أبوظبي في 23 أبريل / وام / ينفذ مركز أبوظبي للغة العربية، مبادرات وبرامج متنوعة لترسيخ مكانة الكتاب، وتعزيز احترام حقوق النشر والمؤلف.
واستعرض المركز في تقرير بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف الذي يوافق 23 أبريل، واليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يوافق 26 أبريل من كل عام، جهوده ومبادراته في تعزيز حماية حقوق المؤلف، والملكية الفكرية التي تمثل ركيزة تشغيلية مباشرة لدعم التوجه الإستراتيجي للمركز.
ويترجم المركز ذلك عبر منظومة متكاملة تشمل تطوير السياسات والمعايير، وتمكين النشر والترجمة، وتوسيع توزيع المحتوى المقروء والمسموع وترويجه، وتنمية المواهب وترسيخ التميز، في تكامل مع إستراتيجية القطاع الثقافي لأبوظبي بما يضمن اتساق الجهود، وتحقيق أثر ثقافي واقتصادي ملموس، وتعزيز موقع أبوظبي مركزاً فاعلاً في الصناعات الثقافية والإبداعية.
ويعمل المركز على ترسيخ بيئة نشر عادلة، تعزز ثقة المؤلفين والناشرين، وتدعم استدامة الإنتاج المعرفي، من خلال برامج نوعية أبرزها “أضواء على حقوق النشر”، الذي حقق نجاحاً لافتاً بعد أن تجاوز عدد الطلبات المقدمة له في دورته للعام 2025 نحو 1,600 طلب من 113 دار نشر عربية وأجنبية تمثل 29 دولة، حاز منها 69 طلباً من 36 دار على منح ترجمة، وتحويل الكتب إلى صيغ إلكترونية، وصوتية.
وتسهم المنح المرتبطة بالترجمة، مثل منحة جائزة الشيخ زايد للترجمة، في دعم المؤلفين، وحفظ حقوقهم الأدبية والفكرية، وقد أسهمت في نقل نحو 50 عملاً عربياً إلى تسع لغات عالمية، مع تأمين حقوقها، كما يستهدف برنامج المنح البحثية الارتقاء بالبحث العلمي المكتوب باللغة العربية، وتعزيز مكانته عربياً ودولياً، وضمان حقوق الكتاب والباحثين، وقد رفدت المنحة للمكتبة العربية بعشرات الكتب، والموسوعات، والمؤلفات ضمن سلسلة "البصائر للبحوث والدراسات".
ويقدم مشروع كلمة للترجمة نموذجاً بارزاً للموازنة بين تحقيق هدف حماية حقوق الملكية الفكرية، وإتاحة المعرفة، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق النشر؛ فقد رفد المشروع المكتبة العربية بمئات العناوين المترجمة عن لغات العالم، في حقول معرفية متنوعة، مع التزام كامل بالحقوق القانونية من خلال اتفاقيات رسمية تضمن حفظ الحقوق الأدبية والمادية، ضمن شبكة واسعة من العلاقات المهنية وشراكات مع مئات دور النشر العالمية، تزيد عن 300 ناشر عالمي.
ويعزز المركز شراكاته مع الجهات الدولية ذات الصلة لضمان الالتزام بالمعايير العالمية، والربط بين حماية الحقوق والتحول الرقمي، من خلال اعتماد منصات موثوقة للنشر الإلكتروني والصوتي، تضمن وصول المحتوى دون الإخلال بحقوقه.
وتمثل المكتبة العربية الرقمية (DAL) على منصة أمازون العالمية، تجسيداً عملياً لذلك؛ إذ تجمع بين توسيع الوصول العالمي للمحتوى العربي، وضمان حماية حقوقه، وتقوم المبادرة على رقمنة الكتب وإتاحتها عبر منصات دولية، مع الالتزام بآليات إدارة الحقوق الرقمية، ما يضمن تداول المحتوى بشكل قانوني ومنظم، وبذلك، تسهم المكتبة في تحويل المحتوى العربي إلى أصل اقتصادي قابل للتوزيع عالمياً، مع الحفاظ على حقوق المؤلفين والناشرين، وتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي العالمي.
ويواكب المركز التطلعات الثقافية الإقليمية والدولية، ويعمل على ترسيخ مكانة الكتاب بوصفه أداة أساسية لنشر المعرفة، وتكريس ثقافة القراءة، ومدّ جسور الحوار بين الثقافات عبر مجموعة واسعة من المبادرات النوعية التي تخدم هذا التوجّه، إلى جانب سعيه نحو ترسيخ الوعي بأهمية حماية حقوق المؤلفين، والمبدعين، وضمان استمرارية حضورهم، وتقدير جهودهم، وصون منجزهم الفكري والأدبي.
ومنذ تأسيسه، أسهم المركز من خلال برامج ومبادرات متنوّعة في ترسيخ مكانة الكتاب، من خلال برامج مبادرات وأنشطة متنوعة، أبرزها البرنامج المهني لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي يعمل كمنصة إستراتيجية تخدم الناشرين، والمؤلفين من مختلف أنحاء العالم، وتتيح أمامهم إمكانية تبادل الحقوق، وتحفزهم على الالتزام بأنظمة حماية الحقوق، وتكريمهم، ودعمهم.
ويركز البرنامج المهني في دورته المقبلة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، على الملكية الفكرية وحقوق المؤلف.
كما يحرص معرض أبوظبي الدولي للكتاب على متابعة التزام العارضين بحقوق النشر والتأليف، ووضع ضوابط تحول دون انتهاك الحقوق بالتعاون مع شركاء منهم جمعية الناشرين الإماراتيين، واتحاد الناشرين العرب، والاتحاد الدولي للنشر.
وفي إطار منظومة متكاملة، يسعى المركز إلى توسيع الشراكات، وتعزيز الحوكمة مع جهات دولية مثل اتحاد الناشرين الدولي، ومعرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
ومن المبادرات التي سعت لتعزيز مكانة الناشر الإماراتي، وحفظ حقوقه، مبادرة "المؤلف الناشر"، التي أطلقها المركز في دورة العام الماضي من معرض أبوظبي الدولي للكتاب. ومبادرة "كونغرس العربية والصناعات الإبداعية".
ويسعى المركز كذلك إلى تسليط الضوء عبر مشاركاته في معارض الكتاب الدولية ومؤتمرات النشر المتخصصة، على قضايا حقوق النشر والملكية الفكرية، واستعراض تجربته الثرية والناجحة في هذا المجال.