العين في 31 يوليو/ وام / تمتد آثار معايير التحكيم المعتمدة في مهرجانات موسم الرطب، التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث، لتشمل المزرعة وعمليات الاعتناء بها طوال العام، حيث تربط جودة المشاركات بحسن إدارة النخيل والموارد الزراعية، مما يدفع المزارعين إلى تبني ممارسات تحافظ على صحة الأشجار وسلامة الإنتاج.
ويتيح انتقال فعاليات موسم الرطب بين محطات متعددة، انطلقت بالدورة الثانية والعشرين من مهرجان "ليوا للرطب"، تلتها الدورة الأولى من "العين للرطب"، وصولاً إلى الدورة الأولى من "الوثبة للرطب"، تطبيق هذه الممارسات الإيجابية ضمن نطاق جغرافي واسع من المزارع في إمارة أبوظبي، مع مراعاة خصوصية كل منطقة وبيئتها الزراعية، لتصبح معايير التحكيم أداة فاعلة لتعزيز كفاءة المزرعة واستدامة مواردها على المدى الطويل.
وتبدأ متطلبات المنافسة من العناية بنظافة المزرعة، وتنظيم الري، وخدمة النخلة، وصولاً إلى عمليات التكريب، والعناية بالعذوق، ومراقبة الثمار، واختيار الموعد الأمثل للخراف، لتنعكس دقة هذه العمليات على اكتمال نضج الرطب، وتجانسه، وسلامته، وخلوه من الإصابات، وهي العناصر الأساسية التي تستند إليها لجان التحكيم عند تقييم المشاركات.
ويعزز ارتباط نتائج التقييم بهذه المراحل المتعددة مفهوم الجودة القائم على إدارة الموسم الزراعي بكامله، إذ يشجع المزارعين على استخدام المياه بكفاءة عالية، ومتابعة الأشجار بصورة منتظمة، والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلباً في صحة النخيل أو سلامة الثمار، كما يدعم العناية المتوازنة بمختلف الأصناف داخل المزرعة للحفاظ على قدرتها الإنتاجية واستدامتها.
وتأتي مسابقات النخبة ضمن محطات موسم الرطب لتربط مفهوم الاستدامة بالتنوع الزراعي، وذلك عبر تحفيز المزارعين على الاحتفاظ بعدد كبير من الأصناف المتنوعة ضمن مزارعهم والعناية بها، بما يحد من انحسار الأنواع الأقل انتشاراً، ويضمن الحفاظ على الثروة الزراعية الوطنية.