إسطنبول في 18 أبريل/وام/ شارك سعادة أحمد مير هاشم خوري، عضو مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، في اجتماع مجموعة العمل التابعة للاتحاد، حول العلوم والتكنولوجيا، ضمن اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية حتى 19 أبريل الجاري بمدينة إسطنبول .
وقال سعادة أحمد مير خوري في مداخلة الشعبة البرلمانية الإماراتية حول موضوع: "دور العلم والدبلوماسية العلمية في عالم متشرذم" : " نعيش في عالم يتجه بوتيرة متسارعة نحو مزيد من الصراعات والأزمات، وحالة من الاستقطاب والتوتر" مشيراً إلى أنه في هذا السياق يمكن للعلم أن يكون إما أداة لتعميق الصراعات والأزمات، أو منصة لبناء الثقة والسلام والخير والنفع للشعوب.
وأوضح أن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة باستخدام الآلاف من الصواريخ والمسيرات على دولة الإمارات ودول المنطقة، تعكس عمق تلك المعادلة المعقدة عندما يُستخدم العلم لتعميق وتوسيع الصراع وزيادة فجوة الثقة والانقسام، لافتاً إلى أن تلك الهجمات استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية، وعرّضت أمن واستقرار السكان والمقيمين للخطر، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية المدنية، وهددت الاستقرار الإقليمي وسلامة وأمن الطاقة العالمي والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي المرتبط بأمن المنطقة واستقرارها، بما يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإنساني، وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن للبرلمانيين دوراً حيوياً في تعزيز الدبلوماسية العلمية بوصفها فرصة حقيقية تنطلق من العلم لبناء جسور الثقة، وتعزيز العلاقات بين الدول، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحل القضايا والمشكلات العالمية المشتركة، بما يعود بالنفع والخير للبشرية جمعاء، موضحا أن هذا الدور الحيوي لا يخلو من تحديات ومسؤوليات أخلاقية جسيمة.
وأضاف أن التقدم العلمي في أوقات النزاع يضع العالم أمام اختبار حقيقي، ويطرح سؤالاً جوهرياً .. هل يُسمح بتوظيف العلم والمعرفة ناحية الدمار والفساد، أم يوجه نحو بناء وحماية أمن وكرامة الإنسان وازدهار الأوطان.
وقال إن المسؤولية علينا، كمشرعين، تقتضي ضمان أن يبقى العلم في خدمة السلام ورفاه وازدهار الإنسان، وأن تخضع استخداماته للرقابة والمساءلة، خاصة في مجالات حساسة كالأسلحة غير التقليدية والتقنيات المتقدمة وغيرهما.