صندوق الوطن و"التنمية الأسرية" ينظمان برامج صيفية لكبار المواطنين بمنطقة الظفرة

الظفرة في 16 يوليو/ وام/ نظم صندوق الوطن بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية، أنشطة البرامج الصيفية لفئة كبار المواطنين بمنطقة الظفرة، والتي استمرت أسبوعا كاملا، وشملت أنشطة تراثية وترفيهية وثقافية وعروض منوعة ومسابقات تراثية.

يأتي ذلك في إطار سعي الصندوق للوصول بأنشطته وخدماته إلى كافة فئات المجتمع، من أجل تعزيز الهوية الوطنية لدى كافة فئات المجتمع وتعزيز الاهتمام بالقيم والتراث والتاريخ الإماراتي، وفق رؤية شاملة يقودها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة الصندوق.

وأكد سعادة ياسر القرقاوي مدير عام صندوق الوطن، أن البرامج الصيفية شهدت تعاوناً مميزاً مع مؤسسة التنمية الأسرية في منطقة الظفرة، تمثل في إطلاق برنامج خاص موجه لأول مرة إلى الآباء والأمهات من كبار المواطنين، انطلاقاً من إيمان الصندوق بالدور المحوري الذي يمثلونه في نقل القيم التراثية والتاريخية والوطنية والخبرات الحياتية إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة الإماراتية، بما يرسخ مكانتهم باعتبارهم ركيزة أساسية في الحفاظ على الهوية الوطنية وصون الموروث الثقافي.

وأضاف أن هذه المبادرة تعكس حرص الصندوق على توسيع دائرة المستفيدين من برامجه لتشمل مختلف الفئات العمرية، بما يجسد مفهوم الشراكة المجتمعية ويعزز التلاحم بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن إشراك كبار المواطنين في البرامج الصيفية يمنح الطلبة فرصة للتعرف مباشرة إلى التجارب الوطنية الأصيلة والاستفادة من خبراتهم وقيمهم الإنسانية والوطنية.

وثمن القرقاوي جهود مؤسسة التنمية الأسرية وتعاونها مع الصندوق، في العديد من الأنشطة والفعاليات ولاسيما ما يتعلق بالأسرة وكبار المواطنين وغيرهم من فئات المجتمع الإماراتي.

من جانبها أكدت سعادة مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن البرامج الصيفية التي نظمها صندوق الوطن بالتعاون مع المؤسسة هذا العام، نجحت في جذب أعداد كبيرة من كبار المواطنين والمقيمين مما جعلها منصة مهمة لتعزيز صحتهم ورفاههم من خلال توفير بيئة تفاعلية تجمعهم بالأبناء والطلبة، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات والقيم والتجارب بين الأجيال، لافتة إلى أهمية هذه البرامج في تعزيز الترابط الأسري، وترسيخ الهوية الوطنية، وإثراء الوعي بالتراث الإماراتي الأصيل، بما يحقق أهداف التنمية الاجتماعية ويعزز تماسك الأسرة والمجتمع.

وقالت إن البرامج الصيفية التي شارك فيها كبار المواطنين تشكل أحد أهم المساحات المجتمعية الداعمة لهم، حيث تجمع بين الترفيه والتثقيف والتفاعل الاجتماعي في بيئة آمنة ومحفزة، وتسهم في تعزيز جودة حياتهم، وتنمية علاقاتهم الأسرية والمجتمعية، وترسيخ التواصل بين الأجيال، بما يحفظ الموروث الوطني ويعزز قيم الانتماء والهوية، ويجسد رؤية المؤسسة في توفير برامج نوعية تلبي احتياجات كبارنا وتسهم في تمكينهم واستقرارهم.

وأشارت سعادتها إلى أن ما يحظى به كبار المواطنين من رعاية واهتمام من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ،"أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، يجسد رؤية سموها الإنسانية الراسخة التي تضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، وتؤكد مكانة كبار المواطنين باعتبارهم ركائز للأسرة، وحملةً للقيم الوطنية والإرث المجتمعي، بما يسهم في تمكينهم، والارتقاء بجودة حياتهم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.

وأوضحت أن مؤسسة التنمية الأسرية تواصل تنفيذ برامجها ومبادراتها بتوجيهات ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، الرامية إلى تمكين كبار المواطنين، والارتقاء بجودة حياتهم، وصون مكانتهم في الأسرة والمجتمع، وتعزيز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، من خلال ما تقدمه المؤسسة من برامج صيفية ومجتمعية مبتكرة وخدمات هادفة تدعم استقرارهم وجودة حياتهم.

من جهتهم أكد عدد من كبار المواطنين المشاركين في البرامج الصيفية، أن مشاركتهم تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين الأجيال، إلى جانب الاستمتاع بما يقدمه البرنامج من أنشطة ترفيهية وتراثية جيدة لأنها تراعي طبيعة حياتهم، حيت نقلوا خبراتهم حول القيم الإماراتية الأصيلة والموروث الثقافي والوطني إلى الأبناء والطلبة، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء للوطن.

وأوضحوا أن تخصيص برنامج نوعي للآباء والأمهات من كبار المواطنين للمرة الأولى يعكس رؤية واعية بأهمية الدور الذي يضطلع به كبار المواطنين باعتبارهم حراساً للذاكرة الوطنية، وحملةً للقيم والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، مؤكدين أن الخبرات الحياتية التي اكتسبوها عبر العقود تمثل رصيداً وطنياً ينبغي أن ينتقل إلى الأجيال الجديدة بصورة مباشرة.

وأضافوا أن البرامج الصيفية لصندوق الوطن لا تقتصر على تقديم أنشطة تعليمية وترفيهية، بل تشكل منصة إنسانية وثقافية تجمع أفراد الأسرة الإماراتية في بيئة تفاعلية تعزز الحوار بين الأجيال، وتتيح للطلبة التعرف إلى قصص الآباء والأجداد وتجاربهم في بناء الوطن، وما تحمله من معانٍ في العمل والاجتهاد والتكاتف والمسؤولية الوطنية.