أبوظبي في 15 يوليو /وام/ أطلقت "مجالس أبوظبي" التابعة لـ"مكتب شؤون المواطنين والمجتمع" في ديوان الرئاسة، بالتعاون والشراكة الإستراتيجية مع "وزارة الأسرة"، وفي إطار عام الأسرة، مبادرة "نواة المجتمع"، التي تهدف إلى تأسيس حوار مجتمعي مستدام يُعزّز دور الأسرة في إعداد أجيال المستقبل وغرس قيم التماسك والاستقرار الأسري، عبر سلسلة من الجلسات التي تُسهم في تعزيز التواصل ودعم ممارسات المشاركة المجتمعية الفاعلة.
شهد فعاليات إطلاق المبادرة معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وعدد من المسؤولين، إلى جانب جمع من الأسر وأفراد المجتمع.
وانطلقت فعاليات المبادرة من "مجلس مدينة محمد بن زايد" في إمارة أبوظبي، على أن يجري التوسع تدريجيًا في تنفيذها لتشمل جميع إمارات الدولة، بالتنسيق مع المجالس المحلية في كلّ إمارة، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية، ويقدّم نموذجًا للحوار المباشر مع الأسر والمجتمع، عبر مناقشة موضوعات ترتبط بواقع الأسرة الإماراتية، وجودة الحياة، واستدامة نمو الطفل على المستويات القيمية والنفسية والتعليمية.
وتناولت الجلسة الحوارية الأولى، تحت عنوان "الأسرة بين القيم والواقع"، سبل تعزيز القيم الأسرية في ظل التحولات الاجتماعية، وفي مقدمتها تحدّيات الواقع الرقمي المتسارع، ودور قانون السلامة الرقمية في حماية الأطفال، ودعم أولياء الأمور في أداء مسؤولياتهم، ومناقشة الفجوة بين القيم والتطبيق العملي، ضمن نموذج حديث للتواصل الحكومي، يقوم على المشاركة وبناء الثقة، مع تسليط الضوء على تجارب أسرية ناجحة، والاستفادة من الدروس المستخلصة في تنشئة أبناء متميّزين قادرين على الإبداع والإنجاز.
وقالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، إن إطلاق المبادرة يأتي من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في مستقبل الوطن، وبهدف توفير منصّة تجمع الأسر وأولياء الأمور مع القادة والمسؤولين والخبراء والنماذج الوطنية المُلهمة، بما يُتيح تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ويُسهم في تعزيز الوعي بالممارسات الإيجابية ودور الأسرة في تنمية قدرات الأبناء وتوجيههم نحو تحقيق طموحاتهم.
وأكدت معاليها أن ملف الأسرة والطفل سيظل على رأس أولويات القيادة الرشيدة، وأن حماية أطفالنا وتعزيز تماسك الأسر يمثلان ركيزة أساسية في رؤية دولة الإمارات لبناء مجتمع مستدام، مشيرة إلى أن المبادرة تعكس نهج الشراكة والتكامل بين الجهات الوطنية المعنية بشؤون الأسرة والطفولة، دعمًا لمستهدفات "عام الأسرة 2026"، وترسيخًا لرؤية وطنية تكاملية في منظومة السياسات الوطنية للدولة.