أبوظبي في 29 يوليو/ وام/ أعلنت جامعة زايد والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (KAIST)، عن إطلاق مبادرة "الحرم الجامعي المزدوج"، التي تمثل إطاراً إستراتيجياً جديداً للشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا الشقيقة في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وريادة الأعمال، بما يعزز تبادل المعرفة، وتطوير الحلول التقنية، وإعداد الكفاءات المؤهلة للمستقبل.
وتُجسّد هذه الشراكة الإستراتيجية جسراً للتعاون المعرفي والابتكاري بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الشقيقة، حيث تجمع بين التزام جامعة زايد بإعداد كفاءات وطنية مؤهلة للمستقبل، والخبرة العالمية التي يتمتع بها المعهد في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي.
كما تسهم في توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي، وتسريع وتيرة الابتكار، وإيجاد فرص نوعية للطلبة والباحثين ورواد الأعمال، بما يدعم توجه دولة الإمارات نحو ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والتكنولوجيا المتقدمة وصناعات المستقبل.
وأكد الأستاذ الدكتور كيفين هول، مدير جامعة زايد، أن المبادرة تعكس إيمان الجامعة بأن مستقبل التعليم العالي يكمن في بناء شراكات دولية هادفة ومؤثرة.
وقال إنه من خلال الجمع بين التزام جامعة زايد بإعداد كفاءات مؤهلة للمستقبل، والريادة العالمية التي يتمتع بها المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا في مجالات الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال، فإنه يتم فتح آفاق جديدة للتعاون تتجاوز حدود الحرم الجامعي.
وأضاف أن الجانبين سيعملان معاً على تمكين الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية من تحويل الأفكار إلى حلول عملية ذات أثر عالمي، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للابتكار والمعرفة واستقطاب المواهب.
من جانبه قال الدكتور هيون يو، رئيس اللجنة التنفيذية للشراكات العالمية في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، إن هذه الشراكة تمثل محطة مهمة تجمع بين دولتين تتشاركان الالتزام بالابتكار والتنمية المستدامة، ومن خلال الجمع بين التميز البحثي العالمي الذي يتمتع به المعهد ورؤية جامعة زايد في إعداد كفاءات مؤهلة للمستقبل، نسعى إلى بناء منصة تزدهر فيها الأفكار والمعرفة والابتكار.
وأعرب عن التطلع إلى إنشاء مركز تميز يسهم في إعداد الجيل القادم من القادة، ويعزز الشراكة طويلة الأمد بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا في مجالي العلوم والتكنولوجيا.
وتشهد المرحلة الأولى من المبادرة، إرساء الأسس لمنصة الحرم الجامعي المزدوج من خلال ثلاثة برامج رئيسية، هي: معهد البحوث المشترك بين جامعة زايد والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، وورش العمل البحثية المشتركة والتعاون بين أعضاء الهيئة التدريسية، والهاكاثون العالمي للشركات الناشئة بين جامعة زايد والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا.
وسيشكل معهد البحوث المشترك منصة مؤسسية مستدامة لتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار بين جامعة زايد والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، من خلال دعم تبادل الخبرات، وتطوير المشاريع البحثية المشتركة، وتعزيز توظيف مخرجات البحث العلمي في حلول مبتكرة تلبي احتياجات المستقبل.
وستجمع هذه المبادرة الفرق الأكاديمية من جامعة زايد والمعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا للعمل في مجالات تتوافق مع الأولويات الوطنية والقطاعات الناشئة ذات الأهمية المشتركة للبلدين.
كما سيدعم البرنامج تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز التبادل الأكاديمي بين أعضاء الهيئة التدريسية، وبناء منظومة مستدامة للتعاون البحثي قادرة على الإسهام في معالجة التحديات الوطنية والإقليمية والعالمية.
وسيجمع الهاكاثون الطلبة والباحثين ورواد الأعمال والمرشدين من دولة الإمارات وجمهورية كوريا لتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات العالمية والاستفادة من الفرص التي تتيحها صناعات المستقبل.
ومن خلال الجمع بين العمل الجماعي متعدد التخصصات والدعم الريادي، سيمكن البرنامج المشاركين من اختبار أفكارهم، وتطوير حلول قابلة للتطبيق، واستكشاف المسارات التي تسهم في تأسيس شركات ناشئة ذات أثر تجاري.
وتعكس مبادرة الحرم الجامعي المزدوج التوجه الإستراتيجي لجامعة زايد نحو توسيع نطاق التعليم المرتبط بالشراكات العالمية، وتعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار.
كما تعمق المبادرة التوافق الإستراتيجي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا الشقيقة، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات، والخبرات العالمية، والعقلية الابتكارية اللازمة للإسهام في صناعات المستقبل.