أبوظبي في 7 أبريل/ وام / سلّط عدد من القيادات والأطباء في القطاع الصحي التابعة لشركة "صحة" بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يوافق السابع من أبريل من كل عام، الضوء على الإنجازات النوعية التي حققتها دولة الإمارات في تطوير منظومة الرعاية الصحية، مؤكدين أن الابتكار والتكنولوجيا والرعاية الوقائية وتمكين المجتمع تشكّل ركائز أساسية لتعزيز جودة الحياة وبناء نظام صحي مستدام يواكب متطلبات المستقبل ويركّز على الوقاية والاستباقية وتحسين تجربة المرضى.
وأكدوا في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن القطاع الصحي في أبوظبي يشهد تحولاً متسارعاً نحو نماذج رعاية أكثر تكاملاً تعتمد على التقنيات المتقدمة والقرارات المبنية على البيانات، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأنماط الحياة الصحية وتوسيع الوصول إلى الخدمات التخصصية وتطوير الكفاءات الطبية الوطنية.
من جانبه، قال الدكتور محمد يحيى السيّاري، الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إن المدينة أسهمت خلال العام الماضي بدور ملموس في تطوير قطاع الرعاية الصحية عبر تقديم خدمات طبية متقدمة وعالية التخصص تعكس تطور المنظومة الصحية الوطنية والتزامها بتوفير رعاية عالمية المستوى بالقرب من المرضى.
وأشار إلى نجاح الفرق السريرية في تنفيذ عمليات وإجراءات دقيقة ومعقدة شملت جراحات الأجنّة، وجراحات الدماغ أثناء اليقظة، والتدخلات القلبية طفيفة التوغل للأطفال، إلى جانب توسيع برامج زراعة الأعضاء للبالغين والأطفال، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويرسّخ مكانة الدولة مركزاً رائداً للرعاية الطبية المتقدمة.
وأوضح السيّاري أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعزيز الرعاية الوقائية والمتخصصة، وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، وبناء قدرات سريرية وطنية مستدامة، إلى جانب تطوير نماذج الرعاية متعددة التخصصات وتنمية الكوادر الصحية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية لنقل المعرفة وتحقيق قيمة مستدامة للمجتمعات.
وأضاف أن مستقبل القطاع يتجه نحو تحول متسارع تقوده الابتكارات والتقنيات المتقدمة والقرارات المبنية على البيانات، مع دمج مفاهيم الطب الدقيق والتقنيات طفيفة التوغل ضمن الممارسات السريرية اليومية لتقديم رعاية أكثر أماناً وتجربة صحية أكثر تخصيصاً للمرضى.
من جانبه، أشار الدكتور أحمد أحمد خيري، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به المؤسسة في تطوير منظومة الرعاية الصحية عبر تعزيز حوكمة الممارسات السريرية وترسيخ أطر سلامة المرضى والارتقاء بجودة الخدمات الصحية في مختلف التخصصات.
ولفت إلى التركيز على تعزيز التكامل بين الفرق الطبية متعددة التخصصات وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التخصصية ومواءمة الممارسات مع المعايير الدولية بما يضمن أفضل النتائج الصحية.
وقال إن الأولويات المستقبلية تتمحور حول تقديم رعاية قائمة على القيمة تتمركز حول المريض، مع دمج استراتيجيات الرعاية الوقائية وتنمية قدرات الكوادر الصحية ودعم الأجندات الوطنية من خلال الابتكار والاستدامة والتميّز السريري، مؤكداً أن الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ستسهم في تحسين دقة التشخيص وتخصيص الخطط العلاجية وتعزيز الكفاءة التشغيلية وصولاً إلى منظومة صحية استباقية ومتكاملة.
من جانبه، قال الدكتور فواز جاسم محمد، استشاري طب الأسرة في مستشفيات الظفرة التابعة لـ شركة صحة، إن الرعاية الوقائية أصبحت ركناً أساسياً في المنظومة الصحية بالدولة من خلال التوسع في الكشف المبكر وتقييم عوامل الخطورة للأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان، حيث تسهم الفحوصات الدورية والمتابعة الاستباقية في اكتشاف المخاطر مبكراً والتدخل في الوقت المناسب، بما يحسّن النتائج الصحية ويحد من الأعباء طويلة الأمد على النظام الصحي.
وأكد أن الابتكارات الصحية الرقمية والاستشارات الطبية عن بُعد والسجلات الطبية المتكاملة أسهمت في تحسين تجربة المرضى وجودة النتائج السريرية، داعياً أفراد المجتمع إلى تبنّي خطوات صحية بسيطة ومستدامة تشمل الفحوصات المنتظمة والنشاط البدني والغذاء المتوازن والاهتمام بالنوم والصحة النفسية لبناء مستقبل صحي أفضل.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مريم جاسم العلي، رئيسة قسم عيادة طب الأسرة في مستشفيات الظفرة التابعة لـ "شركة صحة"، أن النشاط البدني اليومي يمثل إحدى أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، مشيرة إلى أن أشكال الحركة المختلفة مثل المشي وتمارين التمدد واستخدام السلالم أو فترات النشاط القصيرة خلال العمل تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة العامة.
وأضافت أن الاستمرارية في ممارسة النشاط البدني لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة يومياً تسهم في تحسين صحة القلب وتعزيز المزاج ورفع مستويات الطاقة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، مؤكدة أن الرعاية الوقائية تقود التحول نحو نموذج صحي استباقي يركز على الوقاية والكشف المبكر عن عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، بما يحسّن جودة الحياة ويعزز الإنتاجية المجتمعية.
وأشارت إلى أن التقنيات القابلة للارتداء تمكّن الأفراد من متابعة مؤشراتهم الصحية مثل معدل ضربات القلب وجودة النوم ومستويات النشاط والتوتر، الأمر الذي يعزز دورهم كشركاء فاعلين في إدارة صحتهم.