الثقافات والفئات.
ولا يقتصر العمل التطوعي ضمن المشروع على الأفراد فحسب، بل يشمل الشركاء الإستراتيجيين من الجهات والمؤسسات، ومنها: مؤسسة إرث زايد الإنساني، وفندق إرث أبوظبي، ومركز إدارة النفايات – أبوظبي (تدوير)، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وفريق "أبشر" للتطوع، والقيادة العامة للقوات المسلحة، ومديرية المرور والدوريات التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، ودائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، ومركز النقل المتكامل؛ الأمر الذي يوفر للضيوف مساحات مريحة لتناول الإفطار في أجواء أخوية، مقدمين نموذجا مشرقا لأبناء زايد.
ويواكب المركز أهداف إعلان عام 2026 عامًا للأسرة ضمن مشروع "ضيوفنا الصائمون"، الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من الأسر من مختلف الثقافات، حيث عزز تجربتهم بتخصيص مناطق مريحة لهم للإفطار، في إطار ترابط الأسرة الإماراتية بمختلف ثقافات المجتمع وفئاته، يشاركهم زوار الجامع من مختلف الثقافات، مما يحقق رسالة المركز في مد جسور التقارب وفتح قنوات الحوار الحضاري بما يتيح لمرتاديه من تجارب تنطوي على قيم إنسانية سامية.
ويبدأ العمل على إعداد وجبات الإفطار الخاصة بالمشروع بتشغيل خمس مطابخ مركزية كبيرة مجهّزة بالكامل بأحدث الأنظمة والأجهزة والمخصصة لدعم هذه المبادرة؛ حيث يبدأ العمل على تحضير الوجبات قبل موعد الإفطار بـ 24 ساعة، وفي الساعة الخامسة صباحًا يبدأ إعداد الوجبات على يد 650 طاهٍ؛ منهم 400 طاهٍ في أبوظبي، و150 طاهٍ في مدينة العين، و100 طاهٍ في إمارة الفجيرة، يساعدهم 1550 عاملًا إضافيًا في أعمال تجهيز الوجبات والتغليف والتنظيف والتوصيل وغيرها.
وتعمل على نقل الوجبات إلى الجوامع يوميًا 150 شاحنة، حيث يستمر توصيل الوجبات إلى مواقعها من الساعة 3:30 عصرًا حتى الساعة 5:00 مساءً.
وتجتمع فرق عمل المركز من موظفي الدعم والمتطوعين على تهيئة الساحات واستقبال المفطرين وخدمتهم بالصورة التي ترقى إلى كرم الضيافة الإماراتية، كما تعمل الفرق المعنية بعد انقضاء الإفطار على تنظيف مواقع الإفطار وضمان جاهزية الجامع لاستقبال جموع المصلين في وقت قياسي وبكفاءة عالية.
وعلى مدى سنوات متتالية، جسّد مشروع "ضيوفنا الصائمون" الدور الإنساني للمركز في تعزيز قيم الرحمة والعطاء وترسيخ معاني التراحم خلال شهر رمضان المبارك، إذ يقدّم نموذجًا إنسانيًا يعكس روح التعايش والتنوع الثقافي في دولة الإمارات، حيث يجتمع آلاف المفطرين يوميًا من مختلف الجنسيات والخلفيات حول مائدة إفطار واحدة، في مشهد يعكس قيم الأسرة الواحدة التي أرسى جذورها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في ظل التسامح والتكافل والتعايش الإنساني.
وتشكل موائد "ضيوفنا الصائمون" في ساحات الجوامع لوحات نابضة بروح الأخوّة، يتجاور فيها مفطرون من ثقافات متعددة في صورة تعبّر عن الثراء المجتمعي الذي تحتضنه الدولة.