"الاتحاد لحقوق الإنسان": تعزيز ثقافة التسامح واحترام التنوع ركيزة التعايش والأخوة الإنسانية

أبوظبي في 15 مارس /وام/ أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان أهمية تعزيز ثقافة التسامح واحترام التنوع الديني باعتبارهما ركيزة أساسية للسلم المجتمعي.

وأوضحت الجمعية في بيان أصدرته اليوم بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام الذي يوافق 15 مارس من كل عام أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت القرار رقم A/RES/76/254 وبمبادرة من 60 دولة عضوا في منظمة التعاون الإسلامي، من بينها دولة الإمارات لإعلان هذا اليوم الدولي تأكيدًا على رفض ربط الإرهاب أو التطرف بأي دين أو حضارة أو جماعة بشرية.

وأشارت الجمعية إلى أن الجمعية العامة اعتمدت في عام 2024 قرارًا إضافيًا يدعو إلى اتخاذ تدابير تشريعية وسياسية لمكافحة كراهية الإسلام، أعقبه في مايو 2025 تعيين ميغيل أنخيل موراتينوس مبعوثًا أمميًا خاصًا لمكافحة كراهية الإسلام، في خطوة تعكس التزامًا دوليًا متزايدًا بمواجهة خطاب الكراهية والتحريض.

وفي استعراضها للسياق الدولي، أوضحت الجمعية أن الأمم المتحدة أطلقت في عام 2019 استراتيجية وخطة عمل لمكافحة خطاب الكراهية، ضمن جهود عالمية تهدف إلى تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.

وعلى الصعيد الوطني، أكدت الجمعية أن دولة الإمارات تتبنى إطارًا قانونيًا ومؤسسيًا راسخًا لمواجهة الكراهية والتمييز، من خلال المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2023 في شأن مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، الذي يجرم التحريض على الكراهية أو التمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وأشارت الجمعية إلى تبني الدولة برنامجًا وطنيًا للتسامح مع إنشاء وزارة التسامح والتعايش لتعزيز ثقافة التعايش واحترام التنوع، إضافة إلى استضافة توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في أبوظبي عام 2019، وإنشاء بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي عام 2023 كمنصة عملية للحوار الديني والتلاقي الثقافي.

ولفتت الجمعية إلى احتضان دولة الإمارات مجلس حكماء المسلمين، وهو مؤسسة دولية مستقلة تأسست في أبوظبي عام 2014 لتعزيز السلم ومواجهة التطرف وخطاب الكراهية، فضلًا عن مواقفها الدبلوماسية الداعمة لمكافحة الإسلاموفوبيا ضمن المحافل الأممية.

وأكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان أن ترسيخ قيم التسامح في دولة الإمارات يمثل نهجًا وطنيًا يعزز الاستقرار ويكرّس الاحترام المتبادل، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر انسجامًا وسلامًا.