"جائزة دبي الدولية للقرآن" تتلقى أكثر من 12 ألف طلب من 120 دولة خلال أسبوعين

دبي في 30 يوليو/ وام/ شهدت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إقبالاً غير مسبوق على المشاركة في الدورة الـ 29 للعام (1448هـ - 2027م)، حيث بلغ إجمالي طلبات الترشح التي تلقتها للجائزة خلال أول أسبوعين فقط من فتح باب التسجيل أكثر من 12 ألف مشارك ومشاركة ينتمون إلى 120 جنسية حول العالم، ما يمثل قفزة تتجاوز الضعف مقارنة بإجمالي عدد المشاركات في الدورة الـ 28 السابقة التي سجلت 5618 طلب مشاركة من 105 دول.

ويعكس هذا الإقبال القياسي للمشاركات النجاح الاستثنائي للرؤية التطويرية الشاملة "نبحث عن أجمل صوت قرآني في العالم"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، والتي أحدثت نقلة نوعية في مكانة الجائزة وتأثيرها الدولي ومحفزاتها التنافسية، مرسخةً مكانة إمارة دبي كمنارة عالمية أولى في خدمة كتاب الله الكريم.

وأكد سعادة أحمد درويش المهيري مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أن هذه القفزة الاستثنائية للمشاركة الدولية في الجائزة، هي ثمرة الرعاية الكريمة والتوجيهات المباشرة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أراد للجائزة أن تكون المنصة الأسمى والأجمل للتنافس في قراءة كتاب الله، وما نراه اليوم من إقبال كبير للمواهب من مختلف القارات يؤكد أن رسالة دبي الحضارية والروحية تصل إلى نطاق أوسع من القلوب حول العالم.

وقال إن وصول عدد الراغبين في المشاركة إلى أكثر من 12 ألف متنافس من 120 دولة خلال فترة زمنية وجيزة، يمثل شهادة ثقة عالمية بالجائزة، ويثبت جدارة التحديثات الجوهرية التي أدخلت على الفئات وقيمة المكافآت وآليات الترشح، في استقطاب خامات صوتية وطاقات حفظ استثنائية، ومن خلال هذه المشاركة الواسعة تعمل الجائزة على إحداث حراك قرآني وثقافي عالمي فريد يعزز الاهتمام بالقرآن الكريم وعلومه وجماليات النص القرآني وعذوبة التلاوة، ونستعد لاستقبال نخبة المتأهلين خلال هذا الحراك في دبي ليعطروا بأصواتهم مساجدنا ولتشارك الجماهير في الاحتفاء بهم.

وشهد الموقع الإلكتروني لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استجابة واسعة من مختلف قارات العالم، ليشمل مشاركات من الدول العربية ودول الشرق الأوسط، والجاليات العربية والإسلامية في أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والأمريكيتين، في حراك قرآني وثقافي يعكس عالمية الرسالة التي تحملها الجائزة.

وساهمت الإضافات النوعية والمحفزات الاستثنائية التي تضمنتها الرؤية التطويرية للجائزة، في النمو المتواصل لهذا التفاعل الدولي الواسع، وجاء في مقدمة هذه الإضافات رصد مكافآت مالية تعد الأكبر في المسابقات القرآنية بقيمة إجمالية تتجاوز 12 مليون درهم، حيث سيتم تكريم الفائز الأول من فئة الذكور أكبر من 16 سنة بجائزة قيمتها مليون دولار، والفائز الأول من فئة الذكور والإناث أقل من 16 سنة بجائزة قيمتها مليون دولار، بينما يتم تكريم الفائز الثاني من كل من الفئتين بجائزة قيمتها 100 ألف دولار، والفائز الثالث في كل من الفئتين بجائزة قيمتها 50 ألف دولار، كما سيتم منح الشخصية القرآنية العالمية مليون دولار.

وساهم قرار إتاحة الترشح الشخصي المباشر إلى جانب الترشيح المعتاد من دولة المشارك نفسها أو من قبل مركز إسلامي معتمد، في إحداث هذا التحول الكبير، حيث منح المواهب الاستثنائية وحفظة القرآن الكريم في مختلف الدول فرصة تقديم تلاواتهم المرئية بكل سهولة ودون أي قيود.

وأضفت المبادرة الاستثنائية المتمثلة في استضافة نخبة المتأهلين للمرحلة النهائية لإمامة المصلين في صلاة التراويح بالمساجد الكبرى في دبي خلال شهر رمضان المبارك، وإتاحة التصويت الجماهيري المباشر لأجمل الأصوات خلال مرحلة التصفيات النهائية لاختيار أجمل صوت قرآني، أبعاداً إيمانية تجعل من الجائزة تجربة حية يترقبها الجمهور ويتفاعل معها الملايين حول العالم.

ومع تسارع وتيرة التسجيل المقرر استمراره حتى 15 أغسطس 2026 عبر الموقع الإلكتروني للجائزة (www.quran.gov.ae)، كثفت لجان الجائزة جهودها لفرز وتقييم آلاف طلبات المشاركة الواردة، حيث تخضع جميع المشاركات لمنظومة تقييم أولية دقيقة تعتمد أعلى معايير التجويد، وجمال الصوت، وحسن الأداء والتلاوة.

وتعكف فرق التحكيم على اختيار أجود الأصوات التي ستنتقل إلى المراحل التالية، حيث يتم إجراء اختبارات الجائزة لفئة الذكور أكبر من 16 سنة، وفق مرحلتين، تتمثل المرحلة الأولى باختيار أندى الأصوات للمتسابقين عن طريق تسجيل تلاوة مرئية (فيديو) لمدة 3 دقائق من أي موضع من القرآن الكريم بجودة مناسبة، ويتم اختيار أندى الأصوات للمتسابقين بناءً على جمال الصوت وحسن الأداء والالتزام بأحكام التجويد، وتستمر هذه المرحلة لغاية 15 أغسطس المقبل، وتتمثل المرحلة الثانية بالتصويت لأجمل صوت قرآني في العالم، حيث يتم اختيار مجموعة من أفضل المتسابقين المتميزين واستضافتهم في إمارة دبي خلال شهر رمضان الفضيل، لإمامة المصلين في صلاة التراويح في المساجد الكبرى، وإجراء التصويت من قبل الجمهور، وتستمر هذه المرحلة من 8 - 16 فبراير 2027.

ويتم إجراء اختبارات الجائزة لفئة الذكور والإناث أقل من 16 سنة، وفق 3 مراحل، تستمر المرحلة الأولى إلى 15 أغسطس، وتتمثل باختيار أندى الأصوات للمتسابقين بناءً على جمال الصوت وحسن الأداء والالتزام أحكام التجويد، وذلك عن طريق تسجيل تلاوة مرئية (فيديو) لمدة 3 دقائق من أي موضع من القرآن الكريم بجودة مناسبة، وتستمر المرحلة الثانية من 1- 14 سبتمبر 2026، حيث يتم التحكيم عبر الاتصال المرئي المباشر، ويتم في المرحلة الثالثة التصويت لأجمل صوت قرآني في العالم خلال الفترة من 8 - 16 فبراير 2027. وصولاً إلى الحفل الختامي لتتويج الفائزين في الأسبوع الثاني من شهر رمضان الفضيل.

يذكر أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم رسخت مكانتها العالمية المرموقة من خلال إنجازات عدة حققتها على امتداد 28 دورة، حيث شارك في منافساتها 7826 متسابقاً من 123 دولة، وبلغ إجمالي قيمة المكافآت التي قدمتها الجائزة منذ انطلاق الدورة الأولى أكثر من 67 مليون درهم، فيما كرمت الجائزة على امتداد مسيرتها 24 شخصية و3 مؤسسات بجائزة الشخصية القرآنية العالمية.