"العليا للتشريعات" تسلط الضوء على أحكام قانون المخالفات والجزاءات الإدارية الجديد في دبي

دبي في 16 يوليو / وام / أكدت الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي أن نجاح منظومة المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية لا يُقاس بحجم الجزاءات الموقعة أو عدد المخالفات المضبوطة، بل بقدرتها الفاعلة على تعزيز الامتثال للتشريعات، وحماية المصلحة العامة، وإدارة المخاطر، وترسيخ مبادئ المشروعية والتناسب والعدالة الإجرائية، للارتقاء بجودة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة بالقرارات الإدارية.

جاء ذلك خلال ورشة تثقيفية نظمتها الأمانة العامة بعنوان "الجزاءات الإدارية في ضوء أحكام القانون رقم (6) لسنة 2026 بشأن المخالفات والجزاءات والتدابير الإدارية في إمارة دبي"، بحضور عدد من القانونيين والمختصين في الجهات الحكومية، في إطار الجهود الرامية لنشر الثقافة القانونية، وتوحيد المفاهيم، وترسيخ ثقافة الامتثال.

وأوضح الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، أن القانون رقم (6) لسنة 2026 يمثل إضافة نوعية للمنظومة التشريعية، كونه يؤسس لإطار قانوني متكامل يحقق التوازن بين فعالية الإدارة في ممارسة اختصاصاتها وضمان احترام الحقوق والضمانات الإجرائية.

وقال إن الورشة تجسد حرص الأمانة العامة على تطوير الوعي بالمنظومة التشريعية والتعريف بأحدث مستجداتها، مما يعزز الفهم السليم للنصوص، ويسهم في الارتقاء بالممارسات الإدارية لدعم مستهدفات التنمية المستدامة في الإمارة.

واستعرض المستشار إياد طنش، المستشار القانوني في الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، خلال إدارته للورشة، الإطار القانوني الناظم للمخالفات والجزاءات، مبيناً أن القانون الجديد يشكل تحولاً نوعياً في تنظيم العلاقة بين الإدارة والمخاطبين بالتشريعات، من خلال تأطير حدود السلطة التقديرية، وتكريس قواعد المشروعية للحد من تباين الممارسات الإدارية وتعزيز الأمن القانوني.

وأشار المستشار طنش إلى أن الورشة ركزت على بيان فلسفة التشريع وشرح أسسه، والضمانات الإجرائية الحاكمة لتطبيقه، مع ربطها بالتطبيقات العملية والتحديات التي تواجه الجهات الحكومية عند ممارسة اختصاصاتها التنظيمية.

وتناولت الورشة بتفصيل شامل التمييز الدقيق بين الجزاءات والتدابير الإدارية من جهة والعقوبات الجنائية والمسؤولية المدنية من جهة أخرى، والمبادئ القانونية الحاكمة لإصدار القرارات.

وتندرج هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج التوعوية والتدريبية التي تنفذها الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات، سعياً لتطوير المعرفة القانونية لدى كوادر الجهات الحكومية، ورفع كفاءة تطبيق التشريعات، وبناء منظومة تشريعية متطورة ومرنة ومستدامة.