أبوظبي في 29 يوليو/ وام/ حققت مجموعة الدار أداءً مالياً وتشغيلياً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعاً باستمرار زخم أعمالها التطويرية، وقوة محفظتها من العقارات الاستثمارية، وتنامي أعمالها في الأسواق الإقليمية والدولية، ما انعكس على ارتفاع صافي الأرباح بعد الضريبة بنسبة 18% على أساس سنوي ليبلغ 4.9 مليار درهم، بفضل تسجيل إيرادات المشاريع التطويرية قيد التنفيذ والأرباح المستقرة التي حققتها محفظة العقارات الاستثمارية المتنوعة، فيما ارتفعت ربحية السهم بنسبة 17% على أساس سنوي لتصل إلى 0.53 درهم خلال النصف الأول من العام.
وكشفت الدار خلال شهر يوليو الحالي عن مشروع "مرسى السعديات"، إيذاناً بإطلاق المرحلة الأخيرة من المخطط الرئيسي لجزيرة السعديات، بقيمة تطويرية إجمالية تبلغ 100 مليار درهم، تتولى الدار تطوير مشاريع بقيمة 60 مليار درهم منها، على أن تبدأ عمليات الإطلاق خلال النصف الثاني من العام.
كما أعلنت المجموعة عن مشروع "ياس بوينت"، الوجهة البحرية متعددة الاستخدامات بقيمة 6 مليارات درهم في جزيرة ياس، وأطلقت أول مشاريعها السكنية ضمن الوجهة، "ذا كانوبيز".
وسجلت المجموعة مبيعات تطويرية بقيمة 12.1 مليار درهم خلال النصف الأول، بما يعكس نهجاً متوازناً في إطلاق المشاريع الجديدة في دولة الإمارات استجابةً لظروف السوق، مع طرح ثلاثة مشاريع ناجحة في الدولة خلال الربع الثاني.
وبلغت الإيرادات المتراكمة للمشاريع التطويرية 71.6 مليار درهم بنهاية يونيو، منها 59.9 مليار درهم لمشاريع في دولة الإمارات، بما يوفر رؤية واضحة للإيرادات المتوقع تسجيلها خلال العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة.
وواصلت مشاريع الدار في دولة الإمارات استقطاب اهتمام المشترين الدوليين والمقيمين الأجانب، إذ بلغت مبيعاتهم 7.6 مليار درهم خلال النصف الأول، بما يمثل 80% من إجمالي المبيعات في الدولة، في حين عززت شركتا الدار الدوليتان، "سوديك" و"لندن سكوير"، مساهمتهما في مبيعات المجموعة، مع نمو مبيعاتهما خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 171% و236% على التوالي.
وفي قطاع الاستثمار، سجلت الدار للاستثمار نمواً في الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 18% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 1.8 مليار درهم، بدعم من ارتفاع معدلات الإشغال، ونمو الإيجارات، وصفقات الاستحواذ الإستراتيجية الأخيرة، ومنها محفظة لوجستية في "كيزاد" ومباني "ذا لينك" في مدينة مصدر خلال الربع الثاني.
وارتفعت قيمة الأصول التي تديرها الدار للاستثمار إلى 56 مليار درهم، فيما بلغت قيمة محفظة مشاريع "التطوير والاحتفاظ"، التي تدعم نمو الدخل مستقبلاً، 20 مليار درهم بعد إضافة خمسة مشاريع جديدة خلال الربع الثاني واكتمال منشأة لصالح شركة "إمارات سناك فودز".
وفي أبرز إعلانات مشاريع "التطوير والاحتفاظ" خلال الربع الثاني، أبرمت الدار ودائرة البلديات والنقل في أبوظبي شراكة بقيمة 2.8 مليار درهم لتطوير 9 آلاف وحدة سكنية للإيجار ضمن مشروع حلول الإسكان الميسّر، فيما استحوذت الدار في دبي على مشروع سكني ومرفق تجزئة مجتمعي في مدينة دبي للاستوديوهات.
وواصلت الدار الاستثمار في قطاع التعليم عبر خطط لإنشاء مدرسة بريطانية في مشروع "الغدير غاردنز" الجديد، ونقل مدرسة كرانلي أبوظبي إلى منشأة حديثة متكاملة المرافق في جزيرة السعديات.
وعززت المجموعة متانة مركزها المالي بإغلاق تسهيل ائتماني مجمع متجدد مرتبط بالاستدامة بقيمة 5 مليارات درهم خلال أبريل الماضي، ما رفع مركز سيولتها إلى 37.1 مليار درهم، تشمل 16.8 مليار درهم من السيولة النقدية المتاحة وغير المقيدة، و20.3 مليار درهم من التسهيلات المصرفية المؤكدة وغير المسحوبة.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة الدار، إن الأداء الذي حققته المجموعة خلال النصف الأول يجسد نجاح إستراتيجية استثمارية طويلة الأمد أسهمت في بناء منظومة أعمال متنوعة ومرتكزة إلى ملاءة مالية استثنائية، مؤكداً أن هذا التنوع مكّن الدار من الاستفادة من النمو المتسارع الذي تشهده أبوظبي، في ظل استمرار الطلب على مشاريعها، وارتفاع معدلات الإشغال ونمو الإيجارات بمحفظتها الاستثمارية البالغة 56 مليار درهم، بما يدعم مواصلة تحقيق نمو مستدام وقيمة طويلة الأجل للمساهمين والمجتمعات التي تخدمها.
من جانبه، قال طلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدار، إن نتائج النصف الأول تعكس متانة نموذج أعمال المجموعة وتنوعه، مدفوعة بنمو الإيرادات وارتفاع صافي الأرباح بنسبة 18%، واستمرار زخم الأعمال التطويرية في دولة الإمارات وتسارع نمو الأنشطة في المملكة المتحدة ومصر، إلى جانب الإقبال الكبير من المشترين الدوليين والمقيمين الأجانب على المشاريع الجديدة، واستمرار الدار للاستثمار في تعزيز الدخل المتكرر عبر محفظتها الاستثمارية.
وأكد مواصلة التركيز خلال المرحلة المقبلة على إنجاز المشاريع قيد التنفيذ، واستكمال محفظة مشاريع التطوير والاحتفاظ، وتعزيز القيمة طويلة الأجل بالاستناد إلى الملاءة المالية والقدرات التشغيلية للمجموعة.